الفساد المالي والإداري بالمحكمة الابتدائية بتونس المنسق العام لحزب القطب رياض بن فضل ومن معه في مابات يعرف بملف "الاملاك الصادرة". واصدرت في شأنهم احكاما بالسجن تراوحت بين 9 و20سنة.
قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي والإداري بالمحكمة الابتدائية بتونس ادانة المنسق العام لحزب القطب رياض بن فضل و28متهما من اجل جرائم تتعلق بغسل الأموال باستغلال خصائص الوظيفة والنشاط المهني والاجتماعي، وتكوين وفاق قصد الاعتداء على الأملاك، إلى جانب جرائم جبائية أخرى، وذلك في ما بات يعرف اعلاميا بملف "الاملاك الصادرة".
وقضت هيئة المحكمة بسجن رياض بن فضل لمدة 20 سنة، وبسجن بقية المتهمين (وعددهم 28 ) لمدة 9 سنوات لكل منهم، مع تسليط خطايا مالية تجاوزت 11 مليون دينار على المتهمين و14 شركة محالة في القضية.
وللإشارة فقد تمّ إيقاف رياض بن فضل بتاريخ 14 جانفي 2023 بمطار تونس قرطاج الدولي من أجل شبهة "تبييض الأموال" وذلك في علاقة بما بات يعرف إعلاميا بقضية "الأملاك المصادرة".
وقد سبق وان احيل رياض بن فضل على الدائرة الجناحية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي والاداري . وقد قضت الدائرة الجناحية بتاريخ 30 ماي 2024 بسجن المنسق العام لحزب القطب رياض بن فضل لمدة أربع سنوات وستة أشهر و خطايا تقدر باثنين مليون دينار من اجل جملة من الجرائم المالية المتعلقة بتهريب المكاسب لخارج البلاد والمتمثلة تحديدا في خلاص عمليات تصدير إلى الخارج على خلاف الصيغ القانونية و تكوين مكاسب بالخارج وفتح حساب بنكي بالخارج على خلاف الصيغ القانونية و عدم إرجاع محاصيل صادرات من الخارج.
وفي افريل 2025، قررت الدائرة الجناحية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس نقض الحكم الابتدائي المذكور وقضت بإيقاف المحاكمة بموجب التسوية.
من جهته أدان حزب القطب الحكم الصادر بالسجن لمدة عشرين سنة في حق السياسي رياض بن فضل. وقال في بيانا له الجمعة الفارط أن "هذا الحكم جائر ويأتي في سياق استهداف المعارضين السياسيين وملاحقتهم بسبب مواقفهم ونضالاتهم من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية".
واعتبر أن" الاختلاف السياسي أصبح جريمة تستوجب السجن، وأن الحكم الصادر في حق رياض بن فضل يمثل حلقة جديدة في مسار التضييق على العمل السياسي وضرب الحريات"وفق ما ورد في نص البيان.
واكدت حول القطب أن مرافعات المحامين، التي امتدت لساعات خلال جلسة الحكم، كشفت فراغ الملف وغياب أدلة جدية تبرر الإدانة، إلى جانب ما وصفه بالتناقضات والإخلالات التي شابت أعمال البحث والتحقيق على حد تعبيره.
وأكد بأن" دفوعات هيئة الدفاع والتوضيحات والمؤيدات المقدمة لم تلق آذانا صاغية، معتبرا أن التوجه نحو الإدانة كان واضحا منذ بداية التتبع، وأن الحكم كان جاهزا سلفا، في إطار ما وصفه بتوظيف الملفات القضائية لضرب النشطاء السياسيين والعمل السياسي".
وشدد على أن" الحكم لا يستهدف رياض بن فضل وحده، بل يمثل عنوانا جديدا لاستهداف كل من يناضل من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية."