ودبلوماسيا غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط، مما يهدد بانهيار كامل للتفاهمات الهشة التي تم التوصل إليها برعاية دولية.
اذ تواصل الولايات المتحدة ما أسمته بـ "مشروع الحرية"، وهي عملية عسكرية يقودها الرئيس دونالد ترامب تهدف إلى كسر الحصار البحري الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز.
اختبار القوة
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن نشر 15 ألف جندي ودفع بمدمرات صواريخ موجهة وأكثر من 100 طائرة لتأمين خروج نحو 900 سفينة تجارية عالقة في الخليج.
ووصفت طهران التحرك الأمريكي بأنه "خرق صارخ" لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 8 أفريل. وحذر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، واشنطن من الانجرار إلى "مستنقع" الفوضى، مؤكدا أن الحل العسكري لن ينهي الأزمة السياسية.
وفي خضم ذلك، سجلت الإمارات أول خرق أمني كبير منذ بدء الهدنة، حيث استهدفت مسيرات وصواريخ جوالة منطقة الفجيرة للصناعات البترولية (فوز)، مما أسفر عن نشوب حريق وإصابة ثلاثة عمال يحملون الجنسية الهندية. وبينما وصفت أبوظبي الهجوم بـ "التصعيد الخطير"، نفت إيران وجود خطة مسبقة للاستهداف، محملة "المغامرات الأمريكية" مسؤولية التوتر.
"هدنة وهمية" وعدوان مستمر
في لبنان، يبدو أن وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب في منتصف أفريل قد سقط عمليا تحت وطأة "عقيدة القضم" الإسرائيلية
أقر المتحدث باسم الاحتلال بقصف 500 منطقة في لبنان منذ 17 أفريل الماضي.
ميدانيا، استهدفت مسيرة إسرائيلية دراجة نارية في الجنوب مما أدى لمقتل شخصين، كما أُصيب ضابط وعسكري من الجيش اللبناني جراء قصف في بلدة كفرا.
وردا على هذا الاجرام الصهيوني ، أعلن حزب الله عن تدمير 5 آليات إسرائيلية باستخدام مسيرات انقضاضية متطورة تعمل بالألياف الضوئية، في بلدات رشاف ودير سريان والبياضة، ردا على التوغلات المستمرة.
التحركات الدبلوماسية: سباق ضد الزمن
لا تزال الجهود السياسية تحاول العثور على مخرج فقد أكدت مصادر إيرانية حدوث "تقدم" في تبادل الرسائل مع واشنطن عبر القناة الباكستانية، وسط محاولات لتحويل الهدنة المؤقتة إلى اتفاق طويل الأمد.
كما توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي امس إلى بكين في زيارة عاجلة لإجراء مشاورات مع نظيره الصيني، تهدف على الأرجح إلى استمالة ثقل دولي موازن للضغط الأمريكي.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن هناك تقدما تم تحقيقه في المفاوضات الجارية في باكستان، وحذر في الوقت نفسه الولايات المتحدة من الانجرار إلى "الفوضى" بفعل جهات "ذات نوايا سيئة".
جاء ذلك في تدوينة له، امس الثلاثاء، على منصة شركة "إكس" الأمريكية.
وذكر عراقجي أن التطورات في مضيق هرمز "تُظهر بوضوح أنه لا يوجد حل عسكري لأزمة سياسية". وأضاف: "بينما تتقدم المحادثات بفضل جهود باكستان المخلصة، ينبغي على الولايات المتحدة توخي الحذر من الانجرار إلى الفوضى بفعل جهات ذات نوايا سيئة، كما ينبغي على الإمارات العربية المتحدة توخي الحذر أيضاً".
وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه حالة الترقب بشأن مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، عقب تبادل رسائل بين الجانبين بوساطة باكستان، دون التوصل إلى أي اختراق إيجابي معلن.
بين وساطة باكستان وقرع طبول الحرب في الخليج: هل سقطت الهدنة تحت وطأة الحرب المصغرة؟
- بقلم وفاء العرفاوي
- 15:17 06/05/2026
شهدت الساعات الأخيرة تصعيدا عسكريا
آخر مقالات وفاء العرفاوي
- في ندوة دولية : تحديات الأمن الفلسطيني في الوضع الراهن
- الشرق الأوسط على صفيح ساخن.. هرمز يشتعل وسباق تسلح صهيوني لكسر الهدنة
- طبول الحرب تقرع في لبنان وإيران وترامب يشعل "حربا مزدوجة" ضد الحلفاء
- المواجهة الكبرى.. ترامب يشدد الحصار وطهران تتوعد
- في ندوة دولية نظمتها الالكسو بحضور خبراء ودبلوماسيين عرب الصناعات الثقافية الرقمية في العالم العربي.. بين التجربة والمأمول