Print this page

الفوترة الالكترونية عمادة الأطباء تطالب بتعليق تطبيقها في القطاع الطبي

طالب المجلس الوطني لعمادة الأطباء بتعليق تطبيق

المذكرة المتعلقة بالفوترة الالكترونية ، محذراً من تهديدها للسر الطبي، لتعقيداتها الزجرية، وتأثيرها على استقرار المنظومة الصحية، داعياً لحوار بناء وجاد.

أكدت عمادة الأطباء انه على إثر صدور المذكرة المشتركة عدد 2 لسنة 2026 المتعلّقة بالفوترة الإلكترونية، بادر المجلس الوطني لعمادة الأطباء بمراسلة السلطات المعنية للتنبيه إلى المخاطر التي تمسّ بالسرّ الطبي وبحماية المعطيات الصحية،على حد قولها وإلى الطابع الفجئي لتطبيق هذه الإجراءات على الممارسة الطبية.

وفي الوقت الذي اكد فيه المجلس دعمه لمسار التحديث والشفافية الجبائية، طالب بـتعليق تطبيق هذه الإجراءات في القطاع الطبي وفتح حوار مؤسسي عاجل يراعي مصلحة المرضى والأطباء ويضمن استقرار المنظومة الصحية وفق تعبيره.

كما اكدت عمادة الاطباء ان هذه الإجراءات المعقّدة والزجرية، في غياب التشاور والآجال الواقعية، من شأنها ثني الأطباء الشبان عن الاستقرار ودفع بعض الأطباء المباشرين إلى التوقّف عن النشاط، وفق تقديرها بما يهدّد مستقبل ممارسة مهنة الطب ويؤثّر سلبًا في حقّ المواطن في النفاذ إلى الرعاية الصحية. وأعلنت مجلس العمادة استعداده الكامل لخوض حوار بناء وجاد مع كافة السلط المعنية من اجل الوصول الى حلول عملية.

هذا وقد أعلنت وزارة المالية، منذ نهاية الأسبوع الماضي توسيع مجال التعامل بنظام الفوترة الالكترونية ليشمل عمليات إسداء الخدمات. و كانت الوزارة قد اعلنت يوم 13 جانفي 2026 أنّ الفصل 53 من القانون عدد 17 لسنة 2025 المؤرخ في 12 ديسمبر 2025 المتعلّق بقانون الماليّة لسنة 2026 نصّ على إخضاع العمليات للفوترة الإلكترونية بداية من غرة جانفي 2026.

ويقرّ الفصل 53 من قانون المالية 2026 بإجبارية الفوترة الإلكترونية على كل مسدي الخدمات، بما في ذلك المهن الحرّة ومشغلي الاتصالات، ومؤسّسات التأمين، والنزل والنقل والمهن الصغرى، بقطع النظر عن قيمة الفاتورة، وحجم المؤسّسة وطبيعة النظام الجبائي، المطبق عليها.

هذا وتشمل التعديلات أصحاب المهن الحرة (مثل الأطباء) المطالبين بإصدار مذكرات أتعاب إلكترونية، ويجب أن تمر الفواتير عبر المنظومة الرسمية...

في نفس السياق وأودع عدد من النوّاب الخميس المنقضي، مقترح قانون يتعلّق بتنقيح الفصل 53 والذي ينصّ على تعميم إجبارية إصدار الفواتير الإلكترونية لتشمل مسدي الخدمات، وذلك ابتداء من غرّة جانفي 2026.

واعتبر النوّاب أنّ إقرار إلزامية الفوترة الإلكترونية من شأنه الإضرار بفئة واسعة من المتعاملين الاقتصاديين والمهنيين.

ويهدف المقترح إلى الحد من مجال تطبيق الفوترة الإلكترونية على عمليّات إسداء الخدمات في مرحلة أولى، واقتصاره على المؤسسات الراجعة بالنظر إلى إدارة المؤسسات الكبرى، بما يضمن التدرج في التطبيق.

وهو ما قد يتيح للإدارة الجبائية استكمال الجاهزية التقنية والتنظيمية، ويوفر إطارا ملائما لتقييم التجربة قبل تعميمها، وفق رأيهم.

وينص المقترح أن تتولى كل من الوزارات المكلفة بالمالية وبالاقتصاد وبالتجارة وبتكنولوجيات الاتصال، إعداد تقرير مشترك تعرضه الحكومة على مجلس نواب الشعب في أجل أقصاه 30 يوما من تاريخ دخول هذا القانون حيز النفاذ.

ويتضمن التقرير خاصّة تقييم مدى الجاهزية التقنية والتنظيمية لاعتماد منظومة فوترة إلكترونية شاملة للسلع والخدمات، فضلا عن تحديد الكلفة المالية ومتطلبات البنى التحتية والموارد البشرية اللازمة للتوسع التدريجي في تعميم الفوترة الإلكترونية على أنشطة إسداء الخدمات.

كما أوصوا بأن يتضمن التقرير تقييما لمنظومات حماية المعطيات الشخصية والمعطيات ذات الطابع المحاسبي والمهني ومدى مطابقتها للتشريع المتعلق بحماية المعطيات الشخصية.يتضمن التقرير اقتراح روزنامة واقعية ومرحلية لتنفيذ تعميم الفوترة الإلكترونية على قطاع الخدمات تعتمد لتحيين التشريع الجبائي في الغرض.

 

المشاركة في هذا المقال