بعد توقف كلّي لتطبيق الاتفاقيات الممضاة بعد 25 جويلية: المركزية النقابية لاتحاد الشغل تُطلق يد هياكلها الوسطى القطاعية..

من الواضح ان المركزية النقابية لاتحاد الشغل أطلقت يد هياكلها الوسطى القطاعية للتصعيد ضدّ توقّف تطبيق الإتفاقيات التي أمضتها

الجامعات العامة مع سلط الإشراف المقابلة لها بعد 25 جويلية، ذلك أن جل القطاعات التي نفذت بعد 25 جويلية ستصعّد بتنفيذ إضرابات أطول في المدة للضغط من أجل تطبيق الحكومة للاتفاقيات الممضاة.
حين يتحدث الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي عن توقف تطبيق الإتفاقيات القطاعية منذ 25 جويلية 2021 وتعطل المفاوضات بين هياكل الإتحاد الوسطى وسلط الإشراف المقابلة لها، تكون الترجمة العملية لانتقادات الطبوبي لتوقف تطبيق الإتفاقيات والمفاوضات، والتي كان آخرها في مدنين الاسبوع الماضي: إطلاق يد الهياكل الوسطى القطاعية بصفة خاصة للدفاع عن مطالبها والضغط لتطبيق الاتفاقيات الممضاة.
إثر تنفيذ عدد من القطاعات لإضرابات عن العمل لم تقابلها اي محاولات لسلط الإشراف للتفاوض لإلغاء او حتى تأجيل الإضراب، تعود تلك القطاعات الى التصعيد عبر تنفيذ تحركات أكثر حدة وكان رأسها قطاع البريد الذي نفذ إضرابا عاما قطاعيا يومي 19 و20 جانفي الماضي للحصول على عدد من المطالب التي دفع عدم تلبيتها المركزية النقابية الى تمكين الجامعة العامة للبريد من عقد هيئتها الإدارية في 27 جانفي الماضي رغم ان المؤتمر العام للمنظمة يعتبر الأولوية القصوى خلال هذه الفترة.
وقد أقرت الهيئة الإدارية القطاعية للبريد التي ترأسها الامين العام المساعد المسؤول عن قسم الدواوين والمنشآت العمومية صلاح الدين السالمي مباشرة إضرابا جديدا بـ3 أيام بداية من 22 مارس المقبل ستسبقه سلسلة من التحركات الاحتجاجية سيحدد وتاريخها المكتب التنفيذي للجامعة وذلك لتحقيق حزمة من المطالب الواردة في اللائحة المهنية الصادرة في 16 سبتمبر 2021، والتي تؤكد الجامعة على ان أغلبها مضمنة في محاضر اتفاق سابقة واهمها انهاء التفاوض بخصوص النظام الاساسي للبريديين في أجل لا يتجاوز شهر نوفمبر 2021 وهو تاريخ تمّ تجاوزه، وتطبيق الإتفاق الحاصل بخصوص صيغة الترقيات الآلية وتسوية وضعية اعوان الحراسة والتنظيف العاملين في البريد التونسي.
قطاع الصحة
كما نفذت النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان بالصحة العمومية إضرابا يوم 25 جانفي الماضي بعد ان قامت بتأجيله 3 مرات، واكدت على تجاهل كلي لمطالبها من طرف وزارة الصحة تمظهر أساسا في عدم دعوتها لجلسة صلحية قبل تنفيذ الإضراب مما إضطرّها لتنفيذها وتوجيه طلب الى قسم النظام الداخلي للاتحاد لعقد هيئة إدارية قطاعية ستقرّ تحركات تصعيدية تتجاوز إضرابا بيوم مقابل حزمة من المطالب كذلك.
ويطالب الطرف النقابي بتطبيق جميع الاتفاقيات السابقة وعلى رأسها اتفاق منحة المناطق الداخلية وإتفاقيات تمتيع سلك الاطباء والصيادلة واطباء الأسنان بمنحة الجوائح والعدوى شأنهم شأن بقية الاسلاك الصحية العمومية، ويتمثل المطلب الأساسي في ما تضمّنه الأمر الحكومي عدد 341 الصادر يوم 10 أفريل 2019 والمتعلق بضبط الإطار العام لنظام الدراسة وشروط الحصول على شهادات الدراسات الطبية من إلغاء لاختصاص الطبيب العام وتعويضه بالطبيب العائلي دون التنصيص على احكام إنتقالية تُعالج وضعية الأطباء العامين الموجودين حاليّا.
ديوان قيس الأ راضي
هذا ونفذت الجامعة العامة للأشغال العمومية والإسكان والبيئة إضرابا يومي 12 و13 جانفي الماضي شمل ديوان قيس الأراضي والمسح العقاري لمطالبة رئاسة الحكومة بتطبيق إتفاق سابق ممضى بين كل الأطراف المعنية، وفي نهاية شهر جانفي الماضي وجهت برقية تنبيه بالإضراب بـ3 أيام بداية من يوم 1 مارس الى حدود 3 من نفس الشهر، وذلك احتجاجا على ما اعتبرته «مماطلة مصالح رئاسة الحكومة في تطبيق محضر إتفاق ممضى بتاريخ 1 مارس 2021».
قطاع الفلاحة
كما تستعد الجامعة العامة للفلاحة لتنفيذ إضراب عام قطاعي يومي 9 و10 فيفري الجاري بكافة المؤسسات والمنشآت والإدارات الراجعة بالنظر إلى وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري مركزيا وجهويا ومحليا، للمطالبة بتنفيذ اتفاقيات ممضاة وخاصة ما ورد في اتفاق 5 زائد 5 بالإضافة الى المطالبة بتلبية المطالب الواردة في اللائحة المهنية الصادرة عن الهيئة الإدارية للفلاحة في 28 سبتمبر 2021.
الشركة التونسية للكهرباء والغاز
وستشهد الشركة التونسية للكهرباء والغاز إضرابا يومي 9 و10 مارس المقبل وفق برقية تنبيه بالإضراب وجهها قسم الدواوين والمنشآت العمومية الى سلط الإشراف المعنية في 31 جانفي الماضي، والتي تضمنت تأكيدا على ان سبب الإضراب يتمثل في «تعثّر كل سبل الحوار وما آلت اليه الأوضاع في الشركة التونسية للكهرباء والغاز وعدم الجدية في التواصل والتفاعل مع مطالب أعوان الشركة المشروعة والمضمنة في اللائحة المهنية الصادرة عن الهيئة الإدارية بتاريخ 30 ديسمبر 2021.
هذا وقد تطرق الامين العام لاتحاد الشغل في الأسبوع الماضي خلال كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر الجهوي للشغل بمدنين الى الاتفاقيات الممضاة بين كل القطاعات والحكومة والمتراكمة منذ سنة 2012، والتي يتم إصدارها في الرائد الرسمي تباعا، ليستدرك الطبوبي بالقول «بعد 25 جويلية تم ايقافها ولدينا اتفاق امضيته مع رئيس الحكومة بمقتضاه ندخل في مفاوضات اجتماعية حول الجانب المالي والتنفيذي في القطاع العمومي والوظيفة العمومية لسنوات 2021 و2022 و2023 إلا أنه تم ايقافه ايضا».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115