Print this page

فيما تتكاثف الشكوك الدولية حول مستقبل القطاع: حسابات نتنياهو الداخلية تعطل المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة

في وقت يُفترض فيه أن يشكّل وقف إطلاق النار

مدخلا لتهدئة دائمة ومسار سياسي جديد، تتكاثف الشكوك الدولية حول مستقبل قطاع غزة، في ظل خروقات إسرائيلية شبه يومية للهدنة، وتعطيل واضح للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، بالتوازي مع تصعيد غير مسبوق في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
هذه المخاوف عبّر عنها بوضوح نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الشهرية التي ناقشت تطورات الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، واصفا اللحظة الراهنة بأنها ''تحمل فرصة عظيمة، لكنها محفوفة بمخاطر جسيمة''. وأشار إلى أن غزة تقف عند نقطة تحوّل محتملة قد تفتح الباب أمام مستقبل مختلف، غير أن حالة عدم اليقين لا تزال سائدة، فيما تتدهور الأوضاع في الضفة الغربية التي تعيش، وفق وصفه، حالة توتر متصاعد.
وفي السياق ذاته، أكد ممثل دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، أن القضية الفلسطينية باتت تمثل اختبارا حقيقيا لمبادئ الأمم المتحدة والنظام الدولي القائم على احترام القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها، محذرا من أنّ استمرار الإفلات من العقاب يقوّض هذه المبادئ ويهدد الاستقرار الإقليمي.
تصعيد ميداني
ميدانيا، جاءت هذه التحذيرات في وقت وسّع فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، ما أسفر عن استشهاد شابين فلسطينيين خلال أقل من أربع وعشرين ساعة، إلى جانب تنفيذ حملات اعتقال واسعة طالت نحو 130 فلسطينيا، فضلا عن هدم منازل ومنشآت وفرض إجراءات عسكرية مشددة. وفي هذا الإطار، حذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن تصاعد عنف المستوطنين، المدعوم من السلطات الإسرائيلية، يسهم بشكل مباشر في تقويض الوجود الفلسطيني في مواقع إستراتيجية من الضفة الغربية.
وعلى المستوى السياسي، حذّرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة التصعيد الإسرائيلي المتواصل، خاصة بعد الإعلان عن الشروع في بناء طريق التفافي جديد حول مدينة العيزرية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثّل حلقة جديدة في سياسة فصل وتجزئة الضفة الغربية، وتقييد حركة الفلسطينيين، بما يعمّق واقع الاحتلال ويقوّض أي إمكانية لحل سياسي قائم على وحدة الأراضي الفلسطينية.
في المقابل، واصل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التركيز على البعد الأمني ، مجددا تأكيد التزام حكومته بنزع سلاح حركة ''حماس'' و''نزع سلاح قطاع غزة''، من دون التطرق إلى ملف فتح معبر رفح، الذي يُعد أحد الالتزامات الأساسية في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
في هذا المناخ، تحدّثت وسائل إعلام عن احتمال إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر خلال أيام، مشيرة إلى اكتمال الاستعدادات الأمنية، في حين شددت حركة المقاومة الإسلامية حماس على استعدادها لتسليم كامل إدارة قطاع غزة إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية، مؤكدة أن أي خطوة نحو التهدئة المستدامة يجب أن تبدأ بإعادة فتح المعبر في كلا الاتجاهين ودون قيود إسرائيلية.
أما ملف إعادة الإعمار، فقد بدا هو الآخر مشروطا باعتبارات سياسية وأمنية، إذ كشفت صحيفة ''هآرتس'' أن الحكومة الإسرائيلية قررت السماح بإعادة إعمار منطقة ''رفح الجديدة'' الخاضعة لسيطرتها، استجابة لطلب أمريكي، وبالتزامن مع تعهدات تتعلق بنزع السلاح خلال مئة يوم، ما يعكس محاولة ربط إعادة البناء بترتيبات أمنية بعيدة المدى.
وفي سياق مواز، أفاد موقع ''ميدل إيست آي'' بأن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الذي عيّنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عضوا في "مجلس سلام غزة"، أبلغ أعضاء "لجنة غزة" الفلسطينيين، خلال لقاء جمعهم، أن دورهم سيقتصر على الشأن الإداري، من دون أي صلاحيات سياسية أو دور في ملف نزع سلاح الفصائل وأولها حركة حماس.
وسط هذا المشهد المعقّد، تتقاطع الهدنة الهشّة مع حسابات أمنية إسرائيلية، وضغوط دولية متباينة، ومساعٍ فلسطينية لتفادي مزيد من التدهور. وبينما تُطرح غزة كنقطة تحوّل محتملة، تبقى الأسئلة الكبرى معلّقة: هل تشكّل هذه اللحظة مدخلًا لإعادة بناء القطاع على أسس سياسية عادلة، أم أنها مجرّد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التصعيد؟
سلاح المقاومة شأن داخلي
هذا وأكد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم أن "السلاح شأن داخلي فلسطيني، ويجب أن يُناقش عبر الحوار الوطني والتوافقات السياسية والميدانية الفلسطينية الداخلية، بما يتصل بأشكال النضال في المرحلة المقبلة ودور كل ساحة من ساحات الفعل النضالي". وقال قاسم في تصريحات وفق "العربي الجديد"، إن "استمرار حديث الاحتلال عن نزع السلاح يهدف أساسًا إلى التغطية على جريمة السلاح الإسرائيلي"، مؤكدًا أن "السلاح المجرم والمنفلت هو السلاح الإسرائيلي المدعوم أمريكيًا، الذي استُخدم ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ودمّر القطاع بالكامل بالآليات العسكرية الإسرائيلية الأمريكية، وحاصر غزة وجوّع أهلها على مدار عامين".
واعتبر أن حديث رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار ستركّز على نزع سلاح قطاع غزة وليس على الإعمار، "يُعدّ إخلالًا واضحًا بالاتفاق الذي جرى التوقيع عليه في شرم الشيخ".
إلى ذلك، شدد الناطق باسم حماس على أن الاحتلال "يسعى إلى إعادة ترتيب الجدول الزمني لبنود الاتفاق نتيجة حسابات نتنياهو الداخلية، في ظل الخلافات والمزايدات داخل حكومته حول التعاطي مع المرحلة الثانية من الاتفاق"، مشيرًا إلى أن نتنياهو "يحاول تقديم بنود معينة ضمن الإطار الزمني للحفاظ على ائتلافه الحاكم، وهو ما يُعتبر انتهاكًا صريحًا للاتفاق".
وحول ما يُتداول عن خطة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتضمن بندًا يتعلق بسلاح المقاومة في قطاع غزة، قال قاسم إن هذه المسألة لم تُطرح حتى الآن من الوسطاء، ولم تُقدَّم مقترحات تامة ومتكاملة بهذا الشأن.
ولفت الناطق باسم حركة حماس إلى أن الاحتلال "يتحدث عن نزع السلاح في الوقت الذي يغرق فيه قطاع غزة بالسلاح عبر تسليح المليشيات العميلة التابعة له، التي تنفّذ عمليات قتل واغتيالات واختطافات". وبحسب قاسم، فإنه ومع دخول اللجنة الإدارية، التي سهّلت الحركة تشكيلها ورحّبت بها، يجب أن تبدأ عملية فتح حقيقية للمعابر، وإغاثة كاملة، وبدء عملية الإعمار، إلى جانب انسحابات الاحتلال من قطاع غزة.ورأى قاسم أن المطلوب هو التركيز على تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، عبر تمكين اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة قطاع غزة وإنجاح عملها، وإدخال مساعدات حقيقية، وفتح المعابر، والانسحاب الإسرائيلي، مشددًا على أن بقية البنود تحتاج إلى توافقات وحوارات ولا يمكن التعامل معها بمنطق الإملاءات.
فلسطين تحذّر
من جهته حذر حسين الشيخ نائب رئيس فلسطين، أمس الخميس، من تداعيات الحملة الإسرائيلية على وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ودعا إلى اتخاذ "مواقف صارمة" ضد تل أبيب.
وقال الشيخ، في بيان، إن الحملة الإسرائيلية المتواصلة على مؤسسات وكالة الأونروا تهدد بوقف عملها الإنساني في فلسطين، ما سينعكس سلبا على قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني.ويعاني الشعب الفلسطيني أوضاعا كارثيا، جراء تداعيات حرب إبادة جماعية إسرائيلية استمرت عامين في قطاع غزة، بالإضافة إلى عدوان عسكري بالضفة الغربية المحتلة.وأشاد الشيخ بمواقف الدول التي أدانت هذه الحملة وطالبت إسرائيل بوقف إجراءاتها فورًا. أدانت بلجيكا وكندا والدنمارك وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا واليابان والنرويج والبرتغال وإسبانيا والمملكة المتحدة، في بيان مشترك، إجراءات إسرائيل بحق الأونروا وهدم مقراتها بالقدس.
ودعت هذه الدول إلى إعادة فتح جميع المعابر مع قطاع غزة، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح جراء الحرب.الشيخ دعا بقية "الدول الشقيقة والصديقة إلى اتخاذ مواقف وإجراءات صارمة تجاه الحكومة الإسرائيلية".
وزاد أن حكومة الاحتلال الإسرائيلية تواصل سياساتها "الاحتلالية"، بما يشمل هدم وتدمير الممتلكات، واعتداءات المستوطنين.وأضاف أن هذه السياسات تشمل أيضا مصادرة الأموال، والاستمرار في التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي، والانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين.ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أودى بحياة عشرات منهم، بحسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.وشدد الشيخ على أن تلك الممارسات الإسرائيلية تشكل تحديا صارخا للأعراف والقوانين الدولية، ولقرارات الشرعية الدولية، ولمواقف الهيئات والمنظمات الإنسانية والحقوقية.وأضاف: "على العالم أن يصرخ في وجه حكومة الاحتلال كفى، دون مجاملة أو محاباة لهذا الاحتلال".
وفي نهاية 2024، أقرّ الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي قرارا يحظر عمل الأونروا بالقدس الشرقية المحتلة، ومطلع 2025 ألزمت الحكومة الوكالة بإخلاء مقرها في حي الشيخ جراح بالمدينة.وفي 22 جانفي الجاري، دهمت قوات إسرائيلية مقر الأونروا بالقدس، واستولت عليه وهدمت المباني الموجودة بداخله.وزعمت إسرائيل أن الأرض المقام عليها المقر ملكا لها، وكررت ادعاءها بوجود صلات بين الأونروا وحركة "حماس"، وهو ما سبق أن نفته كل من الوكالة والأمم المتحدة.
جيش الاحتلال يعترف
وعلى صعيد متصل اقر جيش الإسرائيلي، للمرة الأولى، تقديرات وزارة الصحة بقطاع غزة التي تُشير إلى استشهاد 70 ألف فلسطيني خلال الحرب، وفق إعلام عبري.
وقالت صحيفة "هآرتس" أمس الخميس: "قبل الجيش الإسرائيلي تقديرات وزارة الصحة في غزة، التي تُديرها حركة حماس، والتي تُفيد بمقتل نحو 70 ألف فلسطيني خلال حرب غزة".
وأشار الجيش إلى أن هذا العدد "لا يشمل المفقودين الذين يُحتمل أن يكونوا دفنوا تحت الأنقاض"، وفق ذات المصدر.وكانت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلية وصفت أرقام وزارة الصحة الفلسطينية في غزة بشأن عدد القتلى والمصابين قبل نحو عام ونصف بأنها "مضللة وغير موثوقة" رغم تأكيدها من قبل منظمات دولية.وحسب آخر إحصائية لوزارة الصحة في غزة ، بلغ منذ 8 أكتوبر 2023 عدد الشهداء الفلسطينيين 71 ألفا و667 فيما بلغ عدد المصابين 171 ألفا و343.
وأنهى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار الهش بين حركة حماس و"إسرائيل" الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، حرب إبادة إسرائيلية جماعية استمرت عامين، وخلفت دمارا هائلا طال 90 بالمائة من البنى التحتية المدنية، فيما بلغ عدد المفقودين أكثر من 9 آلاف و500 تحت الأنقاض.
جرحى غزة
في الأثناء أعلن مسؤول مصري، أن بلاده مستعدة لاستقبال جرحي قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع القطاع عقب فتحه.وأشار إلى أن محافظة شمال سيناء (شمال شرق) التي يقع الجانب المصري من المعبر تحت سلطتها، جاهزة لكل السيناريوهات المحتملة.جاء ذلك بحسب ما ذكره محافظ شمال سيناء اللواء خالد مجاور، الذي يقع تحت سلطته معبر رفح من الجانب المصري، وذلك في تصريحات متفلزة نقلها التلفزيون الرسمي.
ووفقا للأناضول، أكد مجاور، أن "غرفة إدارة الأزمة تضع السيناريوهات المحتملة استعداد لفتح المعبر، بما فيها إدخال المساعدات عندما تسمح التطورات".وقال مجاور: "هناك زخم كبير وربنا يسهل والأمور تسير في المسار الذي نتمناه".وأضاف أن محافظة شمال سيناء مستعدة ليس من الآن ولكن من قبل ذلك لافتتاح المعبر وتنسق مع غرفة الأزمة في القاهرة التي تضم كل قطاعات وأجهزة الدولة، ولديها كل السيناريوهات.وأضاف: "جاهزون بنسبة 100 بالمائة لدخول المساعدات واستقبال المصابين من قطاع غزة".

وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي إن المعبر سيُفتتح الخميس، أما صحيفة "جيروزاليم بوست" فأفادت بأنه سيفتح الخميس أو الأحد، فيما رجح موقع "واللا" والقناة 12 فتحه الأحد.
ويوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، ما أدى لمقتل 488 فلسطينيا، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليه من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة.
المسارات الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة
من جهتها أكدت قطر استمرار تحركاتها الدبلوماسية مع شركاء دوليين بهدف ترسيخ الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مع مواصلة دعم الشعب الفلسطيني وصولا إلى نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال، ووقف أنشطة الاستيطان، وإقامة دولة مستقلة كاملة السيادة وقابلة للحياة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
جاء ذلك خلال بيان قدمته قطر في اجتماع المناقشة المفتوحة الفصلي لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط بما فيها قضية فلسطين، الذي عُقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث عرضت قطر موقفها من التطورات السياسية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى ملفات إقليمية مرتبطة بالأمن الجماعي والسلم الإقليمي.وأشارت قطر إلى الإعلان عن بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع التعبير عن أمل في أن يسهم هذا التطور في تثبيت التهدئة ومعالجة التدهور الإنساني الواسع في القطاع، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على البنية التحتية والخدمات الأساسية واحتياجات السكان اليومية.وأكدت انضمامها، إلى جانب عدد من الدول العربية والإسلامية المشاركة في قمة متعددة الأطراف مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى مجلس السلام، مع تأكيد دعم تنفيذ مهمة المجلس بوصفه هيئة انتقالية وفقا لما ورد في الخطة الشاملة واعتمده قرار مجلس الأمن رقم 2803، بهدف تثبيت وقف دائم لإطلاق النار، ودعم جهود إعادة الإعمار، ودفع مسار سياسي يقود إلى سلام عادل ودائم قائم على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفق القانون الدولي.
كما رحبت قطر بالتنسيق القائم مع الوسطاء، جمهورية مصر العربية والجمهورية التركية، بشأن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة، مع اعتبار هذه الخطوة مدخلا لتنظيم المرحلة المقبلة من الاتفاق، وتعزيز الإدارة المدنية، وتحسين كفاءة تقديم الخدمات العامة، وتهيئة بيئة مستقرة تساعد على الانتقال نحو ترتيبات سياسية وأمنية أكثر استدامة.
وأكدت قطر استمرار إسهامها عبر تمثيلها في المجلس التنفيذي لغزة في الجهود الرامية إلى ترسيخ الحكم الفعال وتعزيز الاستقرار، مع التركيز على دعم الأطر المؤسسية، وتطوير آليات التنسيق بين الجهات الفلسطينية المعنية، بما يخدم احتياجات السكان ويعزز فرص التعافي.
وأشارت إلى تسريع جهودها الإنسانية عقب الاتفاق، حيث شملت هذه الجهود إرسال شحنات من الغذاء والدواء ومواد الإيواء، إضافة إلى دعم مشاريع إعادة الإعمار في قطاع غزة عبر عمل اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، مع التركيز على تلبية الاحتياجات العاجلة للسكان المتضررين وإعادة تأهيل المرافق الحيوية.
كما شددت على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بما يضمن وقفا شاملا ومستداما لإطلاق النار، وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية الكافية دون عوائق، ودعم إعادة إعمار القطاع، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية، ومنع تهجير السكان، مع إبراز الحاجة إلى توسيع جهود التعافي المبكر، ورفع القيود المفروضة على إدخال وتوزيع الإمدادات الأساسية، وإعادة تأهيل البنية التحتية والمستشفيات، وفتح معبر رفح في الاتجاهين وفقا لما نصت عليه الخطة الشاملة.

 

 

المشاركة في هذا المقال