في إعادة لسيناريو ازمة السنة الدراسية الماضية: المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل يُعلن رفضه لقرار جامعة التعليم الثانوي بمقاطعة الإمتحانات

يبدو ان ما شهدته السنة الدراسية الماضية من أزمة في إتجاهين سينحسب على السنة الدراسية الحالية،

فخلافا للأزمة الواضحة بين جامعة التعليم الثانوي وزارة التربية ومن ورائها الحكومة ظهرت بوادر ازمة بين الجامعة والمكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل الذي أعلن أمس رفضه لقرار الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الثانوي بمقاطعة إمتحانات الثلاثي الاول.

كان من الواضح ان المكتب التنفيذي للإتحاد العام التونسي للشغل رافض لقرار الهيئة الإدارية القطاعية للجامعة العامة للتعليم الثانوي بمقاطعة إمتحانات الثلاثي الاول من خلال عدم إمضاء رئيسها حفيّظ حفيّظ على اللائحة المهنية، وكان ايضا من الجليّ ان اعضاء الهيئة الإدارية لجامعة التعليم الثانوي متشبّثون بتوجههم نحو التصعيد ضدّ وزارة التربية بإصدار لائحة مهنية ممضاة من الكاتب العام لجامعة الثانوي لسعد اليعقوبي وأعضاء الهيئة الإدارية.

الا ان الخلاف الذي تمظهر بعدم إمضاء المركزية النقابية على اللائحة المهنية التي تتضمّن قرار مقاطعة إمتحانات الثلاثي الاول في الاسبوع ما قبل المغلق والأسبوع المغلق، أصبح معلنا بعد إعلان المكتب التنفيذي للإتحاد العام التونسي للشغل رفضه لقرار الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الثانوي بمقاطعة امتحانات الثلاثي الأوّل ودعوته الأساتذة الى الإلتزام بإجراء الإمتحانات في مواعيدها المقرّرة حيث أكد المكتب التنفيذي للإتحاد العام التونسي للشغل ان الامين العام للمنظمة نور الدين الطبوبي حاول حلحلة الملفّ المطلبي لقطاع التعليم الثانوي ولا يزال يدفع الى اليوم في إتجاه إستئناف المفاوضات بين جامعة التعليم الثانوي والوزارات المعنيّة بمطالبها المتوقّفة منذ الجلسة المنعقدة في 4 اكتوبر الماضي برئاسة الحكومة، ولكن في المقابل لا يزال الإتحاد على موقفه الرافض لتحركات يرى فيها مكتبه التنفيذي «مسّا من مصالح التلاميذ».

بين التحركات التقليدية والتخوّف من الإقتطاع
الخلاف بين المكتب التنفيذي لإتحاد الشغل وأعضاء الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الثانوي يتلخّص في تشبّث المركزية النقابية بإعتماد أدوات وتحركات إحتجاجية تقليدية وأقصاها الإضراب المحدّد بمدّة زمنيّة، في حين ان الإجتماعات العامة بالاساتذة وندوات الإطارات التي عقدتها جامعة التعليم الثانوي للتحضير للهيئة الإدارية أفرزت رفضا من الاساتذة لتنفيذ أية إضرابات تخوّفا من مزيد الإقتطاع من اجورهم.

فمنذ بداية السنة الجارية الى اليوم تم إقتطاع 10 أيام من أجور الأساتذة، في حدود 70 دينار لليوم الواحد، حيث نفّذ الأساتذة إضراببين بيوم وعلقوا الدروس من الثلاثاء 17 أفريل 2018 الى الثلاثاء 24 أفريل وقد قامت الوزارة باقتطاعه من اجور الاساتذة بإحتساب يوم الاحد وهو ما يجعل إقرار إضراب مرفوضا من القواعد الاستاذية تخوّفا من مزيد الإقتطاع من اجورهم وفق ما اكده أحد أعضاء الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الثانوي لـ«المغرب».

وهو ما دفع الى إقرار مقاطعة إمتحانات الثلاثي الاول من الأسبوع قبل المغلق والاسبوع المغلق مع التدريس بصفة عادية لتفادي الإقتطاع من اجور الأساذة، ويُفتح باب ازمة بين المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل وجامعة التعليم الثانوي في إعادة لسيناريو السنة الدراسية الماضية التي شهدت أزمة في إتجاهين، ازمة بين جامعة التعليم الثانوي ووزارة التربية والحكومة وازمة بين المكتب التنفيذي والجامعة.

يُذكر ان جامعة التعليم الثانوي نفّذت خلال السنة الدراسية الماضية تحركين متمثّلين في حجب أعداد الإمتحانات عن الإدارة ومن ثمّ تعليق الدروس خلال شهر أفريل 2018 الذي رفضه المكتب التنفيذي للإتحاد العام التونسي للشغل، لتقرّر الهيئة الإدارية الوطنية لإتحاد الشغل في 23 افريل 2018 تخلّي الجامعة عن التحركين التي إستجابت فقط في البداية للعودة إلى تدريس بصفة عادية ثمّ تخلّت في مرحلة ثانية عن قرار حجب الأعداد عن الإدارة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115