Print this page

ارتفاع الكتلة النقدية الى مستويات قياسية: بين تحفيز النمو ومخاطر التضخم

يعد لجوء الدولة إلى التمويل النقدي والاقتراض من البنك المركزي

وتغطية مصاريف الدعم والأجور الذي يقابله ضعف النمو كما هو الحال في تونس إلى ارتفاع الكتلة النقدية كما يعد اتساع الاقتصاد الموازي وضعف الادخار من أسباب الارتفاع ايضا.

تكشف معطيات البنك المركزي عن ارتفاع الكتلة النقدية (الأوراق النقدية والمسكوكات النقدية) الى 27.2 مليار دينار يوم 28 جانفي 2025 بنسبة تطور ب19.2 % مقارنة بالعام الفارط عندما تم تسجيل 22.8 مليار دينار خلال اليوم ذاته من العام الفارط.

ان ارتفاع الكتلة النقدية التي حتما تؤدي إلى التضخم اذا ما توفرت العوامل المساعدة على ذلك من ضعف النمو وفي شهر ديسمبر تم تسجيل نسبة تضخم ب 4.9% مسجلة بذلك تراجعا عن 6.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الفارط. علما وان الثلاثي الثالث سجل نموا ب 2.4% فيما كان النمو في الفترة نفسها من العام الفارط 1.8% وفي نهاية 2024 كانت الكتلة النقدية في مستوى 22.5 مليار دينار.
ويُخطط قانون المالية التونسي لعام 2026، لتمويل استثنائي مباشر من البنك المركزي التونسي بقيمة 11 مليار دينار لسد عجز الموازنة، في استمرار لسياسة التمويل المباشر (2024-2026).
وارتفاع الكتلة النقدية يساعد على تحفيز الاستهلاك الذي يعد محرك أساسي للنمو في تونس ففي الثلاثي الثالث من العام الفارط أورد المعهد الوطني للإحصاء في نشرية النمو الاقتصادي أن تفصيل الناتج المحلي الإجمالي الثلاثي حسب عناصر الإستعمال ابرز إرتفاع حجم الطلب الداخلي، المتكوّن من نفقات الإستهلاك وتكوين رأس المال الخام.
إلا أن تهديدها للتضخم وانخفاض القدرة الشرائية والعملة ابرز المخاطر المنجرة عن ارتفاع الكتلة النقدية . ومن الحلول المقترحة اتباع سياسة نقدية متشددة على غرار الترفيع في نسبة الفائدة والحد من تمويل البنوك وهذا له انعكاس سلبي على تمويل الاقتصاد. بالإضافة إلى امكانية تقليص التمويل المباشر للخزينة وتحفيز الانتاج يدل الاستهلاك. ومحاربة الاقتصاد الموازي. كل الحلول تستوجب الاسراع في الاصلاحات الاستراتيجية.

المشاركة في هذا المقال