قراءة في رواية: "أنقذتْنِي الكِتابة" لِآمال مُختار: نحنُ لا نَعْرِفُ سِرَّ هذا النُّكُوصِ

تُخصِّصُ آمال مختار في سيرتها الذّاتيّة: "أنقذتني الكتابةُ"

فصلا كاملا بعنوان: "أنا والصّيف"(ص 30- 37)، وقد أجابَتْ فيه عن سُؤالٍ طرحَتْهُ عليها صديقتُها "إسبيرانسا" حين قالت: "حتّى الآن لمْ تُحَدِّثِينِي عن تفاصِيلِ مُشكِلَتِكِ مع فصلِ الصّيفِ الذي لا تُحِبِّينَ، ولا كَيفَ تَصَالَحتِ معه كما يَبْدُو لِي الأمرُ؟" (ص 30). لقد كانَ السُّؤالُ قادِحًا لِسَرْدِ تجربةِ الكاتبةِ مع "الصّيف المَنحُوس"،فقد اِكتشفتْ البحرَ في مدينة الحمّامات وعثَرَتْ فيه على "قُدرةٍ خارِقَةٍ لِتَحَدِّي قَيْظِ الصّيفِ، ومَعنًى آخرَ للحُرّيّة"، تلكَ الحرّيّة المُقترنة بالجسدِ "وهو في كامِلِ اِنطِلاقتِه مِثل سمكةٍ". تعلَّمَتْ آمال مختار "السِّباحةَ" على أكمَلِ وَجهٍ، وبِسُرعةٍ عجيبةٍ تَفوَّقتْعلى أقرانِها في ذلك، وأصبحتْ تتلذَّذُ "طَعمَ الحُرّيّةِ" و"مُتعةَ التَّحَدِّي" وخَدَرَ الفوز" في مُسابقات السِّباحة مثلَ مُقامِرٍ يتلذّذُ طعمَ الرِّبْحِ وينتشِي بمشاعِرِ الفوزِ التي تُدَغدِغُ كِبرياءَه وغُرُورَهُ.

كلوستروفوبيا:

لكنَّ هذه النَّشوةَ لم يُقَدَّرْ لها أنْ تَطُولَ كثيرًا، فهي كالحُلْمِ الذي ينتهي بسُرعَةٍ ولا نَدْرِي كيف أَفَقْنَا منهُ. إنّ لحظاتِ السّعادةِ القُصْوَى التي تَنعَّمَتْ بها "آمال" في بحرِ الحُرّيّةِ سُرعانَ ما أعقَبَها غَرَقٌ مُفاجِئٌ، وسُقُوطٌ واِرْتِطامٌ على أرْضِ الواقِعِ، فقد وجدتْ نفسَها ترقُدُ في المستشفى بعد "غيبوبةٍ حقيقيّةٍ"، وقد رَوَتْ لها عمَّتُها ما حَصَلَ لها عندما "كانَ ماءُ البحرِ يتدفّقُ من فمها" بعدَ إنقاذِها منَ الموتِ غَرَقًا(ص 35).

كانتْ آثارُ هذه الحادِثَةِ على الكاتبةِ أليمةً، فقد اِتّخَذَتْ نتائِجُها صِبغَةً اِرْتِدادِيَّةً بِشكلٍ مَرَضِيٍّ، حيثُ بدَتْ عليْهَا آثارُ "الكلوسترُوفوبيا" (Claustrophobie)، وهو مرضٌ نفسِيٌّ يشعُرُ فيه صاحِبُهُ بالخوفِ مِنَ الأماكِنِ الضّيِّقةِ والمُزدَحِمة والحارَّةِ. كما جَعلتْها حادِثةُ الغرقِ أيضا تعودُ إلى "غُرفتِها وَمَلاذِها" بشَيْءٍ مِنَ التّقوقُعِ والتَّعَلُّقِ المُبَالَغِ فيهِ، إذْ يبدُو أنَّ صَدْمَةَ السُّقوطِ وقَسْوَةَ الاِرتِطامِ المُفاجِئِ في العالمِ الخارِجِيِّ قدْ حَمَلَهَا على العودةِ إلى عالَمِها الدَّاخِلِيِّ بكلِّ ما أُوتِيَتْ مِنْ قُوَّةٍ وعُنْفٍ. (ص 36) فتجربَةُ الإبحارِ الفاشِلةِ في بحرِ الحُرِّيَّةِ قد أعقبَها رُجوعٌ اِرتِدادِيٌّ إلى أحضانِ المُؤسَّسةِ الأولَى وهي مؤسّسة العائلة والبيتِ والأب والأمّ. تلكَ المؤسَّسَةُ التي لا تتدخَّلُ إلّا لِكبْحِ جِماحِ الحرّيّة والأنوثةِ والحُلم وإطفاءِ لهيبِها كلّما اِضطرمتْ نيرَانُهَا.هي مؤسّسةٌ من المؤسّسات المُقَيِّدَة للحرّيّة (Liberticide). ولعلَّ هذا الرّجوعَالاِرتِدادِيَّ هو المقصودُ في علم النّفس بمفهوم "النُّكوص" الذي أطلَقهُ الأستاذ جورج طرابيشي عندما ترجمَ مصطلحَ:(La Régression)الذي تحدّث عنه فرويد في كتاباتِهِ. والنُّكوصُ مُصطلحٌ قُرآنِيٌّ: ﴿فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾(المؤمنون: 66)، ويعني كما يقولُ صاحبُ اللّسان: "الرُّجوعَ إلى وراء، وهو القَهْقَرَى". وقد عرَّفَ علماءُ النّفسِ النّكوصَ بِاِعتِبارِهِ تراجُعًا زمنيًّا إلى مرحلةٍ مُتقدِّمةٍ من مراحِلِ تطوّرِ الجهاز النّفسيّ نتيجةَ حرمانٍ أو عدمِ قُدرةٍ على إشباعِ رغبةٍ ما، كأنْ يَعودَ الطّفلُ إلى الرّضاعة بعد فِطامِهِ، أو أنْ يَعودَ الإنسانُ إلى البُكاء ما دامَ ذلك يُحقِّقُ له بعضَ مَطالِبِهِ التي عجزَ عن تحقيقِها بالطّرق العاديّة. (Edmond Marc, La régression thérapeutique, Gestalt, vol. 23, no 2,‎ 2002, p. 29).

لكنْ، هل يعني ذلكَ أنَّ شخصيّةَ آمال مختار قد "نَكَصَتْ"واِستسلمتْ لمؤسَّسةِ الأسرة، وقطعتْنهائِيًّا حبلَ الحُلمِ والرّجاء والحرّيّة؟

"اسبيرانسا": شُعلةُ الحرّيّة التي لمْ تنطفِئْ:

مَنْ هي شخصيّةُ "اسبيرانسا" في الرّواية؟ ولماذا بَقِيتْ مجهولةَ الهُويّةِ لا نعرِفُ عنها شيئًا؟ ولماذا جَعَلَتْها الكاتِبةُ قادِحًا فِعلِيًّا لِكتابةِ سِيرَتِها الذَّاتِيَّةِ؟

لمْ تَغِبْ "اسبيرانسا" لحظَةً عن الرِّوايةِ، لكنّها ظَلَّتْ غَامِضَةً لا تُبِينُ عن نفسِها رغمَ مُحاولةِ الكاتبةِ وصفَ ملامِحِ شخصيَّتِها وطِباعِها. ولعلَّها قد اُشتُقَّتْ مِنَ "الرَّجاءِ" و"الحُلم" لِتَكُونَ رَمزًا لِما تَمنَّتْ الكاتِبةُ أنْ تُحقِّقَهُ في حياتِها ولمْ تنجَحْ في ذلكَ، أو لعلّها جانِبٌ مَجهولٌ وغامِضٌ من شخصيّةِ آمال، لمْ تستطِعْ أنْ تَكُونَهُ في حياتِها فَكانَتْهُ في سِيرَتِها.

إنّ ما نقَلَتْهُ لنا الكاتِبةُ مِنْ أوصافِ "اسبيرانسا" وملامِحِها تُشِيرُ إلى أنّها غريبةٌ عن المجتمعِ التُّونسيّ، أو هي اِستثناءٌ يَعيشُ بيننا دونَ أنْ يَكُونَ مثلَنَا. تُشارِكُنا الحياةَ، لكنّنا لا نَعلَمُ شيئًا عن حياتِها. لا يَبْدُو أنَّ هذه الشّخصيّةَ تعيشُ معنا، أو تتألَّمُ بِآلامِنا، لكنّها موجودَةٌ لِتُخَفِّفَ عنَّا قسوةَ هذه الآلامِ.

هي اِمرأةٌ حُرَّةٌ بلا أدنَى رَيْبٍ في ذلك، بل هي عاشِقةٌ للحرّيّة(Libertophile)، لكنَّنا لا نرَى أثَرًا لِحُرِّيّتِها في تفاصيلِ حياتِها. وهي تحمِلُ عَقْلِيَّةً مُختلِفةً تَمامًا عن العقلِيَّاتِ التي عانَتْ منها الكاتبةُ طوال حياتها. إنّها اِبنةُ الحُرّيّةِ، لكنّها تَعيشُ حُرِّيَّتَها بِمُفرَدِها، وتَصنَعُ سَعادَتَها بِمَعْزِلٍ عَمَّنْ يُحيطُونَ بها. هي لا تنتمي إلى مكانٍ ما، ولا هي تسكُنُ أرضًا بِعيْنِها، فكأنّها غريبةٌ عنّا قد وجَدَتْ نفسَها بيننا. إنّها تلكَ التي سَمَّاها العَرَبُ قديمًا: "خَضْرَاء الدِّمَن"، وهي النّبتةُ الصَّالِحةُ في التُّربةِ العَفِنَةِ، أو هي ذلك "العُشبُ النَّابِتُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِهِ بيْنَ الزَّرْعِ" على حَدِّ عِبارةِ "ابنِ باجةَ" في كتابِهِ "تدبير المُتوحِّدِ". هي تنتمي إلى فئةٍ من "المُتوحِّدِينَ" الذينَ "يَعنيهِمْ الصّوفيّةُ بِقولِهمْ الغُرَباء، لأنّهم وإنْ كانوا في أوطانِهم وبين أترابِهم وجيرانِهم، غُرَبَاءُ في آرائهم، فقد سافَرُوا بِأفكارِهم إلى مراتِبَ أُخَرَ هي لهم كالأوطانِ. (تونس 2009، دار سراس للنّشر، ص 19- 20).

كُلُّ الدّلائِلِ تُشِيرُ إلى أنَّ اسبيرانسا اِمرأةٌ أجنبيّةٌ، وأُوروبيّةٌ تحديدًا. هي قادِرَةٌ قُدرَةً عجيبَةً على مُقاومَةِ كُلِّ أشكالِ الرَّداءةِ والتّخلُّفِ والعُنفِ التي تُطَوِّقُ بالكاتبةِ من كُلِّ ناحِيَةٍ وَصَوْبٍ. الكاتبةُ تَنْزِفُ جُرُوحًا وكُلُومًا بشكلٍ يَومِيٍّ، وتَكتُبُ مُعاناتَها اليوميّةَ بِكلماتٍ قُدَّتْ مِنْ أَلَمٍ ومأساةٍ وشَقاءٍ، وتَنقُلُ تجرِبَتَها الحياتِيَّةَ بكلِّ ما فيها من قسوةٍ وظُلمٍ ونُكرانٍ للجميل. أمّا اسبيرانسا فلا يبدو أنّها تُعانِي من شَيْءٍ، ولا شيءَ يدُلُّ أيضًا عن أنّها تُحاولُ إيجادَ حُلولٍ عمَلِيَّةٍ لِما تتعرَّضُ له مِنْ مشاكِلَ ومَآسٍ.

والأغرَبُ مِنْ كُلِّ ذلك هو أنَّ الكاتِبَةَ لا تَلُومُهَا على سَلْبِيَّتِهَا و"يوتوبيّتِها"، ولا تتدخَّلُ لِإخراجِها مِن عالَمِها المُغلَقِ الذي تُقيمُ فيه بِكُلِّ أريَحيّةٍ، ولا تُحاوِلُ تنبيهَها إلى دورِها بِاِعتِبارِها صديقةً. والصّديقُ كما نَعلَمُ لا يكونُ صديقًا إلّا وقتَ الضِّيقِ. لقد اِنتَظَرْتُ طويلا حتَّى لم يَتبَقَّ لي مِنَ الصَّفحاتِ إلّا عَشْرٌ أو عِشْرُونَ. اِنتظرتُ أنْ تستفِيقَ اسبيرانسا مِنْ أحلامِها الورديّةِ وتَنزِلَ في الأخيرِ مِن بُرجِها العَاجِيِّ لِكَي تتدخَّلَ وتُنقِذَ صديقَتَها مِنْ هذا البَحرِ الهائِجِ الذي لا تَقْوَى عليهِ بِمُفرَدِها. لكنَّ اِنتظارِي كانَ خَيْبةً في النِّهاية، إلى حَدٍّ جَعَلَنِي أتَسَاءَلُ: ما دَوْرُ هذه الشّخصيّةِ في الرِّواية؟ وهل هي مُساعِدةٌ أم مُعَرقِلةٌ أمْ مُحايِدةٌ؟ بل هل هي شخصيّة حقيقيّةٌ أم مُجَرَّدُ تَخييلٍ؟ وإذا كانتْ مَحْضَ خَيَالٍ فَما مَعْنَى وُجُودِها في سيرَةٍ ذاتِيّةٍ قائمةٍ على التّطابُقِ أو الإيهامِ بالتّطابُقِ على الأقلِّ كما يَنُصُّ على ذلك الميثاقُ السّيرذاتيُّ (Le pacte autobiographique) الذي سطَّرَ شُرُوطَهُ فيليب لوجون Philippe Lejeune؟

تَساءَلتُ في نفسِي: لِمَ لا تكون اسبيرانسا جُزءًا من شخصيّةِ الكاتبة آمال مختار، أو وَجهًا مِنْ وُجُوهِها المُتعدِّدةِ لم تُرِدْ أنْ تُظْهِرَهُ وتُعلِنَ عنهُ صَرَاحةً؟ أ لا يُمكنُ أن تَكُونَ الجانِبَ اللّامَرْئِيَّ من شخصيّةِ الكاتبةِ؟ لعلّها "المَرْأةُ المَرْجُوَّةُ" التي تُريدُ آمال أنْ تَكُونَها لكنَّها لم تتجرَّأْ على ذلك نظرًا للمُكبِّلاتِ الاِجتماعيّةِ التي تُحيطُ بها من كُلِّ جانِبٍ. إنّها المرأةُ التي تَعيشُ دونَ مُنَغِّصَاتٍ تُنَغِّصُ عليها حَياتَها.

لكنْ، مَنْ اِنتصَرَ في النّهاية؟ هل اِنتصرتْ الحُرّيّة والبُوهيميّة مُمَثَّلةً في اسبيرانسا؟ أم اِنتصرت المؤسّسةُ الاِجتماعيّةُ مُمثَّلَةً في الأب والأمّ والمجتمع والزّوج والأبناء والعمل والحياة اليوميّة الرّتيبة؟ لماذا بدأتْ الكاتبةُ حياتَها مُتمرِّدَةً حُرَّةً ثمّ خَتمَتْها في الأخيرِ راضِيةً مَرْضِيَّةً؟ لِمَ كانت في بداياتِ نشأتِها مُتمرِّدَةً على مُؤسّسةِ الأمومةِ، لائِمةً على أُمِّها مُبالَغَتَها في الخوفِ على أبنائِها، ثمّ تحوّلت في آخر الرّوايةِ إلى أُمٍّ مثاليّةٍ تُدلِّلُ أبناءَها وتُهدِي أُمَّها شَرِيطًا مُسَجَّلا تَعترِفُ فيه بِخطئِها وسُوءِ تقديرِها لِمُؤسّسةِ الأمومةِ، وتعتذِرُ فيه لها عن كُلِّ ما بَدَرَ منها وهي طِفلةٌ تجاهَ أمِّها؟

لماذا كانت رافِضةً مُؤسّسةَ الزّواج، ثمَّ قَبِلَتْ بها في ما بعدُ وتزوَّجتْ وأنجبتْ وسُعِدَتْ بِكُلِّ ذلكَ؟ لِمَ كانتْ تلومُ أباها على كثرةِ قُيودِهِ التي نَصَبَها حولَها، ثمّ أصبحتْ بعد ذلك مثلَهُ أو أكثرَ منه، تَخرُجُ إلى الشّارِعِ لِمُلاحقةِ أبنائِها وهم يسهرونَ مع أصدِقائِهم وصديقاتِهم، وتَرُدُّهُمْ إلى المنزلِ بشيءٍ من العُنفِ والقسوة التي كانت تشتكي منها في وقتٍ من الأوقاتِ؟

ما الذي تغيّرَ إذن؟ لِمَ لمْ تَظَلَّ آمال مختار وفيّةً لاسبيرانسا رغم أنّ اسبيرانسا بقيتْ وفيّةً لآمال مختار إلى النّهاية؟ لِمَ لم تَكُنْ مثلَها رغم أنّها كانت تتمنَّى أن تكونَ مثلَها؟ لِمَ لَمْ تتَّبِعْ طريقَ الحُرّيّةِ والرَّجاءِ والاسبيرانسا إلى آخِرِهِ؟ هل أدركتْ بعد تَعبِ السِّنين أنَّ الحرّيّةَ أكبرُ كِذْبَةٍ كَذَبْنَا بها على أنفُسِنَا عندما تَوهَّمْنا في يومٍ ما أنّنا فِعلا أَحرار؟ هل اِكتشفتْ أنّ الحرّيّةَ ليستْ إلّا حُلمَ طِفْلٍ غِرٍّ ساذِجٍ لا يعرِفُ مَصلحتَهُ، ولا هو قادِرٌ على تحمُّلِ المسؤوليّة؟

لنْ يجِدَ القارِئُ في هذا الكتابِ إجابةً عن هذه الأسئلةِ، لأنّها بكلِّ بساطةٍ أسئلتُهُ هو وإشكاليّاتُهُ التي لم يَلْقَ لها حَلًّا، ولِأنّنا لا نعرِفُ جَميعًا إلى يومِنا هذا لماذَا تَرَاجَعْنا وأنكَرْنَا أَنفُسَنا وتَنَكَّرْنَا لِذَواتِنا. نعمْ، نحنُ لا نَعرِفُ سِرَّ هذا النُّكُوصِ.

بقلم: مزار بن حسن

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115