تساؤلات حول مصير"علي لاريجاني" وتصعيد على جميع الجبهات تقاطع الحسابات العسكرية مع الضغوط الاقتصادية والتحركات الدبلوماسية

 

استراتيجي شديد الخطورة، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية المتفجرة مع الضغوط الاقتصادية العالمية. فبينما يثير الإعلان الإسرائيلي عن استهداف شخصيات محورية بحجم علي لاريجاني وغلام رضا سليماني تساؤلات عميقة حول طبيعة الاختراقات الأمنية وحجم الخسائر الفعلية في طهران، تبرز رسائل لاريجاني "المكتوبة بخط اليد" كأداة في حرب الاستنزاف النفسي والإعلامي المتبادلة.
تبدو المنطقة بين مطرقة التصلب الدبلوماسية وسندان سلاح الملاحة والطاقة . يأتي ذلك فيما يعكس رفض المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي لمقترحات التهدئة الدولية في أول ظهور قيادي له، يعكس توجهاً إيرانياً لتبني خيار التصعيد لرفض الاستسلام تحت الضغط.
وتصاعد المخاوف الدولية بشأن مضيق هرمز، بالتزامن مع قفز أسعار النفط لتلامس حاجز الـ 105 دولارات، ما ينذر بأزمة تضخم عالمية.
يأتي ذلك فيما تتواصل الغارات الصهيونية المكثفة على طهران وبيروت، مع اتساع رقعة المواجهة لتشمل المصالح الأمريكية في المنطقة، وسط نفي قاطع لأي قنوات اتصال دبلوماسية سرية.
يتناول هذا الملف مستجدات المواجهة الإقليمية التي لم تعد تقتصر على الحدود الجغرافية، بل تمتد لتشمل أمن الطاقة العالمي ومصير التوازنات السياسية في الشرق الأوسط، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة من "ردود فعل" قد تغير وجه المنطقة.

تصعيد المواجهة
أثار الإعلان الصادر عن وزير الحرب الصهيوني "يسرائيل كاتس" بشأن مقتل علي لاريجاني، إلى جانب قائد قوات "الباسيج" غلام رضا سليماني، موجة جديدة من التصعيد في سياق الحرب الدائرة بين "إسرائيل" والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى. ويأتي هذا التطوّر في الأسبوع الثالث من الحرب، ما يعكس انتقال المواجهة إلى مستويات أكثر حساسية تستهدف القيادات الأمنية والسياسية العليا في طهران.
وبحسب الرواية الصهيونية، فإنّ عملية الاستهداف تمت في إطار إستراتيجية تهدف إلى إضعاف البنية القيادية للأجهزة الأمنية الإيرانية. غير أنّ غياب تأكيد رسمي فوري من الجانب الإيراني يترك الباب مفتوحا أمام تساؤلات حول طبيعة الضربة، وحجم الخسائر الفعلية، وما إذا كانت طهران ستعمد إلى الرد المباشر.
ونشر حساب رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني على منصة "إكس"، أمس رسالة له بخط يده، بعد مزاعم وزير الحرب الإسرائيلي ''يسرائيل كاتس'' "القضاء عليه". وجاء في الرسالة التي كتبها لاريجاني بخط يده: "بسم الله الرحمن الرحيم، إن استشهاد أبطال البحرية الإيرانية في دنا هو جزء من تضحيات الأمة الباسلة التي برزت في هذا الوقت العصيب ضد الظالمين الدوليين".وأضاف: "ستبقى ذكراهم خالدة في قلوب الشعب الإيراني، وستُخلّد هذه الشهادة في تاريخ جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضمن هيكل القوات المسلحة".وعقب إعلان الاحتلال اغتياله، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأنّ "رسالة مرتقبة ستصدر بعد قليل عن لاريجاني" دون الكشف عن مضمونها أو طبيعتها.

رفض مقترحات التهدئة
في المقابل، كشف مسؤول إيراني رفيع أنّ مجتبى خامنئي، الذي يتولى موقع القيادة العليا، رفض مقترحات تهدئة نقلتها دولتان وسيطتان، وذلك خلال أول اجتماع له لمناقشة توجهات السياسة الخارجية. ويشير هذا الرفض إلى تمسك القيادة الإيرانية بخيار التصعيد أو على الأقل رفض تقديم تنازلات في هذه المرحلة، ما يعزز احتمالات استمرار المواجهة لفترة أطول.
ويحمل هذا الموقف دلالات إستراتيجية مهمة، إذ يعكس توجها إيرانيا لعدم الظهور بمظهر الطرف الضعيف أمام الضغوط العسكرية، خاصة في ظل استهداف شخصيات بارزة. كما قد يكون جزءا من محاولة لإعادة تثبيت الردع، سواء عبر عمليات غير مباشرة أو من خلال توسيع نطاق المواجهة في ساحات إقليمية أخرى.
على الصعيد الدولي، دعت كايا كالاس إلى ضرورة الحفاظ على المسارات الدبلوماسية مفتوحة، خصوصا فيما يتعلق بضمان استمرار الملاحة في مضيق هرمز. وتأتي هذه الدعوة في ظل تصاعد المخاوف من أن يؤدي إغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة فيه إلى أزمة طاقة عالمية، نظراً لكونه أحد أهم الشرايين الحيوية لنقل النفط.
معضلة مضيق هرمز
في موازاة ذلك، يواصل دونالد ترامب الضغط على الحلفاء من أجل إرسال قطع بحرية إلى المنطقة، بهدف تأمين خطوط الإمداد وحماية السفن التجارية. ويعكس هذا التوجه رغبة واشنطن في حشد تحالف بحري واسع، قد يشكل بدوره عامل ردع إضافي، لكنه يحمل أيضاً مخاطر توسيع رقعة المواجهة إذا ما حدث احتكاك مباشر مع القوات الإيرانية.
اقتصاديا، لم تتأخر الأسواق في التفاعل مع هذه التطورات، إذ قفزت أسعار النفط بأكثر من 4 بالمئة، مع اقتراب خام برنت من مستوى 105 دولارات للبرميل. ويعكس هذا الارتفاع مخاوف متزايدة من اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، خاصة إذا ما تطورت الأحداث نحو إغلاق جزئي أو كلي لمضيق هرمز، أو تعرض منشآت نفطية لهجمات جديدة.
ويشير محلّلون إلى أنّ استمرار التصعيد قد يدفع بأسعار الطاقة إلى مستويات أعلى، ما سينعكس بدوره على معدلات التضخم العالمية ويزيد من الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة، خصوصا في أوروبا وآسيا. كما قد يفرض تحديات إضافية على السياسات النقدية، في وقت لا تزال فيه العديد من الدول تحاول التعافي من تبعات أزمات سابقة.
في المجمل، تبدو المنطقة أمام مرحلة دقيقة تتقاطع فيها الحسابات العسكرية مع الضغوط الاقتصادية والتحركات الدبلوماسية. وبينما تتجه الأنظار إلى رد الفعل الإيراني المحتمل، يبقى السؤال الأبرز: هل يشكل هذا التصعيد نقطة تحول نحو مواجهة أوسع ؟
تصعيد متبادل وضربات مكثفة
ميدانيا وفي اليوم التاسع عشر من المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تصاعدت العمليات الميدانية المتبادلة، مع تنفيذ طهران وحزب الله هجمات صاروخية متزامنة استهدفت مناطق داخل ''إسرائيل''.
وتتواصل الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على مواقع متعدّدة داخل إيران، لا سيما في العاصمة طهران، فيما تردّ الأخيرة بهجمات يومية تطال أهدافا في إسرائيل ومصالح أمريكية في دول المنطقة، بالتوازي مع ضربات تنفذها جماعات موالية لها في العراق ضدّ المصالح الأمريكية.
وسياسيا، هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوسيع العمليات العسكرية، مع تحرّك لحشد دعم دولي لإعادة فتح مضيق هرمز. في المقابل، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجود أي تواصل مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، مؤكدا أن آخر اتصال بينهما سبق اندلاع الحرب، وذلك ردا على تقرير وفق موقع "أكسيوس" تحدث عن استئناف قنوات الاتصال مؤخرا.
وعلى الجبهة اللبنانية، كثّف الاحتلال الإسرائيلي غاراته الجوية، بينما يواصل حزب الله الرد عبر استهداف مواقع ومستوطنات إسرائيلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.ووفق الحصيلة المعلنة، ارتفع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي في لبنان إلى نحو 900 شهيد و2141 جريحا منذ الثاني من مارس ، مع استمرار المعارك بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي عقب توغل بري "محدود" في جنوب البلاد، وسط غارات مكثفة طالت بلدات وقرى عدة.
إغلاق مؤقت للمجال الجوي الإماراتي
من جهتها أغلقت الإمارات مجالها الجوي لفترة وجيزة أمس الثلاثاء بسبب تهديدات بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة من إيران في ثاني يوم على التوالي من اضطرابات الطيران، بعدما أدى هجوم بطائرة مسيرة إلى ‌اندلاع حريق قرب مطار دبي أمس الأول الاثنين.
وتسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي دخلت أسبوعها الثالث، في إرباك حركة الطيران العالمية، مع إلغاء رحلات وتعديل مواعيدها ومساراتها في ظل استمرار إغلاق أجزاء كبيرة من المجال الجوي في الشرق الأوسط خشية تعرضها لهجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة.
وتسيّر العديد من شركات الطيران في الخليج عددا محدودا فقط من رحلاتها المعتادة قبل الحرب رغم أن طيران الإمارات، ومقرها دبي، سجلت عددا أقل من الإلغاءات مقارنة بشركات أخرى. وأظهرت بيانات موقع (فلايت رادار) أن إغلاق المجال الجوي أمس الاثنين أدى إلى تراجع حاد في عدد الرحلات، ولم ينشر الموقع حتى الآن البيانات الخاصة باليوم.
وتسببت الحرب في تعطيل حركة السفر عبر منطقة الخليج، التي تمثل محورا عالميا رئيسيا بين أوروبا وآسيا، ودفعت أسعار الوقود وتذاكر الطيران إلى الارتفاع بشكل كبير، وأثرت سلبا على تدفق السلع مثل الأدوية. وأربكت الحرب خطط السفر والعطلات. وذكرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية اليوم الثلاثاء، نقلا عن الهيئة العامة للطيران المدني، أن حركة الطيران عادت إلى وضعها الطبيعي بعدما أعلنت في وقت سابق عن إغلاق مؤقت للمجال الجوي.
وأثرت الحرب على شركات الطيران الكبرى في المنطقة، مثل طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران وفلاي دبي وغيرها.وقال كارستن سبور الرئيس التنفيذي لشركة ‌لوفتهانزا الألمانية في مقابلة مع مجلة (مانجر ماجازين) نشرت أمس الثلاثاء إن الشركة تتوقع أن تؤدي حرب إيران إلى تراجع هيمنة شركات الطيران ‌الخليجية على المسارات الآسيوية.
ومدت الخطوط الجوية البريطانية التابعة لمجموعة الخطوط الجوية الدولية (آي.إيه.جي) تعليق رحلاتها إلى دبي والبحرين وتل أبيب حتى جوان، في إشارة إلى أن عودة المجال الجوي في الشرق الأوسط إلى وضعه ‌الطبيعي قد تستغرق أسابيع، إن لم يكن أشهرا. وتعمل الشركة على إضافة وجهات أخرى.وتضيف الشركة المزيد من الرحلات إلى وجهات مثل سنغافورة وبانكوك، موضحة أن ذلك يأتي استجابة للصراع في الشرق الأوسط. وأضافت أن مزيدا من المسافرين بدأوا يبحثون عن "وجهات بديلة" في مناطق مثل الكاريبي.وقال نيل تشيرنوف رئيس قسم التخطيط والاستراتيجيات في الخطوط الجوية البريطانية في بيان "ندرك وجود طلب قصير الأجل نتيجة للوضع الراهن في الشرق الأوسط."
وأضاف "أطلقنا بالفعل رحلات إضافية لدعم العملاء برحلات بديلة من الوجهات الشهيرة وسنواصل مراقبة طلب العملاء وإضافة رحلات إلى جدول رحلاتنا إذا تمكنا من ذلك".
موقف إيراني
في الأثناء قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة لن تفرض مشيئتها في النظام الجديد الذي سيسود الشرق الأوسط بعد الحرب.
وصرّح قاليباف الواسع النفوذ في مقابلة مسجّلة مع وكالة "تسنيم" للأنباء تداولتها وسائل إعلام أخرى أن "النظام هنا سيتغيّر لكنه لن يكون نظاما تسوده مشيئة الولايات المتحدة".وأكّد "سيكون نظاما إقليميا، نظاما أصيلا". وندّد قاليباف الذي يعدّ شخصية بارزة في الشأن العام الإيراني وكان قائدا سابقا في الحرس الثوري، بجولة المفاوضات مع الولايات المتحدة التي أعقبتها ضربات عسكرية على إيران، مؤكّدا أنه لا بدّ للأمر أن ينتهي.وهو قال إن على إسرائيل والولايات أن "تعلم أننا لم نعد نقبل بهذه الجولة".وقبل يومين من موعد عقد محادثات تقنية بين واشنطن وطهران بعد ثلاث جولات من المفاوضات بوساطة عُمانية، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات غير مسبوقة على الجمهورية الإسلامية.وأبلغ الوسيط العماني وقت المفاوضات عن تقدّم ملحوظ في المحادثات التي تطرّقت أيضا إلى برنامج إيران النووي.

=

علي لاريجاني.. رجل مرحلة الحرب

نشرت حسابات أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني،أمس الثلاثاء، رسالة بخط يده غير مؤرخة ينعى فيها قتلى قوات البحرية الإيرانية، وذلك بعد إعلان وزير الأمن في حكومة الاحتلال الإسرائيلي اغتياله هو وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه اغتال قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني في الهجوم الذي استهدف طهران أمس، فيما ذكرت مصادر إسرائيلية أن التقديرات تشير إلى نجاح عملية استهداف علي لاريجاني ومسؤولين كبار في النظام الإيراني وفق ''التلفزيون العربي''. كما أورد أنه تم إبلاغه بأن أمين مجلس الأمن القومي لاريجاني ورئيس الباسيج سليماني تم اغتيالهما الليلة الماضية، في خطوة تزيد من حدة التوترات في المنطقة.
من هو علي لاريجاني؟
وعلي لاريجاني شخصية بارزة في النظام الإيراني، يتولى حاليًا أمانة سر المجلس الأعلى للأمن القومي، ويصفه مراقبون بأنه أحد رجال المرحلة، خصوصًا بعد اغتيال المرشد السابق علي خامنئي وصولًا إلى انتخاب المرشد الجديد مجتبى خامنئي وفق التلفزيون العربي.
وشغل لاريجاني مناصب مهمة على مدار مسيرته السياسية، فقد ترأس البرلمان الإيراني لفترة طويلة، وعمل سابقًا رئيسًا لهيئة الإذاعة والتلفزيون، ثم أصبح مستشارًا للمرشد الأعلى لشؤون العالم الإسلامي قبل أن يتولى منصبه الحالي في المجلس الأعلى للأمن القومي.
ولد لاريجاني عام 1957 في النجف بالعراق، وتدرج في المناصب، من رئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون بين 1994 و2004، إلى أمانة سر المجلس الأعلى للأمن القومي أثناء رئاسة محمود أحمد نجاد، ثم رئاسة البرلمان بين 2008 و2020. كما شارك في الانتخابات الرئاسية عام 2005 ولعب دورًا بارزًا في تمرير الاتفاق النووي الإيراني.
رجل مرحلة الحرب
ويصف مراقبون لاريجاني بأنه رجل المرحلة منذ بدء العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، وكان قد خرج علنًا في مسيرة يوم القدس العالمي يوم الجمعة الماضية، في ظهور نادر لمسؤول رفيع في النظام.
وكان من أبرز تصريحاته، التي كررها منذ اغتيال علي خامنئي: "لن نترك الأمريكيين حتى ننتقم لاغتيال قائدنا علي خامنئي، ولن نتساهل معهم، ولن نتركهم حتى لو أوقفوا الحرب"، مؤكدًا أن إيران لم تكن تسعى للحرب، لكنها لن تتراجع إذا فرضت عليها.وأمس، أصدر لاريجاني رسالة موجهة إلى الدول الإسلامية مبررًا الهجمات التي نفذتها القوات الإيرانية على القواعد الأمريكية، وتحدث عن العلاقات الإقليمية لإيران وعلاقاتها بالمقاومة.
ويرى محلّلون أن مواقف علي لاريجاني كانت حاسمة في الحفاظ على تماسك النظام الإيراني منذ اغتيال علي خامنئي وحتى انتخاب المرشد الجديد مجتبى خامنئي.

 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115