فرسان المربع الذهبي لـ«الكان» «تونس» و«السنغال» بعد أكثر من 10 سنوات..«الجزائر» تنهي جفاء 9 سنين و«نيجيريا» الأقل غيابا

أكتمل عقد فرسان المربع الذهبي للنسخة 32 من كأس أمم إفريقيا التي تستضيفها مصر حيث عبر كل من المنتخب النيجيري والمنتخب السنغالي

يوم الأربعاء فيما أكمل الثنائي العربي المتمثل في المنتخب الجزائري وجاره المنتخب الوطني التونسي تركيبة رباعي نصف النهائي عشية الخميس ليكون الانتظار سيد الموقف لمعرفة طرفي النهائي المنتظر ليلة الأحد 19 جويلية الجاري.

المسيرة كانت متباينة للرباعي المتأهل إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2019 إذ أن الترشحيات قبل البطولة تكهنت بأن منتخبات السنغال والجزائر وتونس ونيجيريا قادرة على لعب الأدوار الأولى في النسخة الحالية لـ«الكان» وهو ما ترجم على أرض الواقع بعد أن حقق الرباعي بطاقات العبور إلى المربع الذهبي وتبقي الأماني كبيرة بالتواجد في المشهد الختامي لكأس أمم إفريقيا 2019.

وشاءت المفارقة أن يجدد الرباعي المراهن على مقعدي النهائي العهد مع النصف النهائي بعد غياب سنين عن هذا الدور لتعلن النسخة المصرية لـ«الكان» عودة الغائبين منذ سنين عن المربع الذهبي القاري.

«نسور قرطاج» بعد 51 سنة
طارد المنتخب الوطني حلم التواجد في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا في النسخ السابقة لـ«الكان» خاصة منذ نجاحه بالظفر باللقب الوحيد للكرة التونسية سنة 2004 لكن الحصيلة لم تكن موفقة بما أن منتخبنا لم يقو على تجاوز حاجز الدور ربع النهائي ليبقي حلم لعب الدور نصف النهائي يراود لاعبي المنتخب منذ نصف نهائي 2004 حين تمكن زملاء القائد «خالد بدرة» من تجاوز المنتخب النيجيري بركلات الترجيح وخوض النهائي أمام المنتخب المغربي وتحقيق اللقب الوحيد في سجل الكرة التونسية. النسخة 32 من كأس أمم إفريقيا أعلنت العودة التونسية إلى المربع الذهبي بعد 15 سنة كاملة من الغياب وهي فترة طويلة نسبيا إلا أن الحلم تحقق ويبقي الأمل كبيرا في أن يواصل «نسور قرطاج» المسيرة ولم لا تحقيق ثاني ألقاب الكرة التونسية حتى وأن كانت خارج الأراضي التونسية.

مسيرة منتخبنا في النسخة الحالية لـ«الكان» كانت متعثرة واعتبر البعض بأن حظوظ زملاء يوسف المساكني» ليست كبيرة خاصة بعد التعادلات الثلاثة الحاصلة في دور المجموعات إلا أن العبور أمام غانا بركلات الترشيح رفع ثقة المجموعة التي ترجمت ذلك على أرض الواقع بأعرض انتصار في الدور ربع النهائي على حساب منتخب مدغشقر وبثلاثية نظيفة.

«أسود التراينغا» يجددون العهد بعد 31 سنة
غاب المنتخب السنغالي المرشح الأكبر للفوز بالنسخة 32 لكأس أمم إفريقيا مصر 2019 عن الدور نصف النهائي لـ«الكان» لمدة 13 سنة كاملة حيث يعود أخر ظهور لـ«أسود التراينغا» في المربع الذهبي القاري إلى دورة مصر 2006 حين عجز المنتخب السنغالي عن الانتصار أمام البلاد المستضيف بنتيجة هدفين لهدف ليواصل المنتخب بحثه عن أول ألقابه القارية رغم كم النجوم الهائل الذين عرفتهم الكرة السنغالية.

الغريب أن المنتخب السنغالي عادة ما كان المرشح الأقوى للفوز باللقب ويؤكد ذلك في الدور الأول حين يستعرض نجومه مؤهلاتهم البدنية والفنية إلا أن أدوار خروج المغلوب تنهي أحلام «أسود التراينغا» ويبقي الأمل أن تنهي النسخة المستقبلية لكأس أمم إفريقيا العصيان الذي رافق الكرة السنغالية. في النسخة الحالية أظهر المنتخب السنغالي أنه استوعب الدروس الماضية بشكل كبير حيث حقق انتصاران في دور المجموعات وهزيمة أمام الجزائر فيما عير الدور ثمن النهائي وربع النهائي بنفس النتيجة بهدف يتيم ليواصل البحث عن تحقيق لقب كأس أمم إفريقيا الغائب منذ تأسيسه على خزائن الكرة السنغالية.

«محاربو الصحراء» ينهون جفاء 9 سنوات
تعد مجموعة المدرب «جمال بلماضي» الأكثر استقرارا وتكاملا منذ بداية النسخة الحالية من كأس أمم إفريقيا حيث أعلن المنتخب الجزائري عن نفسه كأفضل منتخب سواء من حيث النتائج أو من حيث المردود الجماعي لزملاء القائد «رياض محرز» لتعتبر الترشيحات بأن «محاربي الصحراء» هم الأبرز لحصد اللقب القاري الحالي والعودة من جديد إلى التتويج بعد حصد لقب نسخة 1990 التي نظمتها الجزائر. وتمكن المنتخب الجزائري من كسر حاجز الغياب عن المربع الذهبي الإفريقي في هذه النسخة والذي يعود إلى 9 سنوات كاملة بحث فيها «محاربو الصحراء» التألق والذهاب بعيدا إلا أنهم عجزوا لتعلن الأراضي المصرية عودة المنتخب الجزائري من جديد إلى الدور نصف النهائي بعد النسخة التي أقيمت في أنغولا في سنة 2010 حين تكبد الجزائر هزيمة قاسية أمام المنتخب المصري استقرت على رباعية نظيفة.

مسيرة المنتخب «الأخضر» كانت دون هزيمة حيث انتصر في دور المجموعات دون أن يقبل أهدافا فيما تمكن هجومه من تسجيل 6 أهداف كاملة وأكد ذلك في الدور ثمن النهائي على حساب غينيا بثلاثية نظيفة فيما أعلن ربع النهائي سقوط الجزائر في فخ التعادل أمام كوت ديفوار ونهاية الحصانة الدفاعية بقبول هدف.

«النسور الخضراء» تعود بعد 6 سنوات
يعد المنتخب النيجيري الأقل غيابا عن الدور نصف النهائي لكأس أمم إفريقيا مقارنة بالثلاثي المتأهل إلى المربع الذهبي للنسخة الحالية حيث يعود أخر تواجد لـ«النسور الخضراء» في نصف النهائي لدورة جنوب إفريقيا 2013 عندما تمكن المنتخب النيجيري من العبور على حساب مالي ليفوز في أخر المطاف باللقب على حساب منتخب «بوركينا فاسو». 6 سنوات فقط هي مدة غياب المنتخب النيجيري عن الدور نصف النهائي لـ«الكان» لتعلن النسخة الحالية عودة زملاء «أحمد موسي» للواجهة القارية مع طموحات كبيرة لأسترجع اللقب خاصة مع المؤشرات التي قدمها المنتخب النيجيري خاصة في الدور ثمن النهائي وربع النهائي حين أقنع «النسور الخضراء» بالفوز على المنتخب الكاميروني حامل اللقب ثم المنتخب الجنوب إفريقي فيما احتل وصافة الترتيب في المجموعة الثانية برصيد 6 نقاط بعد فوزين على حساب غينيا وبورندي وهزيمة أمام منتخب مدغشقر.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115