Print this page

اجتماع ما قبل المؤتمر للهيئة الإدارية لاتحاد الشغل الأسبوع المقبل : غموض يلف الترشحات.. حملة لتجديد الانخراطات.. ترتيبات الأيام الأخيرة

تتسارع الاستعدادات داخل الاتحاد العام التونسي للشغل

مع اقتراب موعد مؤتمره الوطني المرتقب والمقرر تنظيمه أيام 25 و26 و27 مارس الجاري بالمنستير، في محطة تنظيمية هامة ينتظر أن تعيد رسم ملامح القيادة النقابية للمنظمة التي تعيش على وقع صراعات خلافات داخلية كبيرة، فمع العد التنازلي لانعقاد المؤتمر، تعكف الهياكل القيادية للاتحاد على استكمال الترتيبات التنظيمية واللوجستية في وقت يخيم فيه الغموض على المترشحين ، وبين ترتيبات المؤتمر وإطلاق حملة وطنية لتجديد الانخراطات تحت شعار "انخراطي... حقّي وقراري"، تتجه الأنظار إلى بطحاء محمد في علاقة بتركيبة القيادة النقابية الجديدة التي ستقود الاتحاد في السنوات القادمة، ما لم تحصل مفاجآت جديدة.
ومن المنتظر أن يعقد الأسبوع القادم الاجتماع الأخير للهيئة الإدارية الوطنية قبل موعد المؤتمر، حيث سيخصص للنظر في آخر الترتيبات التنظيمية واللوجستية المرتبطة بهذه المحطة النقابية الهامة واختيار رئيس المؤتمر ونائبيه ، وكان الاتحاد وفي إطار الاستعدادات الجارية، قد صادق على الشعار الرسمي للمؤتمر، وهو "ثابتون على المبادئ... منتصرون للحقوق والحريات". كما تم خلال الاجتماع الأخير توزيع النيابات وبطاقات الانخراط الجديدة، وتشمل البطاقة الحمراء الخاصة بأعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام بقيمة 36 دينارا، والبطاقة الخضراء الموجهة لأجراء القطاع الخاص بقيمة 15 دينارا، إضافة إلى البطاقة الصفراء المخصصة للدعم بقيمة 25 دينارا والتي لا تخول لحاملها تحمل المسؤوليات النقابية، فضلا عن البطاقة الزرقاء الخاصة بالمتقاعدين والتي حددت قيمتها بـ10 دنانير.
حملة "انخراطي... حقّي وقراري"
مع اقتراب موعد المؤتمر، انطلق العدّ التنازلي فعليا لهذا المؤتمر، حيث لم يعد يفصل عن انعقاده سوى أيام قليلة، وسط ترقب واسع داخل الأوساط النقابية لما ستفرزه من تحولات داخل هياكل المنظمة. وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد أمس عن إطلاق حملة وطنية شاملة لتجديد الانخراطات تحت شعار "انخراطي... حقّي وقراري"، داعيا كافة الشغالين في مختلف الجهات والقطاعات والمؤسسات إلى التوجه بكثافة إلى المقرات الجهوية والمحلية للاتحاد لتجديد انخراطاتهم بشكل مباشر عبر البطاقات. وأوضح الاتحاد في بيان رسمي أن هذه الحملة تأتي إثر القرار الذي اتخذته السلطة الحاكمة والقاضي بإيقاف العمل بآلية الاقتطاع المباشر والطوعي من أجور العمال والأعوان والموظفين لفائدة المنظمة النقابية. واعتبر الاتحاد أن هذا القرار يمثل خطوة أحادية الجانب تندرج ضمن ما وصفه بسلسلة من التضييقات على العمل النقابي، ومحاولة للتأثير على استقلالية المنظمة وإضعاف صوت العمال.
دفاع عن الاستقلالية النقابية
وأكد الاتحاد في بيانه أن الإجراء المذكور لا يستهدف فقط الموارد المالية للمنظمة، بل يهدف أيضا إلى فك الارتباط التاريخي بين النقابيين ومنظمتهم، مشددا على أن الاتحاد سيظل صوتا للعمال وقوة نضالية مستقلة تستمد شرعيتها من قواعدها. ودعا الاتحاد كافة النقابيين إلى الانخراط بكثافة في هذه الحملة، معتبرا أن كل بطاقة انخراط يتم تجديدها تمثل رسالة واضحة مفادها أن المنظمة باقية بقوة مناضلاتها ومناضليها، وأن إرادة العمال أقوى من كل محاولات التدجين أو الترهيب. كما شدد البيان على أن الحملة ليست مجرد إجراء إداري يتعلق بتجديد الانخراطات، بل تمثل في جوهرها حركة نضالية متجددة تعكس ارتباط القواعد النقابية بمنظمتهم التاريخية.
غموض يلفّ الترشحات
وبالتوازي مع هذه التحضيرات، ما يزال الغموض يلفّ مسألة الترشحات لعضوية المكتب التنفيذي الوطني والهياكل الرقابية للاتحاد، رغم إعلان فتح باب الترشح رسميا منذ الخامس من مارس الجاري. وكان الاتحاد قد أوضح في بلاغ سابق أن باب الترشح سيبقى مفتوحا إلى غاية يوم السبت 14 مارس الجاري على الساعة الواحدة بعد الزوال، داعيا الراغبين في الترشح ممن تتوفر فيهم الشروط القانونية المنصوص عليها في النظام الداخلي للاتحاد إلى تقديم ملفاتهم باسم الأمين العام. ووفق البلاغ، يمكن إيداع ملفات الترشح عبر رسالة مضمونة الوصول عن طريق البريد السريع أو مباشرة بمكتب الضبط المركزي بالمقر الاجتماعي للاتحاد، مع استثناء قبول الترشحات عبر البرقية أو الفاكس. كما حدد الاتحاد جملة من الوثائق الضرورية التي يجب أن يتضمنها ملف الترشح، من بينها الرقم الآلي للمترشح أو نسخة من بطاقات الانخراط المباشر، وآخر بطاقة خلاص لسنة 2026، إضافة إلى جرد مفصل للمسؤوليات النقابية التي تقلدها المترشح وتواريخها، إلى جانب ذكر مكان العمل والعنوان الشخصي.
ترقب ومشاورات غير معلنة
ورغم فتح باب الترشحات رسميا، لا تزال الساحة النقابية تعيش حالة من الحذر والترقب، إذ يفضّل عدد من النقابيين عدم الكشف في الوقت الراهن عن نياتهم في الترشح، في انتظار اتضاح ملامح التوازنات داخل المنظمة. ويأتي هذا التريث في ظل تحركات ومشاورات غير معلنة بين مختلف الأطراف النقابية، ينتظر أن تسهم في تحديد طبيعة التحالفات قبل انقضاء الآجال القانونية لإيداع ملفات الترشح.

 

 

 

المشاركة في هذا المقال