مجلس أعيان ليبيا للمصالحة : نعوّل على دور تونس في المصالحة

قال الشيخ محمد المبشر رئيس مجلس أعيان ليبيا للمصالحة

في تصريح له : ان المجلس تلقى مبادرة دول الجوار في إطار آلية التشاور الثلاثي حول ليبيا، بروح من المسؤولية الوطنية العالية، مضيفا : "نحن نؤمن أن ليبيا ليست جزيرة معزولة، بل هي قلب ينبض في جسد إقليمي متماسك.

وقال :"إننا ننظر بتقدير بالغ للجهود التي تبذلها جمهورية مصر العربية الشقيقة، التي لطالما كانت ركيزة أساسية في دعم المسارات الأمنية والدستورية، وللدور المتزن الذي تلعبه الجزائر الشقيقة بحكم ثقلها الدبلوماسي وحرصها الدائم على وحدة التراب الليبي ورفض التدخلات الأجنبية، ولدور الجمهورية التونسية الجارة القريبة والحريصة على أمن ليبيا واستقرارها ، وهذا ليس غريبا

فالتاريخ والجغرافيا يؤكدان عمق العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية بين البلدين".

أما بخصوص البيان الختامي، أوضح الشيخ المبشر : "نثمن عاليا تأكيد البيان على وحدة ليبيا ورفض الحل العسكري، وهي مبادئ تتوافق تماماً مع تطلعاتنا. ومع ذلك، وبصفتنا وسطاء خبرنا الأرض وتحدياتها، نرى أن القيمة الحقيقية للبيان تكمن في تحويل "النوايا الطيبة" إلى "التزامات عملية" تدعم مسار مصالحة وطنية شاملة لا تُستثني أحداً، لتكون المصالحة هي الجسر الذي تعبر عليه ليبيا نحو الدولة المستقرة، وليست مجرد بند ثانوي في الأجندات السياسية".

وردا على دعوة تونس لاحتضان اجتماعات رفيعة المستوى وبمشاركة كافة الاطراف الليبية المعنية، ثمن المبشر الجهود التونسية لأجل ليبيا والليبيين بالقول : "إن الدعوة الكريمة التي وجهتها تونس الشقيقة تحتضنها قلوب الليبيين قبل عقولهم، ولا سيما أنها تعززت بالرؤية الحكيمة للرئيس قيس سعيد، الذي أكد في مناسبات عدة وبنبرة الصديق الحريص أن "الحل يجب أن يكون ليبياً-ليبياً".

وتابع بالقول: "نحن في مجلس الأعيان نرى في هذا التوجه امتداداً طبيعياً لدور تونسي تاريخي تميز دائماً بالوقوف على مسافة واحدة من الجميع، وهو دور يتكامل مع الجهود المصرية والجزائرية لخلق حزام أمان إقليمي حول ليبيا.

 

واضاف :"مجلسنا يرحب بأي أرض شقيقة تجمع الفرقاء، طالما أن المضمون يخدم السيادة الوطنية. أما التباين في مواقف بعض الجهات الرسمية الليبية، فهو في تقديري "قراءة سياسية" نابعة من تعقيدات المشهد الحالي وحساسية المرحلة، ولا ينبغي أن يُفهم أبداً على أنه جفاء تجاه تونس أو انتقاص من دور القيادة التونسية، بل هو تعبير عن الرغبة في ضمان نجاح الحوار قبل بدئه".

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115