لجنة الصحة: اقتراح إعداد مجلة لحقوق ذوي الإعاقة تجمع مختلف القوانين

عقدت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة

والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب وبحضور عدد آخر من النواب من غير أعضاء اللجنة أمس الثلاثاء، جلسة استماع إلى أصحاب المبادرتين التشريعيتين المتعلقتين تباعا بحماية الأشخاص ذوي الإعاقة والتكفل بهم وإدماجهم، وبتنقيح القانون التوجيهي عدد 83 لسنة 2005 المتعلق بالنهوض بالأشخاص ذوي الإعاقة وحمايتهم.

وجاء في بلاغ لمجلس نواب الشعب، أن أعضاء اللجنة اقترحوا التفكير في إعداد مجلة لحقوق ذوي الإعاقة تجمع مختلف القوانين ذات العلاقة بغاية التخفيف من التضخم التشريعي والحد من تشتت النصوص. وأوصى النواب بإدماج المبادرتين المعروضتين في مقترح واحد لاشتراكهما في الهدف والمضمون وذلك من أجل ضمان النجاعة التشريعية، ورأى البعض الآخر إدماج هذين المقترحين مع المبادرة المتعلقة بمجالات اعتماد لغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، في مقترح واحد، مع تخصيص الأحكام ذات البعد التقني بنص ترتيبي بالتنسيق مع الوظيفة التنفيذية، وهو ما اعتبره أصحاب المبادرتين أمرا منطقيا.

واقترح أصحاب المبادرة المتعلقة بمقترح القانون المتعلق بحماية الأشخاص ذوي الإعاقة والتكفل بهم وإدماجهم، أن يتخذ النص الجديد شكل قانون أساسي يلغي ويُعوض القانون التوجيهي الحالي، لصبغته العامّة.وأكدوا أن هذا المقترح تمت صياغته بصفة تشاركية مع عديد الأطراف ذات العلاقة بما في ذلك بعض هياكل المجتمع المدني المعنية بذوي الإعاقة، بهدف تجاوز نقائص القانون التوجيهي عدد 83 لسنة 2005، ويهدف المقترح، حسب جهة المبادرة، أساسا لضمان ملاءمة القانون الوطني مع النصوص الدولية التي صادقت عليها تونس وأهمها الاتفاقية الأممية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والبروتوكول الاختياري المتعلق بها لسنة 2008.

وبيّن أصحاب المقترح المتعلق بتعديل القانون التوجيهي عدد 83 لسنة 2005 ، من جهتهم، أن مبادرتهم تهدف إلى مراجعة عدد من فصول من هذا القانون لتجاوز بعض النقائص به، ليشمل تغيير شكل ومضمون بطاقة الإعاقة حتى تتيح لصاحبها خاصة مجانية العلاج والتنقل وإقرار وجوبية الإعانة العدلية لذوي الإعاقة.

ولفت المتدخلون من جهة المبادرة، إلى ضعف النسب الدنيا لمواطن الشغل المخصصة لهاته الفئة، مقترحين الترفيع فيها من 2 بالمائة إلى 3 أو 5 بالمائة وضرورة إسناد منحة قارة ذات قيمة مدروسة لأصحاب الإعاقات العميقة الذين تتجاوز نسبة العجز لديهم 80 بالمائة وكذلك حاملي الشهادات العليا من ذوي الإعاقة.

وخلال النقاش تم التأكيد على أن الإشكال يكمن في صعوبات تطبيق القانون 2005 ومنها ضعف المتابعة والمراقبة باعتباره يحدد المبادئ الأساسية والتوجهات العامة التي توجه سياسة الدولة في مجال الإحاطة بذوي الإعاقة وحمايتهم والمبادئ العامة التي يجب ان تحترمها التشريعات اللاحقة في المجال دون التعرض للتفاصيل التطبيقية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115