الهيئة الوطنية للمحامين تحيي الذكرى الخامسة لاستشهاد محمد الزواري: «غياب الإرادتين السياسية والقضائية في الكشف عن حقيقة عملية الاغتيال»

أحيت الهيئة الوطنية للمحامين، أمس الأربعاء ، بالاشتراك مع الجمعية التونسية للمحامين الشبان وهيئة الدفاع وبحضور عائلة الشهيد الذكرى الخامسة لاستشهاد محمد الزواري. 

مرت خمس سنوات على اغتيال الشهيد المهندس محمد الزواري على ايادي الموساد الاسرائيلي، خمس سنوات وما زال ملف الاغتيال لدى قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب دون تسجيل اي إيقافات او توجيه أي اتهامات بصفة رسمية وفق ما أوردته هيئة الدفاع خلال ندوة صحفية عقدت للغرض امس الاربعاء الموافق لـ15 ديسمبر الجاري بدار المحامي.
اعتبر حاتم مزيو أن عملية اغتيال الزواري تمس من سيادة الوطن التونسي بأكمله، وأكد بان ملف القضية ما يزال يراوح مكانه منذ 5 سنوات والى حد كتابة الأسطر وهي ما تزال لدى قاضي التحقيق.
وقال مزيو «في الحقيقة الندوة للصحفية مخصصة لاستعراض أخر المستجدات في ملف اغتيال محمد الزواري لكن هذه المستجدات قليلة وشحيحة، باعتبار انه لا توجد أية إرادة جدّية وحقيقية سواءا سياسية اوقضائية من اجل الكشف الحقيقية الكاملة وتوجيه أصابع الاتهام إلى العدو الصهيوني بصفة واضحة وصريحة».
من جهته اعتبر الأستاذ عبد الرؤوف العيّادي ان اداء القضاء في ملف اغتيال الشهيد محمد الزواري دون المطلوب، مشيرا الى البطئ في التعامل مع الملف بصفة عامة. واكد انّ قاضي التحقيق المتعهد بملف الحال قد استمع امس الاربعاء الى محافظ امن.
وتعود أطوار قضية الحال الى يوم 15 ديسمبر 2016، حيث انه في الوقت الذي كان الشهيد يستعد فيه لتشغيل سيارته، قامت شاحنة صغيرة باعتراض طريقه، فيما تولت عناصر مجهولة اطلاق النار عليه. ووفق ما أثبته تقرير الطب الشرعي تعرّض الشهيد الى 20 طلقة نارية، تمكنت 12 منها من خرق الجسد (اي الدخول والخروج من الجسد)، في حين استقرّت 8 طلقات في جسد الضحية مما نتج عنها الموت الحيني ، اي الموت على عين المكان. وقد كانت الإصابات متفرقة وتحديدا من رأس الهالك الى حدّ الحوض مرورا بالحوض والعضد.
وقد تعهد بقضيّة الحال في مرحلة أولى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بصفاقس 2 وباشرتها الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية.
وقد تم فتح تحقيق من قبل قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بصفاقس 2 في الغرض، ثم قرر التخلي عن الملف لفائدة الجهة القضائية المختصة قانونيا بالنظر وهو القطب القضائي لمكافحة الإرهاب.
وبموجب قرار التخلي، تعهدت النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بالملف، وقررت فتح تحقيق ضدّ 10 أطراف في جرائم القتل والانضمام الى تنظيم إرهابي. أصدر عميد قضاة التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب في شأن 3 منهم بطاقات إيداع بالسجن من بينهم صحفية تونسية. وبتطور الأبحاث تبين أن المظنون فيهم التونسيين لا علم لهم بعملية الاغتيال وإنّما تمّ التغرير بهم، وعلى هذا الأساس قرر قاضي التحقيق إطلاق سراحهم. وقد اثبتت الابحاث ان منفّذي عمليّة اغتيال الشهيد محمد الزواري من جنسية بوسنية.
المتهم الأول وهو المدعو آلان كانزيتش ، وردت في شأنه، بتاريخ 16 مارس 2018 ، مراسلة من إدارة الشرطة العدلية تتضمن الإفادة ان انتربول كرواتية اعلمه بإلقاء القبض على المطلوب سالف الذكر وقد تسلمه بمطار «زغرب» الدولي يوم 10 مارس 2018.
اما المتهم الثاني فهو المدعو ألفير ساراك، تم إيقافه في سراييفو في 15 ماي 2018. ورغم قيام الجهة القضائية المختصة بالنظر في ملف الحال بكافة الاجراءات القانونية قصد تسلم المتهمين الاثنين الا ان طلبها قوبل بالرفض باعتبار ان القانون البوسني يمنع تسليم المعنيين بالامر الى السلطات التونسية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115