جمعية القضاة تطالب بفتح تحقيقات حول قرارات التجريد من الخطط القضائية والإيقافات عن العمل

طالبت جمعية القضاة التونسيين بفتح تحقيقات

حول « الظروف التي حفت بكثير من قرارات التجريد من الخطط القضائية والإيقافات عن العمل » في صفوف القضاة مضيفة أن مذكرات العمل الصادرة عن وزارة العدل شملت بالتعيين في المسؤوليات القضائية الكبرى أو التجريد منها 105 قاض في حصيلة أولية، في شبه حركات جزئية أسبوعية تعلقت بعديد القضاة والمسؤولين القضائيين ممن شملتهم الحركة القضائية الأصلية التي أعدتها وزارة العدل (تم الإعلان عنها في 30 أوت 2023)، وشملت آنذاك 1088 قاض وقاضية.

وأضافت الجمعية في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء أن الإيقافات عن العمل بمرتب أو بدونه تمت « خارج أي مسار تأديبي أثناء النظر في الملفات أو بعد الحكم فيها في ما يشبه الطرد التعسفي اليومي من العمل » مشيرة الى أن بعضا من مذكرات النقل تم إصدارها إثر استجوابات للقضاة في التفقدية العامة لوزارة العدل حول اجتهاداتهم القضائية في نطاق الأحكام أو القرارات التي صدرت عنهم معتبرة ذلك « ضربا تاما لاستقلال وحياد الأعمال القضائية التي لا رقابة عليها من السلطة التنفيذية بل لا تجوز الرقابة إلا في نطاق الطعون القانونية. »

واعتبرت الجمعية ان هذه التغييرات بمذكرات العمل وسط السنة القضائية، فضلا عما تسببت فيه من اضطراب كبير في سير العمل بالمحاكم، تأسست في غالبيتها على ما اسمته « قاعدة الجزاء والعقاب في خرق واضح لمبدأ الأمان القانوني ولأبسط قواعد النزاهة والشفافية وانتهاك صارخ للمعايير الدولية لاستقلال القضاء » وفق ما ورد في نص البيان

وبخصوص تركيبة المجلس الموقت للقضاء العدلي قالت جمعية القضاة أنه تمت نقلة اثنين من أعضاء المجلس في الحركة القضائية الأخيرة 2023/2024 وتقاعد اثنين آخرين دون تسمية أعضاء آخرين مما حال دون انعقاده منذ أكثر من 6 أشهر لعدم اكتمال نصابه القانوني معتبرة ان ذلك أدى إلى شلل المجلس بشكل كامل وفتح المجال أمام وزارة العدل لاستخدام آلية مذكرات العمل « بشكل تعسفي » ومكثف خارج كل إطار قانوني

وأعربت الجمعية عن ادانتها لما اسمته « استئثار » وزارة العدل بتسيير القضاء العدلي و »التحكم في المسارات المهنية للقضاة العدليين وإدارتها له بشكل انتقامي خارج كل ضمانات التقييم الموضوعي والمستقل للأداء القضائي بهدف اشاعة أجواء الخوف والرعب والترهيب وانعدام الأمان في الوسط القضائي » .

وطالبت الجمعية بفتح تحقيقات حول الظروف التي حفت بكثير من قرارات التجريد من الخطط القضائية والايقافات عن العمل والتي أثارت كثيرا من التساؤلات في الوسط القضائي ولدى الرأي العام وخاصة ما تعلق بنقلة وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس الذي عينته وزيرة العدل منذ بضعة أشهر

ودعت الجمعية وزارة العدل إلى الكف عن « الاستحواذ » على دور المؤسسات في إدارة القضاء والاشراف على المسارات المهنية للقضاة مشددة على ضرورة مراجعة السلطة السياسية لخياراتها في التعامل مع السلطة القضائية التي ثبت فشلها وزادت في استفحال الأزمة في مرفق العدالة

واعتبرت أن من انعكاسات هذه الأزمة في الوسط القضائي هو تصاعد استهداف الحقوق والحريات وفي مقدمتها حرية التعبير والإعلام وتراجع الحماية القضائية لها باستعمال المرسوم عدد54 لسنة 2022 بصفة تعسفية ودون ضوابط.

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115