وسكر منتوجات ثقيلة على الميزان التجاري في بعض السنوات نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والقيود التي فرضت على صادرات بعض البلدان والتوترات الجيوسياسية وارتفاع الطلب العالمي وبتراجع أسعارها عالميا بدأت آثارها تظهر في الميزان التجاري الغذائي.
سجّل الميزان التجاري الغذائي خلال الشهر الأول من سنة 2026 فائضا بقيمة 425 مليون دينار مقابل فائض بقيمة 175 مليون دينار د خلال نفس الشهر من سنة 2025 إذ بلغت نسبة تغطية الواردات بالصادرات 190.3% مقابل 125.1% إلى موفى شهر جانفي من سنة 2025 وسجلت قيمة الصادرات الغذائية ارتفاعا بنسبة 2.7 % مقابل تراجع قيمة الواردات بنسبة 32.5% يعزى ارتفاع الفائض بشكل أساسي إلى ارتفاع قيمة صادرات زيت الزيتون 18% إلى جانب تسجيل تراجع قيمة واردات الحبوب ب 26.3% بالإضافة إلى تراجع قيمة واردات السكر 93%.
مثّلت حصة الواردات الغذائية 7.1% من إجمالي الواردات الوطنية، وقد تراجعت قيمتها بنسبة 32.5% لتبلغ 470.3 مليون دينار كما بلغت قيمة واردات الحبوب 264.3 مليون دينار مسجلة انخفاض بنسبة
26.3% مقارنة مع سنة 2025.
مثّلت حصة واردات الحبوب 56.2% من جملة الواردات الغذائية المسجلة إلى موفى شهر جانفي 2026 مقابل 51.5% خلال نفس الفترة من السنة المنقضية وخصت هذه الشراءات بالأساس القموح والتي مثلت 58.5% من واردات الحبوب.
سجل معدل أسعار توريد القمح الصلب تراجعا بنسبة 16.7% كما تراجع متوسط أسعار توريد القمح اللين بـ 10.5%. شهدت قيمة واردات الزيوت النباتية ارتفاعا بـ 4.2% لتبلغ 29 مليون دينار صاحبه انخفاض في معدل سعر توريدها بنسبة 6.7%. وسجلت قيمة واردات السكر تراجعا بـ 93% في المقابل سجل معدل سعر توريده زيادة بـ 44% مقارنة بالسنة الفارطة.
ووفق مؤشر منظمة الأغذية والزراعة فإن أسعار السلع الغذائية الأساسية العالمية انخفضت في فترات متتالية العام الفارط بالإضافة إلى تراجع أسعار السلع الرئيسية باستثناء الحبوب.
وكانت المواد الغذائية الأساسية ابرز المنتجات التي سارعت الدول من بينها تونس لتأمينها باعتبار أنها دول موردة أساسا وأي تعطيل أو اضطراب يتسبب في فقدان هذه المنتوجات وارتفاع أسعارها محليا.
ومثل انفراجها بالأسواق العالمية على مستوى العرض والأسعار دافعا لانفراج الميزان التجاري الغذائي وتأثر الواردات ايجابا .