الإمضاء على «اتفاق قرطاج»: الباجي قائد السبسي انتهى دوري والمبادرة مدعومة من أغلبية النواب

توافد العشرات من الشخصيات الوطنية ورؤساء الأحزاب على قصر قرطاج للمشاركة في فعاليات الإمضاء على وثيقة أولويات وبرنامج حكومة الوحدة الوطنية أو كما يطلق عليها وثيقة « اتفاق قرطاج »، التي شرح رئيس الجمهورية بان دوره انتهى بختمها وان حكومة

الصيد باتت من الماضي.

لم يتخلف احد ممن شارك في مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، سواء من شاركوا في اللقاءات الدورية التي كانت تعقد يوم الأربعاء او ممثلي الأحزاب والمنظمات الوطنية في لجنة صياغة وثيقة الأولويات والبرنامج، فالكل حضر وقد هيأ نفسه للإمضاء على الوثيقة التاليفية للأولويات التي حملت اسم «اتفاق قرطاج».

هذا الاتفاق الذي اجّل الإمضاء عليه منذ عشرة أيام بسبب خلافات حول بعض العبارات وإضافة بعض النقاط ختم يوم أمس من قبل المنظمات الوطنية الثلاثة والأحزاب التسعة قبل أن تقدم الوثيقة الرسمية لرئيس الجمهورية الذي اغتنم المناسبة لإلقاء كلمة.

كلمة الباجي قائد السبسي كانت متعددة المحاور والنقاط، بعضها تعلّق بالمبادرة ومسارها وبعضها تعلق بمصير حكومة الحبيب الصيد وبقية النقاط تعلقت بردّه على ما وصفه «بالسقوط الأخلاقي» في تصريحات سابقة ووصف أمس بأنه فعل مشين أتته عصابات.

مستهل مداخلة رئيس الدولة التي دامت عشرين دقيقة خصص لشكر من شارك في مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ومن دعمها رغم عدم مشاركته في اللقاءات والاجتماعات، قبل ان يهنئ الشعب التونسي على ما وصفه بـ»العمل الايجابي» والمتمثل في الامضاء على وثيقة اولويات حكومة الوحدة الوطنية وهي خطوة في سبيل انجاح المسار الديمقراطي في البلاد.

هذه الخطوة التي نفى ان تكون موجهة ضد اي طرف او مسؤول في الدولة، بل هي خطوة فرضتها مصلحة البلاد والشعب، وفق قوله، فالاوضاع الاقتصادية والأمنية والمالية للدولة التونسية تعاني من ازمات قال الرئيس ان المشاركين في المشاورات والداعمين لمبادرته يجمعون على تقييم يقوم بالاساس على ان الوضع سيء ولا يجب ان يستمر، وهذا يعنى ضمنيا التغيير وتقديم البديل الذي قال انه ليس أشخاصا وإنما سياسات تستوجب شخصا له القدرة على تنفيذها والالتزام بها أمام مجلس النواب.

فرئيس الجمهورية الذي أعلن يوم أمس رسميا ان دوره انتهى في المبادرة، مشيرا الى انه سيستمر في دعم الأحزاب والمنظمات رغم ذلك، في خياراتها وقراراتها، ففي النهاية الأحزاب والمنظمات هي من سيختار مرشحا لخلافة الحبيب الصيد وسيقترحونه قبل ان يحال على مجلس النواب لنيل الثقة.

وهنا لم يترك رئيس الدولة المناسبة تمر دون ان يرتق الشرخ الذي حصل بينه وبين رئيس الحكومة حينما حرص على التشديد انه يكن .....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115