بعد المسيرة: ما هي الخطوة القادمة

من الواضح أن التنسيق بين الإطار التنسيقي المشترك

لمنظمات المجتمع المدني سيتواصل خلال الفترة القادمة بعد مسيرة يوم 17 أكتوبر  التى جابت شوارع مدينة تونس واعتبرتها المنظمات المشاركة ناجحة فكيف ستكون الخطوة القادمة .

شاركت أغلب المنظمات والجمعيات واحزاب سياسية حتى التى لم تكن ضمن الإطار التنسيقي المشترك في المسيرة التى دعا إليها الاتحاد العام التونسي الشغل وعمادة المحامين ورابطة حقوق الانسان الى جانب نقابة الصحفيين والاطباء الشبان ومنتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية .... تلبية للدعوة وتبنيا  للمطالب الصادرة عن المنظمات والتى ترتكز أساسا على الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية والحريات  والدعوة الحوار....

الأمين العام الاتحاد العام التونسي الشغل صلاح الدين الاسالمي  اكد  أن الإطار التنسيقي الذي جمع منظمات وطنية ومدنية ومهنية وحقوقية "لن يكون إطارا ظرفيا ينتهي بانتهاء هذه المسيرة"، مشددا على عزم التنسيقية "على توسيعه وتطويره، بالانفتاح على القوى الوطنية الحية".

واشار الى ان  المسيرة لا تهدف إلى "العودة إلى الماضي، ولا تبرئة أي طرف من مسؤوليته، ولا إعادة إنتاج الأخطاء نفسها"، وقال: "لا نقبل أن يُخيّر شعبنا بين منظومة حكم قديمة، وبين منظومة حكم جديدة، لأن شعبنا يستحق أفضل من ذلك بكثير، من حرية لا تهددها الملاحقة، وكرامة لا تُقاس بدرجة الولاء".

من جهتها نشرت النقابة الوطنية للصحفيين بيانات أثر مشاركتها  في المظاهرة الوطنية تحت شعار «شغل، حرية، كرامة وطنية» واكدت ان  هذه المشاركة تعكس تمسّك الصحفيين والصحفيات بدورهم في الدفاع عن حق المواطنات والمواطنين في التعبير والتنظم والاحتجاج السلمي، وعن ضرورة توفير مناخ يضمن حرية العمل الصحفي واستقلاليته، بعيدًا عن الضغوط والتضييقات، بما يتيح للإعلام القيام بدوره في نقل الحقيقة ومساءلة السلطة والإنصات إلى مشاغل المجتمع.

كما تجدد هذه المشاركة التأكيد على أهمية توحيد الجهود بين مختلف القوى المدنية والنقابية والحقوقية من أجل الدفاع عن الحقوق والحريات، ومواجهة كل أشكال التضييق على العمل النقابي والمدني والإعلامي، والتمسك بالحق في الاحتجاج السلمي باعتباره إحدى الآليات الأساسية للتعبير عن المطالب المشروعة وفق نقابة الصحفيين .

وشددت على  أن حرية الصحافة ليست مطلبًا فئويًا معزولًا، بل هي ركيزة أساسية لأي مجتمع يسعى إلى تحقيق العدالة والشفافية والمساواة، وأن الكرامة المهنية والاجتماعية للصحفيين جزء لا يتجزأ من الكرامة الوطنية التي يرفعها المحتجون شعارًا ومطلبًا.

«شغل، حرية، كرامة وطنية»؛ شعار يستعيد رمزيته النضالية، ويؤكد أن معركة الحقوق الاجتماعية لا تنفصل عن معركة الحريات، وأن بناء مستقبل أكثر عدلًا وكرامة يظل رهينًا بقدرة المجتمع على حماية مكتسباته ومواصلة النضال من أجل تحقيق تطلعاته...

بعد تأكيد ان هذا الإطار وهذا التحرك ليس ظرفيا من المؤكد أن هذه المنظمات ستدرس تحراكاتها القادمة  في ظل اعلان الاتحاد العام التونسي الشغل عن توجهه نحو  الإضراب العام.

 

 

 

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115