الارهاب يضرب ليبيا من جديد: انتحاريون يهاجمون وزارة الخارجية في طرابلس وسط تنديد دولي

ضرب الارهاب صباح امس مجددا العاصمة الليبية طرابلس مستهدفا هذه المرة موقعا سياديا كبيرا مخلفا 3 قتلى

وعددا من الجرحى بالاضافة الى اضرار مادية فادحة. اذ اكدت مصادر متطابقة استهداف وزارة الخارجية الليبية في طرابلس بواسطة 4 انتحاريين تجاوزوا الحواجز الامنية ودخلوا المقر .

وياتي هذا ليكشف من جديد هشاشة الوضع الامني وفشل حكومة الوفاق في الالتزام بتنفيذ الترتيبات الامنية، وليدفع الليبيون ضريبة التراخي في تفعيل المؤسسة الامنية والعسكرية في طرابلس وغرب البلاد عموما والتعويل على الميليشات المسلحة التابعة في اغلبها للإسلام السياسي المتهاون بداهة في محاربة الارهاب والجماعات المتطرفة. الواقع . والحقائق تؤكد بان طرابلس ومدن متاخمة لها تحتضن عشرات الخلايا النائمة لداعش الارهابي ورغم ذلك واصلت المجموعات المسلحة صراعها على المواقع و النفوذ .

توقيت العملية الارهابية تزامن مع بلوغ الاستعدادات لعقد الملتقى الجامع والتقارب بين مجلس الدولة وعودة البعثة الاممية للعمل من داخل طرابلس وسعيها إلى افتتاح مكاتبها في بنغازي والجنوب . لتكون الخلاصة ان الترتيبات الامنية محكوم عليها بالفشل طالما انها تعتمد على الميليشيات وانه لابد من ارسال قوة سلام لليبيا وحزم وصرامة في معاقبة المعرقلين للحل . مع وجوب توحيد الاجهزة الامنية والجيش ودعم جهاز الاستخبارات،ودون ذلك سوف يواصل داعش و غيره العربدة بامن البلاد و العباد و يفتح الباب على مصراعيه للقوى الخارجية للتدخل العسكري المباشر .

وفد من المجلس الأعلى للدولة يصل بنغازي
ايام قليلة تفصل الليبيين عن موعد تنظيم الملتقى الوطني الجامع المتوقع انعقاده مطلع العام القادم 2019 ، وذلك وفق خارطة الطريق الاممية .فشل الحوار السياسي وعجز الفرقاء الليبيين عن بلوغ التوافق المطلوب . في هذا السياق كثفت البعثة الاممية من مشاوراتها مع مختلف الاطراف المحلية والدولية ذات العلاقة بالأزمة الراهنة في ليبيا. علما وان الامم المتحدة لم

تحدد الى حد اللحظة مكان انجاز الملتقى الوطني الجامع، فبينما يدعم شق من الليبيين الموقف المطالب بضرورة ان يدور الملتقى داخل ليبيا لإبعاد التدخلات يرفض. ويتحفظ شق اخر من برقة – انعقاد الملتقى في المنطقة الغربية الخاضعة حسب رأيه لسلطة المجموعات المسلحة .

وسط هذا الجدل برز دعم مقترح امريكي بانجاز المؤتمر او الملتقى الوطني الشامل حسبما تشير تسريبات دبلوماسية بان هذا المقترح يكاد يكون الاقرب للتحقيق بما ان الجارة تونس حافظت على حياد من اطراف الصراع الليبي بشهادة الفرقاء انفسهم كما سبق لها احتضان اغلب جلسات الحوار السياسي الليبي . بقطع النظر عن تحديد مكان انعقاد الحدث الهام مازال الغموض يلف الية الانجاز والمدعوين للملتقى، مع ان غسان سلامة اكد في اكثر من مناسبة بان الملتقى شامل جامع لكافة المكونات و الاطراف و انه لن يكون بديلا عن الاجسام الموجودة .ليبقى السؤال المعلق دون اجابة هل يختار الخطأ الذي وقعت فيه البعثة الاممية عندما انجزت مايعرف باتفاق الصخيرات ديسمبر 2015 بدعوتها اطرافا محلية لا وزن لها على الأرض، فكان ذلك كفيلا بفشل تنفيذ الاتفاق السياسي .وواضح من خلال عدة مؤشرات على طريق الاعداد للملتقى الوطني بان البعثة الاممية سوف تعمل على تشريك ممثلين عن النظام السابق ومكونات التبو والطوارق والامازيغ .

الى ذلك تخشى الاجسام الحالية سواء مجلس النواب او مجلس الدولة او حتى اعضاء بالمجلس الرئاسي من سحب البساط من تحت اقدامها وتكون مخرجات الملتقى الوطني الجامع الوشيك نهاية لتواجدها، ورغم رسائل الطمأنة من غسان سلامة تزايدت مخاوف تلك الاطراف مما جعلها تطوي صفحة الخلاف فيما بينها وتتواصل اكثر من ذي قبل .في اطار اخر وصل امس الى بنغازي وفد من مجلس الدولة برئاسة بلقاسم قزيط لإجراء مشاورات مع البرلمان وبحث المستجدات السياسية الحاصلة ومزيد التنسيق بين المجلسين .

على علاقة بهذا التحرك تتالت تصريحات رئيس مجلس الدولة المناهضة لشخص القائد العام والمقللة من قوات الكرامة ، حيث صرح خالد المشري لقناة 24 الفرنسية بان حفتر ضعيف ولن يقدر على السيطرة على اية مدينة غرب ليبيا . وغاب عن المشري الاخواني ان قوات الكرامة تسيطر على اكبر قاعدة عسكرية جوية غرب البلاد .الوطية ومناطق اخرى ذات اهمية كما نسي المشري تضحيات قوات حفتر في حربها على الارهاب في بنغازي ودرنة .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115