الكرة الطائرة بطولة إفريقيا للأمم

تأهل المنتخب الوطني للأكابر الى المربع الذهبي لبطولة افريقيا للأمم المؤهلة الى بطولة العالم المقبلة بين بلغاريا وايطاليا والمقامة منافساتها حاليا في مصر بعد فوزه أمس في الدربي العربي الذي جمعه في الدور ربع النهائي على الجار المنتخب المغربي بثلاثة أشواط نظيفة كانت تفاصيلها (25 - 21) و(25 - 17) و(25 - 22)، منتخبنا سيلاقي اليوم في

المربع الذهبي لهذه النهائيات في دربي عربي ثاني الجار المنتخب الجزائري الذي بلغ هذا الدور بعد تغلبه في ربع النهائي على الكونغو الديمقراطية أيضا بثلاثة أشواط دون رد.
كانت البداية قوية من المنتخبين والنتيجة متقاربة مع أسبقية لعناصرنا الوطنية (3 – 2) ولكن المنتخب المغربي سرعان ما تمكن من أخذ الفارق (5 – 7) مستغلا الأخطاء التي وقع فيها منتخبنا على مستوى جدار الصد وغياب التغطية على مستوى الخط الخلفي، عناصرنا الوطنية سرعان ما تداركت الأمر واستعادت الأسبقية(9 - 8 ) و(13 – 11) و(16 – 11) بعد أن استعادت توازنها على مستوى الاستقبال ووسط الشبكة وفي ظل تألق كل العناصر دون استثناء.
واصل منتخبنا الوطني خلال الشوط الأول فرض ألوانه ولم يجد أي صعوبة في تعميق الفارق الى مستوى خمس نقاط (18 – 13) و(21 – 16) و(23 – 17) وتمكن من انهاء الشوط لصالحه على نتيجة (25 - 21) رغم الصعوبة التي وجدها في مستهله، المنتخب المغربي عجز عن مجاراة النسق الذي فرضته عناصرنا الوطنية التي بدت أكثر جاهزية من المباريات السابقة سواء من الناحية البدنية أو الحضور الذهني.

بوجه مغاير
دخل المنتخب الوطني الشوط الثاني بوجه مغاير على عكس الشوط الأول وتمكن مبكرا من أخذ فارق أربع نقاط (5 – 1) ثم ست نقاط (9 – 3) بفضل الحضور الكبير لعناصره في كل المراكز وتألق جدار الصد، المنتخب كان خلال هذا الشوط في طريق مفتوحة بعد أن صعد الفارق (16– 10) وتمكن من الفوز به دون عناء على نتيجة (25 - 17).
بداية صعبة ولكن..
لم تكن بداية الشوط الثالث من هذا اللقاء سهلة للمنتخب رغم السيطرة التي فرضها في الشوط الثاني منه، منتخبنا استهل الشوط الثالث بتعادل (3–3) ثم متأخرا بفارق نقطة (3 – 4) بعد أن وقع في فخ الاستسهال والأخطاء المجانية في الاستقبال خاصة.
وتواصل تأخر المنتخب في النتيجة (8 – 10) ولم يتمكن من استعادة الأسبقية إلا مع النقطة (15 – 14) التي كانت المنعرج لعناصرنا الوطنية بعد أن عرفت كيف تعود من بعيد وتعمق الفارق(22 - 19) وتفوز بهذا الشوط الثالث (25 - 22) وبالمباراة والمرور الى نصف نهائي «الكان».

دربي أجوار
حجز المنتخب الوطني مقعدا كما جرت العادة في المربع الذهبي لهذه البطولة الافريقية وسيلاقي اليوم المنتخب الجزائري الذي تأهل الى هذا الدور عن جدارة واستحقاق على حساب منتخب الكونغو الديمقراطية بعد أن فاز ضده بثلاثة أشواط نظيفة كانت تفاصيلها(25 – 19) و(25 – 13) و( 25– 19).
ستكون هذه المواجهة هي الـ12 عشرة في تاريخ مواجهات المنتخبين التونسي والجزائري عادت الغلبة فيها لعناصرنا في تسع مناسبات كانت في 1967 (3 - 0) و1983 (3 – 1) و1995 (3 – 1) و1997 (3 – 1)و1999 (3 – 1) و2003 (3 - 1) و 2011(3 – 0) و2013 و2015 بنتيجة (3 – 2) بينما كسب منتخب «الخضر» الرهان في ثلاثة منها كانت في منافسات1991 (2 - 3) و1993 و2009 (0 - 3)، منتخبنا يملك الأسبقية ومن المؤكد أنه سيكون اليوم جاهزا لرفع التحدي وبلوغ النهائي الذي سيتيح له الفرصة للمراهنة على اللقب التاسع في تاريخه وعلى بطاقة المونديال عن جدارة واستحقاق.
يشارك المنتخب الجزائري للمرة 15 في تاريخه وسبق له أن توج في مناسبتين باللقب القاري كانتا في نسختي 1991 و1993، المنتخب الجزائري أنهى نهائيات 2015 التي أقيمت أيضا في مصر في المرتبة الرابعة خلف منتخب «الفراعنة» ومنتخبنا والكامرون ومن المؤكد أنه سيسعى اليوم الى الخروج بالفوز من أجل بلوغ النهائي والمراهنة على اللقب

الثالث في تاريخه، مهمة لن تكون سهلة بالنسبة له بما أن منتخبنا ورغم الأداء المخيب للآمال الذي قدمه في اللقاء الافتتاحي أمام المنتخب الليبي وفاز بصعوبة بثلاثة أشواط لشوطين يبقى أفضل على كل المستويات ومن المؤكد أن أداءه سيكون أفضل اليوم بما أنه جاهز كما يجب من الناحية البدنية بفضل التحضيرات التي قام بها والوديات التي خاضها في فرنسا وايطاليا وتركيا ومع منتخب روسيا لأقل من 23 سنة والتي تبقى كلها أفضل من منافس اليوم المنتخب الجزائري.

لا خيار سوى الفوز
سيكون الفوز لزاما على منتخبنا اليوم اذا أراد مواصلة الرحلة للظفر باللقب القاري الغائب عنه منذ 2003 والذي كان قد رفعه مع المدرب الحالي الايطالي «أنطوني جاكوب» العارف بكل كبيرة وصغيرة عن هذه النهائيات القارية وعن أبرز المنافسين عن تاجها المنتخب المصري الذي سبق وأن دربه وعاد معه محملا باللقب السابع في تاريخه من تونس بالذات في نسخة 2013 التي دارت في مدينة سوسة وهذه ستكون نقطة ايجابية اضافية ينتظر أن تخدم مصلحة منتخبنا بما أن مجموعة المنتخب المصري لم تتغير كثيرا مقارنة بالنهائيات الماضية التي استضافتها وتوجت بلقبها على حساب عناصرنا الوطنية والتي كان «جاكوب» حاضرا فيها بصفته مدربا للمنتخب المغربي.

مصلحة مشتركة
سيكون الفوز اليوم أمام المنتخب الجزائري لمصلحة المنتخب لمواصلة السباق نحو المراهنة على استعاد اللقب الغائب عنه منذ أربعة عشرة عاما من ناحية أولى وأيضا لمصلحة الناخب الوطني «أنطونيو جاكوب» من ناحية ثانية الذي يربطه عقد أهداف بعناصرنا الوطنية وأول تلك الأهداف الفوز بلقب هذه النسخة من بطولة افريقيا للأمم فهل سيفلح الايطالي أم يخسر الرهان؟

مجموعة المنتخب
سيدافع عن ألوان المنتخب اليوم كل من عمر العقربي وأحمد القاضي ومروان المرابط وأنور الطورغي وحسني القرامصلي وخالد بن سليمان ونبيل الميلادي وشكري الجويني ومحمد علي بن عثمان والياس القرامصلي ومحمد ريدان ووسيم بن طارة وإسماعيل معلى وحمزة نقة.
وتجدر الاشارة الى أن أصحاب المراكز الثلاثة الأولى سيقتطعون تذكرة العبور الى بطولة العالم التي ستقام مشاركة بين بلغاريا وايطاليا من 10 الى 30 سبتمبر من العام المقبل والى أن المباراة الترتيبية من أجل تحديد المركزين الثالث والرابع والنهائي سيقامان يوم 29 أكتوبر الجاري بينما ستقام مواجهات تحديد المراكز من 9 الى 14 غدا السبت 28 من الشهر ذاته.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115