رياض المؤخر وزير البيئة والشؤون المحلية لـ«المغرب» : هناك برنامج تمويلي للبلديات بقيمة 2 مليار دينار تقريبا

لم تكن المصادقة على قانون الانتخابات البلدية والجهوية، الا خطوة أولى في مسار تفعيل الحكم المحلي وجعل السلطة لا مركزية، فالقانون وعلى أهميته يظل نصا الى ان تتوفر كل إمكانيات تطبيقه على الأرض، والمقصود هنا ما الذي أعدته الدولة التونسية للبلديات حتى تكون سلطة محلية فعليا؟

لا يخفي وزير البيئة والشؤون المحلية رياض المؤخر، حقيقة ان المصادقة على قانون الانتخابات وحدها لا تكفي لنجاح الانتخابات ولا تحقيق هدفها، فهناك الكثير من العناصر لنجاحها. أهمها الإمكانيات التي ستوفر للبلديات الجديدة وعملية نقل الصلاحيات إليها تدريجيا.
إمكانيات قال الوزير في تصريح لـ«المغرب» ان حكومته تعمل على توفيرها، ومن ذلك توفير المقرات والتجهيزات للبلديات الجديدة والموسعة حديثا إضافة إلى دفع أجور الكتبة العموميين والمهندسين العاملين فيها لمدة سنتين، سنتان يعتبرهما الوزير فترة جيدة تسمح للبلديات بتوفير موارد مالية لها.

الموارد المالية والبشرية، هما المعضلتان الأساسيتان اللتان تواجهان جل البلديات التونسية، فهي لا توفر الا 3 % من موارد الدولة، مما يجعل من تطويرها الى سلطة محلية تنموية صعبا، دون تدخل من الدولة.
هذا التدخل المزمع تنفيذه لتوفير موارد مالية للبلديات، يدخل ضمن برنامج التنمية الحضرية، الممتد على خمس سنوات، وهو شراكة بين تونس والأمم المتحدة، ويوفر وفق رياض المؤخر 1200 مليون دينار لـ264 بلدية، من أصل 350، وهي بلديات قائمة قبل 2011.
برنامج استثماري قال الوزير انه ليس الوحيد، اذ هناك مشاورات مع ممولين دوليين بهدف توفير تمويلات تقدر بـ750 مليون دينار لصالح البلديات الجديدة والخاضعة للتوسعة، ومن المنتظر أن يقع صرف هذا المبلغ في تجهيز وتمويل البلديات الجديدة، التي يقدر عددها بـ86 بلدية.

موازنات عامة للبلديات الـ350 يتوقع ان تصل قيمتها الى 1.95 مليار دينار تونسي، سيقع صرفها على خمس سنوات، ضمن برنامج التنمية الحضرية، وسيقع تحديد مناب كل بلدية وفق قانون سابق، يجعل من الموارد المالية المخصصة لكل بلدية مرتبطا بعدد سكانها وحجم البلدية.

وقال المؤخر ان هناك توجها لإقرار آلية توزيع جديدة لا مركزية، ضمن قانون الجماعات المحلية الذي سيمنح لجنة جهوية سلطة تقدير موازنات البلديات الخاضعة لها.

البحث عن تجاوز الأشكال المالي والفني الذي ستواجهه البلديات بعد إجراء الانتخابات قبل نهاية 2017، يقترن بعملية نقل جزء من الصلاحيات المركزية الى البلديات، على غرار عمليات الصيانة والمتابعة اليومية للمنشآت العمومية الخدماتية وشبكة النقل والإشراف على تسيير الخدمات في الدائرة البلدية.

عملية النقل ستكون تدريجية وفق رياض المؤخر، الذي شدد على ان السلطة المركزية ستتولى الرقابة على أشغال السلطة المحلية ولكن بطريقة بعدية لتجنب التعطيلات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115