تقييم الثلاثي الأول: في التعليم الأساسي: تفاوت في إنجاز البرنامج في الثانوي: الغيابات بآلاف والثلاثية مازالت «عالقة»

قيمت وزارة التربية الثلاثي الاول من السنة الدراسية لمعرفة مدى نجاعة الاجراءات الاستثنائية الموضوعة تماشيا مع انتشار جائحة كورونا.

وقد ابرز التقييم جملة من الاشكاليات عمقها اضراب الاداريين والقيمين وعدم احترام البروتوكول الصحى وانتشار العدوى داخل بعض المؤسسات التربوية ..

اظهر التقييم الذي قدمته وزارة التربية للطرف الاجتماعي تفاوتا في درجة التقدم في انهاء الدروس المخصصة للثلاثي الاول فضلا عن ارتفاع في عدد الغيابات وقد أفاد توفيق الشابي الكاتب العام المساعد بالجامعة العامة للتعليم الاساسي في تصريح لـ«المغرب» بان التقييم كشف عن التفاوت بين المؤسسات التربوية حول مدى التقدم في انجاز البرنامج المخصص للثلاثي الاول مشيرا الى ان ذلك مرتبط بالوضع الصحى والوبائي وخاصة عدم تفعيل مقتضيات البروتوكول الصحي والذي كانت له نتائج سلبية مما ادى الى انتشار سريع للفيروس على غرار ما حدث في ولاية صفاقس.

وتعتبر جامعة التعليم الاساسي وفق الشابي ان التقييم لا يجب ان يكون عشوائيا وأنه كان من الافضل ان تنتظم ندوة مشتركة لتقييم كل المعطيات بكل دقة وموضوعية والبحث عن مواطن الخلل لتداركها والوقوف على النقائص وتقديم البدائل موضحا ان الوزارة قالت ان نسبة التقدم في البرنامج كانت بين 75 % و100 % ...

اعتماد نظام السداسي
وبخصوص مقترح اعتماد نظام السداسي لما تبقي من السنة الدراسية قال الشابي ان الفكرة من بين مقترحات الجامعة من اجل ربح الوقت واستغلاله في التحصيل العلمي واتمام البرنامج واحتراما لمبدإ تكافؤ الفرص واستغلال اسابيع الامتحان للدراسة وقال أن الجامعة في انتظار عقد جلسة مشتركة مع الوزارة ونقابة متفقدي التعليم الاساسي ومختلف الاطراف الاجتماعية والتربوية من اجل تقييم أكثر موضوعية وتقديم المقترحات والبدائل مبينا ان نظام الافواج خلق ارباكا كبيرا في سير العملية التربوية لكن الظرف الاستثنائي يحتم التباعد الجسدى بما ان البنية التحية للمؤسسات التربوية لا تتماشي مع توجد عدد محدود من التلاميذ في كل قسم جراء الاكتظاظ الذي تعرفه عدد من الاقسام فان نظام الافواج لا مفر منه، في السياق نفسه دعا الشابي الى كسر موجه الانتشار السريع للفيروس في هذه الفترة معتبرا ان القرار الذي اتخذ في ولاية صفاقس كان لكسر موجه الانتشار وللحفاظ على صحة التلاميذ والاطار التربوي.

دعوة الى إيقاف الدروس لكسر انتشار الفيروس
ونادت الجامعة اثر اجتماعها امس باجراء تقييم دقيق وعملي والى ايقاف الدروس لمدة معينة لكسر موجه هذا الانتشار في مختلف الجهات من اجل ضمان تكافؤ الفرص، والى احترام البروتوكول الصحى والالتزام به ودعت الجامعة المدرسين الى تعليق الدروس في صورة تسجيل حالات ايجابية وتعقيم المؤسسات... كما دعت الى اعتبار المدرسين الذي توفوا بالفيروس شهداء والى تسمية بعض المدارس بأسمائهم .

السنة الدراسية مهددة
اما فيما يتعلق بالجامعة العامة للتعليم الثانوى فقد بين عبد الرؤوف الشخاري عضو الجامعة لـ«المغرب» ان تقييم الثلاثي الاول لا يمكن ان يكون موضوعيا جراء دخول القيمين والاداريين في إضراب معتبرا ان هذا الاضراب سبب اشكالا كبيرا حيث كثرت الغيابات في صفوف التلاميذ ولا يوجد تحيين للغياب ولا يوجد دفتر مناداة مقابل تجاهل الوزارة لهذا الاشكال .

ويرى الشخاري ان السنة الدراسية مهددة منتقدا تصريحات وزير التربية وعدم تقديمه لحلول حقيقية سواء بالنسبة لاضراب الاداريين والقيميين او تقديم حلول لتطبيق البروتوكول الصحي او في كيفية مجابهة المؤسسات التربوية للجائحة مشيرا الى القرار الذي اتخذته اللجنة الجهوية بخصوص ولاية صفاقس وبتعليق الدروس من اجل كسر انتشار الفيروس واعتبر أنه كان في محله وان تصريح الوزير حول الموضوع مستفز.

مع نظام الثلاثيات
وأضاف الشخاري ان الغيابات بالآلاف وخاصة في صفوف السنوات النهائية امام صعوبة استكمال البرنامج وهو ما يجعل السنة الدراسية مهددة اضف الى ذلك أن الاداريين لم يقوموا الى حد الان بتنزيل الاعداد ولم تعقد مجالس الاقسام الى حد الان اي انه لا يوجد بطاقة اعداد والثلاثية الاولى مازلت «عالقة» باعتبار ان القيم العام هو المقرر ودون مقرر فان مجالس الاقسام تعتبر لاغية، داعيا الى ضرورة حل اشكال القيميين والاداريين لما له من تداعيات سلبية على السنة الدراسية وعلى الامتحانات الوطنية.

واكد الشخاري ان الوزير يجب ان يقدم الحقائق والحلول بالفعل لا بالكلام فقط وقال أن الجامعة تتمسك بالبروتوكول الصحى ونظام الافواج ضرورى، اما فيما يتعلق بنظام السداسي اقر الشخاري انه من الافضل المواصلة في نظام الثلاثيات وانه في صورة تعليق الدروس بسبب الجائحة في مارس كما كان الحال في السنة الماضية فانه يمكن الاعتماد على الثلاثيتين لانهاء السنة الدراسية مشيرا الى ان الجامعة لديها العديد من المقترحات والمهم هو الجلوس والنقاش.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115