هذا الحديث لـ" المغرب " الى الوضع في الشرق الأوسط مؤكدا بان الحشد الأمريكي في المنطقة يصعد سيناريوهات واحتمالات عملية عسكرية جديدة ضد ايران . واستبعد محدثنا ان تكون حربا طويلة مشيرا الى ان هناك سيناريو آخر عملت عليه اسرائيل وهو السيناريو هو الأقرب للتنفيذ من غيره وفق قوله . ويتمثل في ان أن تكون الضربات جزء امن ترتيبات مخابراتية مع مجموعات ايرانية لإسقاط النظام من الداخل وستكون الضربات متزامنة مع الحركات على الأرض لإنجاح التغيير.
أما عن مدى الاستعدادات الإيرانية لكل هذه التطورات أجاب محدثنا :"كشفت الضربات الأخيرة التي يطلق عليها حرب الـ 12 يوم قدرة إيران على الرد لا سيما على أهداف محددة في إسرائيل، وبصواريخ فرط صوتية بعضها تجاوز الدفاعات الإسرائيلية وأحدث أضراراً كبيرة في عمق إسرائيل، وهذا الأمر يدفع صاحب القرار الأمريكي إلى أخذه على محمل الجد". ويضيف الخصاف :" فإطالة أمد الحرب يعني -من بين أمور عدة- أن الرد الإيراني سيكون مكلفاً لإسرائيل، وربما لدول عربية تستضيف قواعد أمريكية مثل عدد من بلدان الخليج، ويعني أيضاً، أن إمدادات النفط ستتأثر بتناسب طردي مع المدة التي ستستغرقها الحرب -إن حدثت- لأني أرشح السيناريو الذي ذكرته سابقاً بأن حرباً شاملة لن تقع، وما سيحدث- وقد أكون مخطئاً- ضربات تستهدف المقار الحكومية ومقار القيادة والسيطرة بالتناغم مع حركة داخلية تهدف لإسقاط النظام."
وتابع بالقول :"مع ملاحظة يجب ذكرها هنا، هي أن النظام الإيراني لا يشبه باقي الأنظمة في العالم، لأن السلطات فيه متعددة، ولا يمكن أن ينهار النظام بمجرد قتل أو اختطاف رئيسه كما حدث في فنزويلا، فهناك أكثر من قيادة للنظام، هناك رئيس الجمهورية، وهناك المرشد، وهناك مجلس تشخيص مصلحة النظام، وهناك بالإضافة إلى الجيش والقوى الأمنية المعروفة، "الحرس الثوري" الذين يتلقون أوامرهم من المرشد الأعلى مباشرة. لذلك سيكون تحقيق هدف إسقاط النظام صعباً ومكلفاً للولايات المتحدة الأمريكية ".
وأشار محدثنا الى أن موضوع إيران لا يحظى بالأولوية -حالياً- لدى ترامب، لأن ما يشغله أكثر هو موضوع جزيرة غرين لاند، وكندا، والحرب في اوكرانيا، لكن نتنياهو يدفع باتجاه تغيير أولويات الرئيس الأمريكي ترامب كي تكون إيران في أعلى سلّم أولوياته لاستغلال "الفرصة السانحة" التي وفرتها حرب غزة وضرب حلفاء إيران في لبنان واليمن وسوريا، وإضعاف إيران خلال حرب الـ 12 يوماً، الأمر الذي قد يتغير لاحقاً بما لا يتيح مثل هذه "الفرصة السانحة"، وإندلاع الحرب متوقف على مدى نجاح المساعي الإسرائيلية في تغيير أولويات الرئيس ترامب.وفق قوله.
وفيما يتعلق بنقل مقاتلي داعش الإرهابي من سجون قسد في سوريا الى العراق أجاب محدثنا :"إرسال السجناء من مقاتلي داعش إلى العراق جاء بموافقة الحكومة العراقية، وهو حدث ارتبط بتطور الأحداث في سوريا بين قسد وقوات النظام السوري، فمن غير الممكن بقاءهم في منطقة صراع مسلح قد يفضي إلى خروجهم عن سيطرة أطراف الصراع هناك، وأقصد قسد والنظام السوري، ما سيهدد أمن العراق والمنطقة من جديد، لا سيما وأن ارتباطات هؤلاء بقوى إقليمية مختلفة بما فيها إسرائيل، قد تجعلهم أدوات ضغط على بلدان المنطقة لإدخال المنطقة في صراعات محلية قد لا تنتهي لسنوات. "
وأضاف :"أود هنا أن أشير إلى أن موضوع "القضاء على قسد" كان مسألة وقت، وأستغرب كيف لم يفطن له أحد، فكيف يمكن بقاء قوى مسلحة توصف من قبل الجانب التركي بأنها "إنفصالية" على حدود تركيا الجنوبية، بعد إسقاط نظام بشار الأشد بدعم تركي واضح ومعلن. ولم تكن المحادثات بين قسد وممثلي النظام السوري، إلا مسرحية تهدف إلى تهيئة المسرح لإنهاء سيطرة قسد على الشريط الحدودي مع تركيا."
- نقل مقاتلي داعش الارهابي جاء بموافقة الحكومة العراقية لتفادي تهديد أمن المنطقة