بعد الطعن والتفجير والدهس تنظيم «داعش» الارهابي يستحدث «التسميم» لتنفيذ مخططاته الارهابية

تتضارب التقارير والدراسات حول ماوصل اليه تنظيم «داعش» الإرهابي عقب الخسائر التي مني بها في عدة جبهات قتالية ، وتتباين التقارير بين من يؤكد ان هذا التنظيم الارهابي يترنح ويعيش آخر فتراته في حين تحذر دراسات اخرى من اعتماد التنظيم على اساليب حديثة لتنفيذ هجماته مما يؤكد استمرار خطورته باعتباره يقوم باستحداث طرق جديدة لمهاجمة

الاهداف التي يحددها ولعل الطريقة الاخيرة التي دعا مناصريه الى اعتمادها وهي «التسميم» هي الأحدث في سلسلة الطرق التي ينفذها مقاتلو التنظيم في هجماتهم المنفردة.

فمنذ ايام دعا تنظيم « داعش» الارهابي انصاره او مايسميهم ذئابهم المنفردة في مختلف البقاع الى شن هجمات جديدة تتمثل في تسميم المنتجات الغذائية في الأسواق ونقاط البيع وفق مانقله موقع «سايت’’ الامريكي المختص في اخبار الحركات المسلحة والتنظيمات الارهابية في مختلف انحاء العالم.
ووجه «»داعش» الارهابي ‘’ من يعمل في المسالخ والمتاجر المشهورة، بوضع سم «السيانيد» في الأكل المكشوف وفي الخضار والفواكه أو اللحوم أو خلطها بالخمور» وفق مانشره موقع «سايت». يذكر أن السيانيد يعتبر من أسرع السموم قتلا وأشدها فتكا.

وقال التنظيم في رسائله:« ادرسوا أنواع السموم وطريقة تحضيرها، ستقتل المئات في لحظات». واقترح أيضاً «الإبلاغ عن وجود سموم قاتلة بعد حقن الخضراوات والفواكه والأسماك بها، لنشر الفزع والتسبب في خسائر مالية كبيرة».

وهذا التكتيك الهمجي الجديد الذي دعا التنظيم الارهابي مناصريه الى اتباعه ينضاف الى سلسلة من الطرق الاخرى التي لاتقل بشاعة عن التسميم والتي اعتمدها في وقت سابق . ويرى متابعون انّ داعش الارهابي يحاول من خلال دعواته الاخيرة الى التغطية على هزائمه ورفع معنويات مقاتليه التي انهارت بعد فقدان هذا التنظيم الارهابي للمواقع التي كانت تحت سيطرته على غرار الموصل في العراق ودير الزور في سوريا وغيرها من المناطق ذات الابعاد الاستراتيجية الهامة .

تكتيك الذئاب المنفردة
يشار الى انّ تنظيم ‘’داعش’’ الارهابي بدا من سنوات في اتباع تكتيك الذئاب المنفردة سواء عبر التفجيرات الفردية او السيارات المفخخة ، بالاضافة الى تنفيذ عمليات باعتماد «الدهس» على غرار الهجوم الدموي الذي هزّ مدينة نيس الفرنسية عشية العيد الوطني الفرنسي 2016، مخلفا 84 قتيلا ومئات الجرحى، كما تبنى التنظيم مجددا هجوما باعتماد الطعن بفأس وسكين في ألمانيا نفذه لاجئ من أصول أفغانية استهدف قطارا بفولسبورغ وأدى إلى سقوط 20 جريحا . هجوما نيس الفرنسية وفولسبورغ إحدى الضواحي الألمانية، كانا بأسلوبين مختلفين يدلان على استحداثه طرقا جديدة لتنفيذ نشاطاته الإرهابية داخل أوروبا.
هجوم نيس الفرنسية وفولسبورغ الألمانية ومن قبلهما الهجوم الذي استهدف ملهى ليليا للمثليين في مدينة أورلاندو الأمريكية، تمّت جميعها باعتماد أساليب جديدة للتنظيم من التفجيرات الانتحارية التي تم اعتمادها في تفجير مطار بروكسال ببلجيكا وفي عملية مسرح الباتكلان بفرنسا ، مرورا بالدهس الطريقة المعتمدة في هجوم نيس الفرنسية وصولا إلى عملية القطار في ألمانيا باستعمال سكين وفأس .

اعتماد «داعش» الارهابي لأساليب جديدة في نشاطاته في أوروبا لم يكن بالأمر المستغرب خصوصا بعد التضييق عليه عبر استنفار امني طال اغلب الدول الأوروبية خشية وقوع هجمات على أراضيها ، خصوصا عقب النفير الذي دعا خلاله التنظيم «مناصريه» إلى تنفيذ هجمات منفردة . وينبئ هذا الاتجاه الجديد الذي باتت تتبعه التنظيمات الإرهابية بدخول الحرب الدولية ضد الإرهاب مرحلة جديدة تعيد خلط الأوراق وترتيبها لإحداث تغيير في الطّرق المتّبعة في مكافحة أعمال التنظيم الإرهابية.

وتخشى أوروبا – التي تتفق فيما بينها على ان التنظيم الإرهابي يتجه إلى تحديث أساليبه المتبعة عبر اعتماد طرق غير مسبوقة- تخشى من نية التنظيم الأوربية استخدام النساء والأطفال في عملياته الانتحارية المقبلة، وهي المخاوف التي أكدها جهاز المخابرات الهولندي، وصادق عليها جهاز المخابرات البلجيكي «OCAD»، مؤكدا تزايد الاحتمالات في استخدام «داعش» الارهابي للأطفال والنساء في عملياته الانتحارية المقبلة. وتربط التقارير الغربية دراساتها بالتنامي المطرد لأعداد الأجانب الذين انضموا الى مناطق النزاع للقتال في صفوف التنظيمات الإرهابية .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115