التي كانت لمكافحة التضخم المرتفع والهادفة إلى النزول بنسب التضخم إلى مستوى 2% هذا القرار الذي يعد متنفسا للأسواق العالمية بعد أن تأثرت خاصة على مستوى تدفق السندات وارتفاع تكلفتها المقومة بالدولار .
مثل قرار الاحتياطي الفدرالي الأمريكي متنفسا لكل الأسواق وخاصة الصاعدة والنامية بعد فترة طويلة من ارتفاع تكلفة الديون المقومة بالعملة الأجنبية الدولار أساسا بعد أشهر طويلة من ارتفاع أسعار الفائدة، هذه الخطوة التي من المنتظر أن تتلوها خطوات أخرى وفق المحللين من شانها أن تنعكس على تونس كغيرها من الدول النامية باعتبار أن تونس تحصلت على سندات وقروض بنسب فائدة متغيرة وهذا التخفيض سينعكس على الفوائد أساسا وفي خدمة الدين عموما، وهبوط الدولار من شانه أن يساهم في انفراج نسبي في تسديد الدين فيما تبقى من السنة الحالية والى حدود 2026. ويمثل حجم الدين الخارجي المقوم بالدولار 24.4% من الحج الجملي للدين الخارجي حسب العملات.
وتأثير القرار يمتد إلى تخفيف الأعباء أيضا على المشتريات بعنوان الواردات من البترول والحبوب أساسا باعتبار المدفوعات تكون بالدولار ، إذ سيتأثر الميزان التجاري نظرا لارتفاع تكلفة شراءات الطاقة وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن العجز الطاقي يمثل أكثر من 50% من العجز التجاري الجملي. هذا القرار من شأنه ان يساهم في تعافي الاقتصاد الكلي على الأقل، وكذلك سعر الصرف.
وتأثرت الدول الصاعدة والنامية بسياسة التشديد النقدي فقد قال صندوق النقد الدولي ان بعض البلدان الأعلى خطرا لا تزال تتكبد تكلفة باهظة لبيع الديون المقومة بالعملة الأجنبية للمستثمرين عقب رفع أسعار فائدة البنوك المركزية الرئيسية.
وفي مطلع السنة قال صندوق النقد العربي في دراسة بعنوان "أثر تشديد السياسات النقدية في الدول المتقدمة على القطاع الخارجي للدول العربية"أن تشديد السياسة النقدية في الدول المتقدمة يضع الاقتصاديات العربية في موقف معقد نسبيا فيما يتعلق باستراتيجيات الاستجابة المثلى، وقدر الأثر الإجمالي على جميع الدول بالنسبة لتشديد السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي بتراجع في الناتج الإجمالي المحلي بنسبة 1.1 في المائة وبالنسبة للدول العربية المستوردة للنفط والتي من بينها تونس فهي معرضة لخسارة حوالي 1 في المائة من سعر الصرف الحقيقي.