17 أفريل 2026 جلسة عامة برئاسة رئيس المجلس وبحضور وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، خُصّصت لتوجيه ثمانية أسئلة شفاهية حول عدد من الملفات العقارية والأراضي الدولية والتجمعات السكنية.
وفي مستهل الجلسة، تم التأكيد على أهمية الدور الذي تضطلع به وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية في الإشراف على الأملاك العمومية والخاصة للدولة، وضمان حسن التصرف فيها، إلى جانب مساهمتها في تسوية الإشكاليات العقارية وتذليل الصعوبات أمام إنجاز المشاريع التنموية.
وشهدت الجلسة التركيز على ملف الأراضي الدولية والتجمعات السكنية، حيث أوضح الوزير أن تسوية هذا الملف تُعد من أولويات الوزارة، مشيراً إلى وجود نحو 450 تجمعاً سكنياً قابلاً للتسوية و750 تجمعاً غير قابل لذلك بسبب نزاعات قضائية أو غياب الصبغة العمرانية.
كما تم التطرق إلى تعطل عمليات الإخلاء واسترجاع بعض الأراضي، إضافة إلى ضرورة مراجعة الإطار القانوني المنظم لاستغلال الأراضي الدولية، وتسريع عرض مشاريع القوانين المتعلقة بالتجمعات السكنية والتصرف في العقارات على مجلس نواب الشعب.
وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على رقمنة أملاك الدولة وإعداد خارطة رقمية شاملة للعقارات، مبرزاً وجود أكثر من 52 ألف عقار غير محيّن، مع تسجيل وجرد أكثر من 1200 عقار إلى حد الآن.
وتناولت الجلسة أيضاً وضعية العقارات غير المستغلة وإمكانية إعادة توظيفها لفائدة مشاريع عمومية وتنموية، من بينها المؤسسات التربوية، النقل، المقابر، ومشاريع البنية التحتية والطاقة.
كما تم التطرق إلى ملف الأراضي الاشتراكية، خاصة بولاية قفصة، حيث تم التأكيد على أن هذا الملف ما يزال يواجه تعقيدات مرتبطة بتداخل الملكيات والنزاعات وغياب التحديد الدقيق للحدود، مع العمل على إعداد مشروع قانون جديد لمعالجته.
وفي سياق آخر، شدد الوزير على أن إسناد الأراضي الدولية يتم عبر لجان جهوية ووفق شروط مضبوطة وشفافة، مع مراقبة مدى احترام شروط الاستغلال والتنمية.
من جانبهم، أكد النواب أن الإشكاليات العقارية تمثل أحد أبرز العوائق أمام الاستثمار والتنمية، داعين إلى الإسراع في إصدار النصوص القانونية اللازمة، وتعزيز الرقمنة، وتوفير العقارات لفائدة المشاريع العمومية والخاصة، بما يساهم في خلق مواطن الشغل وتحسين ظروف العيش.
وفي ختام الجلسة، تم التأكيد على أهمية مواصلة العمل لتسوية الوضعيات العقارية العالقة، واستكمال مشروع الخارطة الرقمية للعقارات الدولية، بما يعزز مناخ الاستثمار ويسرّع إنجاز المشاريع التنموية.