الابتدائية بتونس، الجلسة الثانية للنظر في الاعتراض المقدّم من قبل الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والمتعلق بالطعن في قرار تعليق نشاطها.
وكانت الهيئة المديرة للرابطة قد تلقت، بتاريخ 24 أفريل 2026، إذنًا على عريضة صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بتونس، يقضي بتجميد نشاطها لمدة شهر. وقد تقرر تأجيل الجلسة الأولى، التي كانت مبرمجة ليوم 06 ماي 2026، إلى هذا الموعد.
وجددت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات في بيان لها استنكارها الشديد لسياسة الترهيب والتضييق الممنهج على الفضاء المدني من خلال قرارات تعسفية طالت أيضا هذه المنظمة العريقة، التي لطالما مثّلت ركيزة أساسية وذاكرة وطنية للنضال الديمقراطي. كما عبرت عن مساندتها المطلقة وغير المشروطة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، موجهة نداءً إلى جميع المكونات والقوى الوطنية لتوحيد الصفوف والعمل المشترك من أجل إلزام السلطات بالإيفاء بواجباتها المكرسة دستورياً ودولياً، والإنهاء الفوري لما يشهده الفضاء المدني من تضييق وتقويض لمقومات الديمقراطية ودولة القانون.
هذا وشددت الجمعية على أن ديمومة المنظمات الحقوقية تمثل ركيزة بنيوية لا غنى عنها لضمان الحقوق والحريات، إذ يشترط قيام ديمقراطية حقيقية وجود منظومة مراقبة وحامية لحقوق الإنسان، ولا يمكن لهذه المنظومة أن تتحقق دون قضاء منصف ومجتمع مدني يتمتع بالحرية والاستقلالية التامة.