الهجرة: منظمات : تدعو إلى رفض قائمة الاتحاد الأوروبي "لبلدان المنشأ الآمن"

دعت 37 منظمة في بيان مشترك صدر أمس

أعضاء البرلمان الأوروبي ، رفض القائمة المقترحة على مستوى الاتحاد الأوروبي لما يسمى” بلدان المنشأ الآمنة“، معتبرة ان هذه القائمة هي أداة لحرمان البشر من الحماية وإضفاء الشرعية على العنف وانه لا يمكن أن يكون بلد آمناً بإدراجه فقط في قائمة..

بالتزامن مع جلسة للبرلمان الأوروبي في 10 فيفري 2026 حول موضوع تطبيق مفهوم "بلد المنشا الامن "، وقبل التصويت، دعت منظمات للبحث والإنقاذ وحقوق الإنسان، البرلمان الأوروبي إلى التمسك بقانون الاتحاد الأوروبي والالتزامات الدولية والتضامن مع الأشخاص الذين يضطرون إلى طلب الحماية، و رفض القائمة المقترحة على مستوى الاتحاد الأوروبي لما يسمى" بلدان المنشأ الآمنة".

وأكدت المنظمات ، معارضتها بشدة إدراج تونس في هذه القائمة وقالت ان تنصيفها كبلد منشأ آمن يقوض بشكل أساسي الحق في اللجوء. كما إنه يتيح تسريع إجراءات اللجوء والترحيل غير المشروع، وتعتبر أن هذا التصنيف يمثل امتدادا لتعاون الاتحاد الأوروبي في مجال مراقبة الحدود والبحث والإنقاذ.

وذكرت المنظمات بقانون الاتحاد الأوروبي، الذي يُعرّف ”بلد المنشأ الآمن“ بأنه بلد لا يوجد فيه، بشكل عام ومستمر، اضطهاد أو خطر التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة، ... ويوفر حماية فعالة للحقوق الأساسية. ... واعتبرت ان تصنيف ”بلد آمن“ هو استمرار لسياسة الاتحاد الأوروبي في تصدير الحدود..

وشددت على انه لا يمكن أن تكون هذه سياسة حماية بل مراقبة للهجرة متخفية تحت ذريعة إصلاح نظام اللجوء بالتملص من المسؤولية، وتقويض اتفاقية اللاجئين، وهذا يجعل الاتحاد الأوروبي شريكا في انتهاكات حقوق الإنسان بدلا من منعها.

وأفادت منظمات للبحث والإنقاذ وحقوق الإنسان، أن اتفاقيات الهجرة المبرمة مع تونس أثبتت أنها مكلفة في العقد الماضي، وأدت إلى المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان للاجئين والمهاجرين والمزيد من الوفيات في البحر.

على خلفية هذه التجربة، دعت البرلمان الأوروبي إلى التمسك بقانون الاتحاد الأوروبي والالتزامات الدولية والتضامن مع الأشخاص الذين يضطرون إلى طلب الحماية. وشددت على إن توسيع أدوات اللجوء القائمة على الافتراضات لن يقلل من الهجرة؛ بل سيقوض الحق الأساسي في اللجوء، ويسرع انتهاكات الحقوق، ويزيد من خطورة طرق الهروب، ويعمق تواطؤ الاتحاد الأوروبي في العنف...

اتفق ممثلو البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي نهاية السنة الماضية على تصنيف بعض دول كبلدان منشأ آمنة، وهو ما يعني أن طلبات اللجوء المقدّمة من مواطني هذه الدول ستُنظر فيها عبر إجراءات مُسرّعة، مع ارتفاع احتمالات رفضها، ومن بين هذه الدول تونس ، المغرب ومصر ...، وترى منظمات ان تصنيف تونس بلد منشأ آمن جزء من مذكرة التفاهم الموقعة في جويلية 2023 تهدف لإضفاء مزيد من الشرعية على عمليات ترحيل وطرد المهاجرين غير النظاميين الى تونس وتمهيدا لتحويل تونس الى بلد ثالث آمن يقبل بترحيل جميع المهاجرين إليه.

ووفق معطيات نشرتها وكالة "نوفا" يوم أمس بلغ عدد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى ايطاليا بحرا خلال الأربعين يوما الأولى من سنة 2026 - أي من 1 جانفي إلى 9 فيفري – 1813 شخصا ، بانخفاض قدره 56.38 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية حيث بلغ عددهم 4156 شخصا، اعتمادا على أرقام وزارة الداخلية .

ورغم هذا التراجع في عدد الوافدين الا ان عدد الضحايا لازال مرتفعا ، وقد أصبحت ليبيا، الدولة الرئيسية التي ينطلق منها المهاجرون إلى إيطاليا، حيث وصل 1386 مهاجراً إلى إيطاليا منذ بداية السنة، ويمثل هذا الرقم اقل بنسبة 64,1بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، كما غادر قرابة 221 مهاجراً من تونس، بزيادة قدرها 317 بالمائة مقارنة بـ 53 مهاجراً في الفترة نفسها من عام 2025..

أما بالنسبة للجنسيات المعلنة عند الوصول، فقد كانت أكبر مجموعة في الأربعين يومًا الأولى من عام 2026 هي مواطنو بنغلاديش . فيما يتعلق بإدارة الهجرة في البحر وعمليات الاعتراض، ووفقًا لآخر تحديث أسبوعي صادر عن المنظمة الدولية للهجرة، تم اعتراض 537 مهاجرًا في البحر وإعادتهم إلى ليبيا..

 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115