خطاب الباجي قائد السبسي: حماية عسكرية لمناطق الإنتاج، دفاع عن قانون المصالحة ولا للانتخابات المبكّرة

يبدو ان مستشاري الرئيس قد ورّطوه حينما ظنوا أنهم يقدمون له خدمة تتمثل في شحن الشارع وحشده للاستماع لخطاب، يوم امس، فكان سقف التوقعات مرتفعا من خطاب دام قرابة الساعة ولكنه عجز عن تحقيق ما انتظر منه، فلا جديد في الخطاب الا في إعلانه

عن تولي الجيش حماية مناطق الإنتاج ورفضه للانتخابات المبكرة او حل الحكومة، جاعلا من محور خطابه الدفاع عن قانون المصالحة.

لم يخلف رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي عادته في الخطابات المباشرة او المسجلة، فالرجل ظل وفيا لنهجه في الخطابة، خطاب طويل في المدة متعدد النقاط، استخدام معجم ديني وأمثال وأشعار وتذكير بفترة حكم بورقيبة وفترة ترؤسه للحكومة في 2011، واسترجاعه لمحطات كان شاهدا عليها في الفترتين.

خطاب وقع التسويق له منذ أسبوع وقال عنه مستشار الرئيس للشؤون السياسية انه تاريخي ومفصلي، لكنه كان عاديا، حافظ على أركان الخطابات السابقة، تثمين للثورة وتأكيد على عفويتها، تنويه بان الاتفاق بينه وبين رئيس حركة النهضة كان على قاعدة مصلحة تونس فوق الأحزاب وان حل الأزمات بالحوار، وضع اقتصادي صعب ولكنه في تحسن، من حق العاطلين الاحتجاج والغضب لتأخر التنمية لكن ليس من حقهم تعطيل الإنتاج.

هذه الأركان الثابتة في الخطابات أضيف إليه، ثلاثة محاور أساسية، الأول هو إعلانه أن الوقت حان لتولى الجيش حماية المنشأت النفطية والمنجمية، وأعلن انه وقع إقرار هذا الأمر في اجتماع مجلس الأمن القومي يوم الثلاثاء الفارط. واعتبر ان نزول الجيش لحماية منشآت الإنتاج أمر بات ضروريا لحماية الدولة وعائداتها المالية في ظل تعطل الإنتاج وتسجيل خسائر بالمليارات من الدنانير، محذرا ان تعامل الجيش سيكون مختلفا قائلا ان «الجيش صعيب».

كما اعتبر ان الوضع الأمني وانحراف الاحتجاجات عن مطالبها التنموية باتا يهددنان الاستقرار السياسي في تونس ويمثلان خطرا على الانتقال الديمقراطي، دون ان يغفل هنا عن التشديد على أن تونس شهدت ثورة انتهت بانهيار نظام تسلطي استبدادي قال انه لن يعود.

تعهد بان لا يقع النكوص عن المسار الديمقراطي في تونس اقترن بالتشديد على ان «الميوعة» وتجاوز القانون يجب ان ينتهي، فالدولة الديمقراطية هي الدولة القوية العادلة مع كل أبنائها على قاعدة القانون.

الانتخابات المبكرة وحكومة الشاهد
منهجية كلمة الرئيس جعلت من رفض الانتخابات المبكرة ورفض .....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115