العمل المدني و عديد المكونات من جمعيات و أحزاب ومظمات انتظمت يوم السبت المنقضي مسيرة للتنديد بالحملات العنصرية الممنهجة وخطابات التمييز والكراهية والمحاكمات العنصريّة، وتجريم العمل المدني.
بمشاركة قوى مدنية وسياسية وشبابية، انتظمت نهاية الأسبوع مسيرة لمناهضة العنصرية وللمطالبة بإطلاق سراح النشطاء ضحايا خطاب الكراهية والكف عن تجريم العمل المدني. رفع المتظاهرون شعارات ضد الخطابات والممارسات العنصرية التي تُمارس ضد المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء، كما طالب المتظاهرون بإطلاق سراح نشطاء العمل المدني ومناهضة العنصرية والتضامن مع الناشطة المناهضة للعنصرية سعدية مصباح وجمعية منامتي والناشط عبد الله سعيد والمطالبة باطلاق سراحهما، والتعبير عن تمسك المواطنين بالقيم الإنسانيّة التي قامت عليها ثورة الحرية والكرامة..
كما رفع المشاركون خلال المسيرة التى انطلقت من امام مقر نقابة الصحفيين واتجهت نحو شارع الحبيب بورقيبة شعارات مناهضة للعنصرية وتطالب بحرية العمل المدنى ، واسقاط كلُّ خطابات الكراهية، وتنادي بالانتصار للتضامن باعتباره الأساس الحقيقي للمشترك الإنساني.
وأكدت منظمة العفو الدولية بالمناسبة انّ الخطابات التي تُشيطن المهاجرين والمهاجرات واللاجئين واللاجئات لا تخلق سوى مزيد من الانقسام، وتُغذّي الخوف على حساب الكرامة الإنسانية.
وللتذكير فقد أصدرت ليلة العيد ، المحكمة الابتدائية بتونس حُكما في حقّ سعدية مصباح، الموقوفة منذ ماي 2024 ، بالسجن لمدة ثماني سنوات مع خطية مالية ، مع أحكام سجنية وخطايا مالية ضد مجموعة أخرى من مناضلي ومناضلات جمعية منامتي المحالين في حالة سراح، بالإضافة إلى عقوبات تكميليّة بالحرمان من الترشح والانتخاب ضد عدد منهم.
هذا جدّدت منظمة العفو الدولية تونس تضامنها الكامل مع جميع المهاجرين والمهاجرات واللاجئين واللاجئات، الذين يُواجهون يوميا أشكالا متعددة من التمييز والعنف والتهميش. فالهجرة ليست جريمة، والبحث عن الأمان والكرامة حقّ إنساني لا يقبل المساومة.
كما سبق وان شددت منظمات وجمعيات على ان العنصرية جريمة وليست وجهة نظر وذلك بمناسبة 21 مارس، اليوم العالمي لمكافحة التمييز العنصري.
ودعت كل مكونات المجتمع المدني، والحركات الاجتماعية والثقافية والسياسية، إلى الوقوف صفًا واحدًا ضد هذه الممارسات المخزية.وطالبت بالإفراج الفوري عن ضحايا سياسات تجريم العمل المدني والإنساني، .
.