سياسة
في انتظار انطلاق المشاورات مع الاحزاب والكتل البرلمانية او الطريقة التى سيختارها هشام المشيشي المكلف بتكوين الحكومة،
النظم السياسية تتأسس عادة على نصوص مكتوبة (دساتير) ولكنها كذلك أعراف وممارسات ،وهي تتلون بهذا
ما شهدته الجلسة العامة المخصصة لانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية يوم 16 جويلية الجاري من فوضى غطت على صعوبة تمكن البرلمان
اقترن يوم أمس الخامس والعشرون من شهر جويلية بمحطات تاريخية فارقة في تاريخ تونس، فهو يوم إعلان الجمهورية نظاما بديلا للمُلُكية و تسجيل
لن تنتهي الاشكاليات بين رئيس البرلمان راشد الغنوشي ومن ورائه حركة النهضة مع الحزب الدستوري الحرّ، فالنواب المعتصمون امام
بعد تفكير طويل وعميق، حسم صاحب قرطاج خياره مفضلا ترشيح وزير الداخلية هشام المشيشي، الآن وبعد اختيار المشيشي رئيس حكومة
هشام المشيشي ثالث شخصية تكلف بتشكل حكومة في اقل من سنة وثامن رئيس حكومة مكلف ما بعد انتخابات 2011، امام المشيشي الذي
يحيل مفهوم الشعبوية غربا على ثمانينات القرن التاسع عشر، فقد وظفت تلك اللفظة في الأصل بغرض إدانة الممارسات الديماغوجية والانتهازية
المعلوم أن السياسية هي فنّ الممكن ولم يكن أمام حركة النهضة يوم أمس سوى مخرج «القبول طوعا» لرئيسها راشد الغنوشي بعرض تجديد الثقة
تتجه كل الأنظار إلى قصر قرطاج وإلى قرار رئيس الجمهورية قيس سعيد اليوم السبت بتكليف الشخصية التي سيعهد إليها تشكيل الحكومة الجديدة،