صندوق النقد الدولي أكد أن التضخم بدأ بالفعل في الارتفاع: التضخم في تونس يعود للارتفاع بعد استقرار لشهرين متتاليين

بعد الاستقرار لشهرين متتالين (فيفري ومارس )

في حدود 5% أظهرت بيانات مؤشر أسعار الاستهلاك العائلي لشهر افريل للمعهد الوطني للإحصاء تسارع معدل التضخم في تونس إلى نسبة 5.5%، في منحى يعكس عودة تدريجية للضغوط التضخمية بعد فترة من التراجع.
عودة الارتفاع جاء مدفوعا بمجموعة المواد الغذائية التي ارتفعت بنسبة 8.2% وتزامنا مع الارتفاع الذي تشهده الغلال الطازجة سجل المعهد الوطني للإحصاء ارتفاع ب 19.2% فيها. كما ارتفعت أسعار الدواجن ولحم الضأن والخضر الطازجة وحم البقر والأسماك الطازجة. فيما تراجعت أسعار الزيوت النباتية وأسعار البيض. كما ساهمت مواد التنظيف والملابس والأحذية في ارتفاع أسعار المواد المصنعة والخدمات.
وسجل التضخم الضمني لشهر مارس 2026 أي التضخم دون احتساب الطاقة والتغذية استقرارا في مستوى 4.6%. وشهدت أسعار المواد الحرة ارتفاعا بنسبة 6.1% مقابل 1.2% بالنسبة للمواد المؤطرة، مع العلم أن نسبة الانزلاق السنوي للمواد الغذائية الحرة بلغت 7.7% مقابل 0.2% بالنسبة للمواد الغذائية المؤطرة.
ويرتبط تسارع التضخم بشكل بارتفاع أسعار المحروقات عالميًا، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط واثارها الممتدة الى كل انحاء العالم.
تُشير توقعات أحدث تقرير لآفاق أسواق السلع الأولية الصادر عن مجموعة البنك الدولي الى ان ارتفاع أسعار السلع الأساسية الناجم عن هذه الصدمات سيؤدي إلى زيادة التضخم وإضعاف النمو في جميع أنحاء العالم. أمّا في الاقتصاديات النامية، فمن المتوقع الآن أن يبلغ متوسط التضخم 5.1% في عام 2026. فأسعار الطاقة مرشحة للارتفاع بنسبة 24% هذا العام كما من المتوقع أن ترتفع أسعار السلع الأولية بوجه عام بنسبة 16%.
ويتوقع مشروع الميزان الاقتصادي التونسي لعام 2026 استقرار معدل التضخم في حدود 5.3%، هذه التوقعات جاءت بناءا على ضرورة الجهود حكومية للتحكم في الأسعار ودعم القدرة الشرائية. إلا أن الضغوط التضخمية مستمرة منذ نهاية فيفري مع بدء الصراع في الشرق الأوسط وتأثر سوق المواد الأساسية نتيجة اضطراب سلاسل الإمدادات والمخاوف التي دفعت إلى ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل.
حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا الاثنين من أن التضخم بدأ بالفعل في الارتفاع وأن الاقتصاد العالمي ربما يواجه "نتائج أسوأ بكثير" إذا امتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى عام 2027.
وقالت إن استمرار الحرب يعني أن "السيناريو الأساسي" الذي وضعه الصندوق ويفترض صراعا قصير الأمد لم يعد ممكنا.وكان صندوق النقد ىالدولي في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي عدد افريل 2026 قد توقع ارتفاع معدل التضخم الكلي العالمي إلى 4.4% في عام 2026 قبل انخفاضه مجددا في 2027 إلى 3.7 %.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115