أي دور للوزارة ؟ وما هو موقف اللجنة الأولمبية ؟

تبعا لما توقعناه في «المغرب الرياضي» قررت المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي تاييد مقررات الهيئة الوطنية للتحكيم الرياضي ببطلان ما طرأ من تنقيحات على الفصل 29 الخاص بشروط الترشح للجامعة التونسية لكرة القدم اضافة الى 9 فصول اخرى وجدت فيها الهيئة التحكيمية تجاوزات قانونية .

وعلى ضوء ما سلف سيتم الرجوع وجوبا الى الفصل 29 في نسخته الاصلية الذي يحجر على كل من طالته العقوبة من الهياكل الدولية و القارية الترشح لعضوية الجامعة وهو ما ينسحب على وديع الجريء.
علما وان القضية قد تضامنت في رفعها الى المحكمة الدولية فرق نادي كرة القدم بالقاعات بحمام سوسة وقرمبالية الرياضية والنادي الافريقي.

واكد المحامي المكلف بالقضية الاستاذ الطيب بالصادق انه سيتم غدا الجمعة 11 مارس 2016 عقد ندوة صحفية (س 11 صباحا لتسليط الضوء على هذا القرار الذي لا يقبل الطعن ومسؤولية تطبيقه محمولة على وزارة الشباب والرياضة حسب مقتضيات الفصل 21 من قانون الهياكل الذي سيؤدي الى حل المكتب الجامعي الحالي وتعويضه بهيئة تصريف اعمال لمدة 3 اشهر تتولى الاعداد لجلسة عامة انتخابية .

وتوجه «المغرب الرياضي» بالسؤال الى الاستاذ حامد المغربي باعتباره عضو القائمة الانتخابية لوديع الجريء فنفى محدثنا علمه باي قرار صادر عن المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي مؤكدا ان «التاس» لا تتعامل مع الملفات بهذه الشاكلة ... وهي لم يصدر عنها أي حكم فغاية ما في الامر انها اشعرت محامي صاحب الشكوى عن طريق الكاتب المساعد تلقيها الدعوى كرد لاعلان عدم الاختصاص بعد ان تبين لها انه لا وجود لشرط تحكيمي ... ومن الوجاهة ا ن لا تتعامل «التاس» بسطحية فهي لما تتعهد بملف توجه الطعون الى المطعون فيه وتطالب بالدفوعات وهو ما لم يحصل في قضية الحال.

ويخلص الاستاذ المغربي الى القول : «نحن لا نعلق الا على ما هو رسمي و«التاس» لم تصدر اي قرار ولا تتعامل بشكل سطحي فما حصل فعلا هو مطالبة محامي من لجأ الى التاس بضرورة استرجاع امواله.

الخطوة الاولى
واذا ثبت لنا ان ما قررته المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي يتمثل في خطوة اجرائية اولى تتمثل في قبول ملف التعقيب اصلا وشكلا فانه لا بد من خطوات لاحقة لاصدار الحكم وهذه الخطوة تقتضي قانونا تعيين محكم عن الجامعة التونسية لكرة القدم مع ضرورة الانصات الى موقفه وتمكينها من اسباب الدفاع .

أي دور للوزارة ؟
و في هذا الخضم يرى لسان الدفاع المكلف برفع القضية الى المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي ان التنفيذ موكول للجنة الوطنية الاولمبية ووزير الشباب والرياضة.

حديث الحجج
وتوجه «المغرب الرياضي» بالسؤال الى رئيس اللجنة الاولمبية محرز بوصيان الذي اكد انه لن يتفاعل الا مع حجج الاثبات فاذا بانت فان التصرف سيكون على ضوء المضمون وبما يكفله القانون.

لا مجال لتطبيق الفصل 21
و اذا جاء على لسان الاستاذ بالصادق اللجوء الى مقتضيات الفصل 21 من قانون الهياكل فان الوزير ماهر بن ضياء يرى ان قضية الحال لا ينطبق عليها الفصل 21 وان كان من الضروري التريث وعدم استعجال الأمر الى ان نتمكن من الاطلاع على حجج الاثبات فنحن نتصرف انطلاقا من المؤيدات التي تقيم الدليل على مال الحكم ... فاذا صدر فعلا فإننا سنتصرف بمقتضاه في اطار شفاف فلا يهمنا اي كان بقدر ما تهمنا علوية القانون مهما علا شان الجامعة سيما وان جامعة كرة القدم هي التي ارتضت اللجوء الى المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي كدرجة ثالثة في التقاضي.

هذا موقف الوزارة إذا ثبت الحكم
و اذا ثبت الحكم بإبطال مقتضيات ما تم ادخاله من تنقيحات على الفصول القانونية للجلستين العامتين ليومي 29 جويلية و 6 نوفمبر فاننا سنكون في حماية القانون من خلال الاجراءات التي تنص عليها قوانين الجامعة التونسية لكرة القدم قبل حصول التنقيحات ودعوة الجامعة للامتثال الى النص و موجباته وبالتالي تطبيق اخر قانون اساسي قبل التنقيح محل الاختلاف ... فإذا صحّ الابطال فلا بد ان يترتب عنه الاثر القانوني لكن هذا الاثر لا يعني حل المكتب بل الدعوة للانتخابات.

ماذا يعني عدم اختصاص «التاس»؟
وسألنا الاستاذ ضوء الشامخ باعتبار اختصاصه في القانون الرياضي عن رأيه في القضية فأكد انه «من الطبيعي جدا ان تصدر المحكمة الرياضية الدولية قرارا مثل الذي اصدرته لينص على عدم اختصاصها بالنظر في النزاع وهو امر من مشمولات الهيئة الوطنية للتحكيم الرياضي تطبيقا للنظام الاساسي للجنة الوطنية الاولمبية التونسية المصادق عليه من الجامعة التونسية لكرة القدم و الذي لا يسمح باللجوء الى المحكمة الرياضية الدولية في مثل هذه النزاعات التي تبقى من الاختصاص المطلق للكناس و ان رفضت الجامعة التونسية لكرة القدم لقراراتها تعسّفا» .

ارجاع الحالة الى ما كانت عليه قبل صدور قراري جلستي 29 جويلية و 6 نوفمبر 2015
ويضيف الاستاذ الشامخ : «ما سلف يفضي قانونا الى ارجاع الحالة الى ما كانت عليه قبل صدور قراري جلستي 29 جويلية و 6 نوفمبر 2015 باعتبار ان القرار الاول قضى بابطال مقررات الجلسة العامة في حين قضى الثاني بابطال الجلسة العامة برمتها و عليه تصبح «الكناس» نافذة المفعول وملزمة أطراف النزاع».

كيف يمكن للمحكمة الادارية التفاعل مع القضية؟
كما يقول الاستاذ شامخ : «تبعا لهذا القرار يمكن للسلط الرياضية العليا اتخاذ الاجراءات الضرورية لضمان تطبيق مقررات «الكناس».
و في صورة اللجوء اليها يمكن للمحكمة الادارية الاذن ا ستعجاليا بايقاف الجلسة العامة المزمع عقدها يوم 18 مارس ريثما يتم البت النهائي في النزاع .
الطاهر ساسي

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115