المحلل اللبناني خضر رسلان لـ"المغرب": "الخط الأصفر" هو محاولة إسرائيلية لفرض منطقة عازلة.. ولن يمر

تطرق المحلل والكاتب اللبناني خضر رسلان

في حديث خاص لـ "المغرب"، الى تطورات الوضع في جنوب لبنان بعيد اتفاق وقف اطلاق النار، مسلطا الضوء على مفهوم "الخط الأصفر" الذي أعلنت عنه دولة الاحتلال وأبعاده الخطيرة على السيادة اللبنانية.
أوضح خضر رسلان أن ما يسمى بـ "الخط الاصفر" هو خط ميداني افتراضي استحدثه العدو الاسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية. وأشار الى أن هذا الخط يخضع لسيطرة نارية اسرائيلية كاملة بهدف منع أهالي المنطقة من تجاوزه او العودة الى قراهم. كما اعتبر رسلان ان هذا الاجراء يمثل محاولة لفرض منطقة عازلة تحت ذرائع امنية واهية مثل "حماية المدنيين"، بينما يهدف في جوهره الى تكريس واقع احتلالي جديد بعيدا عن المواثيق الدولية.
الموقف الميداني ورؤية المقاومة
أكد رسلان في حديثه ان المقاومة اللبنانية ترفض هذا الطرح جملة وتفصيلا، مشددا على ان تطبيق القرار 1701 او أي اتفاق جدي لوقف اطلاق النار يتطلب بالضرورة الاندحار الاسرائيلي الكامل الى الحدود الدولية. ولفت الى ان المقاومة لن تقبل بالعودة الى توازنات ما قبل هذه الحرب بعد 15 شهرا من المواجهات والمجازر، مؤكدا ان الأمور ستبقى "هشة" ومفتوحة على كافة الاحتمالات طالما لم ينسحب الاحتلال من الاراضي اللبنانية.
تداعيات الخط على القرى والسيادة
وكشف رسلان عن حجم الضرر الناتج عن هذا الخط، مشيرا الى انه يعزل ويحرم السكان من العودة الى عدد كبير من القرى، حيث تتفاوت التقديرات بين 55 و90 قرية متضررة. ووصف هذه الخطوط (سواء الزرقاء او الصفراء) بأنها "خطوط وهمية" تفرض بقوة الأمر الواقع في ظل غياب الموقف الدولي الرادع. وختم حديثه بالتأكيد، بناء على المعطيات الميدانية وبيانات المقاومة، ان هذا الخط "لن يمر" ولن يتم القبول به كواقع أمني مستدام.
تحذيرات سياسية
تزامنا مع هذه المستجدات والتطورات ، افادت تقارير صحفية بان رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري حذر بوضوح من ان استمرار الاحتلال الاسرائيلي لمواقع في الجنوب أو محاولة رسم ما يسمى بـ "الخطوط الصفر" سيجعل قوات الاحتلال الاسرائيلية تواجه مقاومة يومية. وأاكد بري في تصريحاته ان "لبنان لا يحتمل ان ينتقص منه متر واحد"، مشيرا الى ان التاريخ اللبناني يشهد على مواجهة الاحتلال حتى الانسحاب.
ومن جهة أخرى، أعلن وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس ان الهدف من الحملة هو نزع سلاح حزب الله بالوسائل العسكرية والدبلوماسية، محذرا من ان الجيش سيقوم بهذه المهمة اذا لم تف الحكومة اللبنانية بالتزاماتها وفق زعمه. وفي الوقت الذي تحاول فيه دولة الاحتلال التمسك بهذا الخط لفرض أمر واقع جديد وتوسع صهيوني جديد على حساب سيادة لبنان وأرضه ، تتحضر حكومة لبنان الى جولة ثانية من مفاوضات مباشرة مع دولة العدو وسط خشية من تبعاتها وتداعياتها الأمنية والسياسية على لبنان لصالح دولة الاحتلال التي تحاول ان تحصل بالمفاوضات على ما فشلت في تحقيقه من خلال الحرب المباشرة في جنوب لبنان .

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115