الانقسام في ليبيا يتفاقم: المظاهرات تعمّ ليبيا للمطالبة بحلول عاجلة لكافة الأزمات

لم يكن مستغربا حدوث انتفاضة شعبية في عموم مناطق ليببا، في علاقة بتعدد أزمات المواطن الليبي المعيشية و تعثر العملية السياسية

و فشل جميع المبادرات لبلوغ الحل السلمي للأّزمة. حيث انطلقت مظاهرة بمدينة طبرق «دار السلام» تجمع فيها شباب رفع شعارات تطالب برحيل مجلس النواب المنتخب في 2014 وقام المحتجون باقتحام بوابة البرلمان وإشعال النيران.
«جمعة الغضب» التي أطلقها حراك «التريس» امتدت إلى مختلف المدن من بني وليد إلى العاصمة طرابلس إلى مدن أخرى في الغرب الليبي وجنوب البلاد رافعة ذات المطالب هي التعجيل بالانتخابات إلغاء قرار رفع الدعم عن المحروقات تعديل سعر الخبز تفويض المجلس الرئاسي وإعلان حالة الطوارئ إلى حين إجراء الانتخابات.
وقد تتالت ردود الأفعال المحلية بين متبن للاحتجاجات ومتعظ ومساند فقد سارع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة إلى إعلان دعمه لمطالب المتظاهرين السلميين المطالبين بحل مجلس النواب و مجلس الدولة ..في حين أعلن المجلس الرئاسي تبنيه للمطالب ودان محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي استبق الأحداث، حيث أكد أن المجلس الرئاسي يتابع جهود دفع المسار السياسي والمسار الدستوري ويشكر في الإطار دولة مصر على احتضان مفاوضات المسار الدستوري والأمم المتحدة على رعاية اجتماع جنيف بين رئيسي مجلس النواب و مجلس الدولة وأيضا وفد البرلمان و الدولة المشارك في اجتماعات القاهرة لكن المجلس الرئاسي يؤكد رئيسه محمد يونس المنفي أنه لن يبق مكتوف الأيدي في صورة فشل هذه الجهود.
الانقسام في ليبيا يتفاقم
وتواجه ليبيا أزمة حادة بسبب تراجع إنتاج النفط، إذ إن مجموعات محلية وقبلية تغلق منذ أفريل ستة حقول وموانئ في شرق البلاد، في منطقة تسيطر عليها القوات الموالية للمشير خليفة حفتر، وذلك احتجاجا على استمرار رئاسة عبد الحميد الدبيبة للحكومة في طرابلس وعدم تسليمه السلطة إلى الحكومة الجديدة المعيّنة من مجلس النواب.
وتعاني معظم مدن ليبيا من انقطاعات في التيار الكهربائي لمدة تصل إلى 12 ساعة يوميا بسبب توقف بعض المحطات عن الإنتاج نتيجة توقف إمدادات الغاز من الحقول النفطية.ويتفاقم الانقسام في ليبيا مع وجود حكومتين متنافستين، الأولى في طرابلس انبثقت من اتفاق سياسي قبل عام ونصف يرأسها عبد الحميد الدبيبة الرافض لتسليم السلطة إلا إلى حكومة منتخبة، والثانية برئاسة فتحي باشاغا عيّنها البرلمان في فيفري الماضي ومنحها ثقته في مارس وتتخذ من سرت (وسط) ليبيا مقرا مؤقتا لها بعدما مُنعت من دخول طرابلس رغم محاولتها ذلك.
الدبيبة يدعم المحتجين
من جهته أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، دعمه للمتظاهرين في عموم البلاد، الذين احتجوا على تدهور الأوضاع المعيشية والأزمة السياسية، مؤكدا أن الحل يكمن في رحيل الحكومة وإجراء الانتخابات.
وكتب الدبيبة على صفحته على فيسبوك: «أضمّ صوتي للمتظاهرين في عموم البلاد، على جميع الأجسام الرحيل بما فيها الحكومة».وأضاف «ولا سبيل لذلك إلا عبر الانتخابات، والأطراف المعرقلة للانتخابات يعلمها الشعب الليبي ونفسها التي عرقلت الميزانيات وأغلقت النفط والذي ساهم في تفاقم الأزمة المعيشية».
وأوردت عدة محطات تلفزيونية أن متظاهرين دخلوا المبنى وأحدثوا فيه أضرارا، وأظهرت صور نشرتها أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد من محيط المبنى بعد أن أحرق متظاهرون غاضبون إطارات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115