تونس..."عطشانة"

تعيش البلاد التونسية منذ انطلاق صائفة  2026

على وقع أزمات متزامنة. فبعد أزمة انقطاع التيار الكهربائي الذي تسبب في العديد من الخسائر والأضرار سواء للتجار أو للمواطنين، وأزمة انقطاع المياه الصالح للشراب بمختلف الجهات،  انطلقت مؤخرا أزمة جديدة تتمثل في تسجيل نقص كبير في المياه المعلبة التي وصلت خلال الآونة الأخيرة إلى الانقطاع التام في اغلب الجهات التونسية وخاصة في ولايات تونس الكبرى.

هذه الازمة على خلاف ما مرت به البلاد سابقا من أزمات "الزيت النباتي" و "القهوة" و "البطاطا"... فقد وجدت البلاد التونسية نفسها في مواجهة حقيقية و"خطيرة" -إن صح التعبير- تمس المواطن في أساسيات العيش الكريم.  حيث تحدث تقرير المرصد الاجتماعي التونسي، عن تسجيل 373 تحركا احتجاجيا بسبب انقطاع الماء الصالح للشراب في شهر جويلية ، و305 تحركات بسبب انقطاع الكهرباء، أي 678 تحركا للمطلبين معا، بما يتجاوز 60 بالمائة من مجموع التحركات المسجلة خلال الشهر الفارط.

وأمام محدودية قدرة المؤسسات المعنية في تطويق هذه الأزمة و حلحلتها بصفة جذرية، تواصلت نداءات "الاستغاثة" من مختلف جهات البلاد لعل

آخرها كان التحرك الاحتجاجي الذي نفّذه أهالي منطقة "الشويقي" من معتمدية طبربة التابعة لولاية منوبة أول أمس الثلاثاء الموافق لـ25 أوت الجاري وذلك بعد انقطاع المياه الصالحة للشراب لمدة يومين متتالين بالتزامن مع الانقطاع التام للمياه المعلبة بالجهة. ووفق تصريحات بعض المحتجين لـ"المغرب" فقد أضطر اغلبهم إلى شرب مياه غير صالحة للاستعمال أصلا (مياه بئر).

في المقابل فقد استغل بعض التجار هذه الأزمة لتحويلها إلى فرصة "ثراء"، حيث لجأ البعض منهم إلى احتكار المياه المعلبة،حيث قال رئيس الجمهورية قيس سعيد في تصريح له بتاريخ 22 اوت الجاري أن "ما يحصل من قطع للماء والكهرباء في هذا القيض الحارّ ليس بالأمر الطبيعي، والمواطنون واعون بأنّ الهدف هو تأجيج الأوضاع بكلّ الطّرق وعازمون على التصدّي لكل هذه المحاولات البائسة واليائسة المعلومة المصدر، فحتّى قوارير المياه المعدنية غابت بدورها من الأسواق وهو ما لم يحصل من قبل. علما وأنه قد تمّ حجز أكثر من 80 ألف قارورة ماء معدني كانت مخفيّة في أحد المستودعات وتمّ توزيعها على الأسواق، كما تمّ توثيق عدد من الجرائم المتمثلة في قطع مقصود لعدد من أنابيب توزيع المياه فضلا عن أسلاك الكهرباء".

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115