الاقتصاد العالمي، لكنه تحول في الآونة الأخيرة إلى ساحة مفتوحة لأعنف مواجهة جيوسياسية في القرن الحادي والعشرين. يأتي هذا الملف ليسلط الضوء على تداعيات الدعوة الأمريكية لتشكيل تحالف بحري دولي، وهي الخطوة التي تعكس رغبة واشنطن في عولمة الصراع وتوزيع أعباء حماية الملاحة على القوى الكبرى المتضررة من توقف إمدادات الطاقة.
يتناول هذا الملف تحليل لقرار الإدارة الأمريكية بالمضي قدماً في المواجهة العسكرية رغم تحذيرات قادة الأركان المشتركة من مخاطر إغلاق المضيق، والرهان على "نصر سريع" لم يتحقق على أرض الواقع. اذ استطاعت طهران تحويل المضيق إلى ورقة ضغط مؤلمة عبر استخدام الألغام البحرية والمسيرات، مما أدى إلى استنزاف الخزانة الأمريكية بمليارات الدولارات أسبوعياً.
كما يرصد الملف الأثر المباشر للتوترات على أسعار النفط العالمية، وكيف تحول الصراع العسكري إلى تهديد وجودي للاستقرار المالي في واشنطن والعواصم الصناعية الكبرى.
تحالف بحري وتورط أمريكي
في تصعيد جديد يعكس حساسية الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعواته إلى تشكيل تحالف بحري دولي لحماية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة في العالم التي تأثرت بالحرب الدائرة حاليا .
وفي منشور عبر منصة تروث سوشيال، أعرب ترامب عن أمله في أن تبادر دول مثل اليابان والصين وفرنسا وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة إلى إرسال سفن حربية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بهدف ضمان بقاء المضيق "مفتوحا وآمنا " أمام حركة التجارة العالمية وفق قوله.
وتأتي هذه الدعوة في ظل مخاوف متزايدة من إمكانية تعطّل تدفقات النفط والغاز عبر المضيق، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية. وينظر إلى أي توتر عسكري أو أمني في هذا الممر البحري على أنه تهديد مباشر لاستقرار الأسواق الدولية وأسعار الطاقة.
اتهامات وتصعيد عسكري محتمل
وفي لهجة حادة، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة "دمّرت بالكامل القدرات العسكرية" لايران، لكنه حذّر في الوقت نفسه من إمكانية قيام طهران بعمليات محدودة مثل استخدام الطائرات المسيّرة أو زرع الألغام البحرية أو إطلاق صواريخ قصيرة المدى. ونتيجة الحقائق الميدانية المختلفة التي تؤكد أن إيران لاتزال صامدة في وجه التصعيد الصهيو-أمريكي يرى مراقبون أن تصريحات ترامب عن النصر غير دقيقة .
كما لوّح باستمرار العمليات العسكرية الأمريكية ضد السواحل الإيرانية والزوارق التابعة لها، مؤكدا أن واشنطن "ستعيد فتح المضيق قريبا، آمنا وحُرا بأي طريقة".
أبعاد اقتصادية واستراتيجية
ويرى متابعون أن هذه التصريحات تحمل أبعادا تتجاوز الجانب العسكري، إذ تعكس محاولة أمريكية لحشد دعم دولي أوسع لحماية سلاسل الإمداد العالمية. فالدول الصناعية الكبرى في آسيا وأوروبا تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج، ما يجعل استقرار المضيق قضية أمن اقتصادي واستراتيجي بالنسبة لها.
ويرى محللون أن إشراك قوى بحرية متعددة قد يخفف العبء عن الولايات المتحدة ويمنح أي تحرك عسكري غطاء دوليا أوسع، لكنه في المقابل قد يزيد من احتمالات الاحتكاك المباشر في منطقة شديدة الحساسية.
في ظل هذه التطورات، يرى خبراء أن المنطقة ستبقى أمام سيناريوهبن رئيسيين: إما تصعيد عسكري متدرج قد يهدد الملاحة العالمية ويؤثر على الاقتصاد الدولي، أو تحركات دبلوماسية مكثفة لتفادي المواجهة المباشرة وضمان أمن الممرات البحرية. وبين هذين المسارين، سيظل مضيق هرمز محورا للصراع الجيوسياسي والتنافس الدولي على النفوذ وتأمين مصادر الطاقة خلال المرحلة المقبلة.
مخاطر إغلاق مضيق هرمز
من جهتها كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الحرب التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت مقامرة سياسية تجاهلت تحذيرات جنرالات الأركان المشتركة، إذ تبين أن ترمب كان على علم بمخاطر إغلاق إيران مضيق هرمز قبل اتخاذه قرار الحرب.
وأشارت إلى أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين قد حذر ترمب صراحة من أن الهجوم قد يدفع طهران لاستخدام الألغام والمسيرات لتعطيل الممر الملاحي الأكثر حيوية في العالم.
وأكدت الصحيفة الأمريكية أن ترامب اعترف بالمخاطرة، ومع ذلك مضى قدما في اتخاذ القرار الأكثر أهمية في السياسة الخارجية خلال فترتيه الرئاسيتين.
وأخبر ترامب فريقه أن طهران من المرجح أن تستسلم قبل إغلاق المضيق، وحتى لو حاولت إيران ذلك، فإن الجيش الأمريكي يمكنه التعامل مع الأمر.
استنزاف المليارات يطارد واشنطن
لكن الرياح لم تأت بما اشتهته سفن واشنطن، فبعد أسبوعين من اندلاع الشرارة الأولى، أثبتت طهران أن مضيق هرمز هو ورقتها الرابحة والأكثر إيلاما، إذ رفض القادة الإيرانيون التراجع، وبرز مضيق هرمز بوصفه أقوى نقطة ضغط لدى طهران.و منعت إيران الناقلات من عبور المضيق ، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وصدمة طاقة تتردد أصداؤها في جميع أنحاء العالم، من جانبها تقوم القوات الأمريكية باستهداف سفن زرع الألغام والمصانع الإيرانية، محاولة منع البلاد من ملء الممر المائي بالمتفجرات وفق نفس الصحيفة.
وعلى صعيد الخسائر، قالت الصحيفة إن العملية الأمريكية كلفت مليارات الدولارات أسبوعيا. وعلى نطاق أوسع، يهدد خطر نشوب حرب متوسعة وطويلة الأمد الاقتصاد الأمريكي، مما يثير تحذيرات من "الركود التضخمي"، وهو مأزق من النمو الراكد والتضخم المرتفع.
ووفق الصحيفة كان وراء منطق ترامب للحرب ثقة عميقة بقدرات الجيش الأمريكي على تحقيق نصر سريع وحاسم، وفقا لمسؤولين في الإدارة وآخرين مطلعين على الأمر.
وقال البيت الأبيض إن ترامب فهم مخاطر شن الحرب، لكنه كان مصمما على القضاء على التهديد الأمني القومي الذي تشكله إيران.
وقبل أن يوافق على العملية، ناقش هو ومستشاروه خيارات لفرض إعادة فتح المضيق واستخدام البحرية الأمريكية لمرافقة الناقلات عبر الممر المائي.
ومع إغلاق المضيق تقريبا، يشعر البنتاغون بالقلق من أن أي سفن حربية أمريكية ترافق الناقلات ستكون أهدافا ما لم تدمر الولايات المتحدة السفن الإيرانية وأسلحة الدفاع الساحلي، بما في ذلك المسيرات والصواريخ.
يتفق منتقدو ترامب على أن إغلاق المضيق والاضطراب الاقتصادي الناتج عنه يعكسان نقصا في التخطيط والتروي في الأسابيع التي سبقت الحرب.
وقال السيناتور كريس ميرفي: "لم تكن لديهم خطة لمعالجة الأزمة في المضيق، حقيقة أن هؤلاء الرجال لم تكن لديهم خطة مسبقة، وبعد أسبوع من الحرب لا يزالون بلا خطة، كان أمرا صادما للغاية".
وأشارت الصحيفة إلى أن الاستعدادات للحرب عادة تتضمن أسابيع أو أشهرا من المداولات السرية، غير أن قرار الحرب الأمريكية على إيران اتخذ من مجموعة صغيرة ضمت جيه دي فانس نائب الرئيس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث.
هذا النهج أدى بحسب مراقبين إلى تهميش آراء الدبلوماسيين والخبراء، مما قلل من حجم النصائح والبدائل والأفكار المتاحة أمام ترامب.
ردود متباينة
أعلنت كوريا الجنوبية، أمس الأحد، أنها ستدرس بعناية دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحلفاء لإرسال سفن حربية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، الذي عطلته إيران.
وقال مكتب الرئاسة الكورية الجنوبية في بيان: "سنتواصل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة، وسنتخذ قرارا بعد النظر بعناية في الأمر".
والسبت حض ترامب دولا أخرى على إرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز، وذكر كوريا الجنوبية من بينها.
كما ردت اليابان على طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإرسال سفن عسكرية من أجل تأمين مضيق هرمز، الذي عطلته إيران في خضم الحرب.
وحسب هيئة الإذاعة اليابانية، أفادت مصادر في وزارة الخارجية أن طوكيو "تتخذ قراراتها بنفسها، ولن ترسل سفنا لمجرد طلب ترامب ذلك".
كما أضافت مصادر في وزارة الدفاع اليابانية أن البلاد قد "تواجه قرارات صعبة بشأن أي نشر لقوات الدفاع الذاتي، مثل ضرورة تقييم شرعية الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران".
وقالت المصادر إنه "نظرا لقلة التفاصيل، يتعين على طوكيو مراقبة التطورات عن كثب، مثل ما إذا كانت واشنطن ستقدم طلبات محددة في القمة المقبلة".
ومن المقرر أن تبدأ رئيسة وزراء اليابان تاكائيتشي سانائيه زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة تستغرق 4 أيام بدءا من الأربعاء، تشمل لقاء قمة مع ترامب.
وتسببت الضربات الإيرانية بتوقف شبه تام لحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.
كما تعددت ردود الفعل الدولية على دعوة ترامب اذ قال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية: "كما ذكرنا سابقاً، نجري حالياً مناقشات مع حلفائنا وشركائنا بشأن عدد من الخيارات الكفيلة بضمان أمن الملاحة في المنطقة".
وأفاد متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن بأن الصين تدعو إلى وقف فوري للقتال، ولم يوضح المتحدث إذا كانت بكين ستستجيب لطلب ترامب أم لا، بيد أنه أشار إلى أن جميع الأطراف تتحمل مسؤولية ضمان إمدادات مستقرة وغير معطّلة للطاقة، مضيفاً أن الصين ستواصل تعزيز التواصل مع الأطراف المعنية.
ولم تصدر الحكومة الفرنسية رداً فورياً، لكن الحساب الرسمي لوزارة الخارجية على منصة إكس نفى، يوم السبت بعد ساعات من منشور ترامب، أنباء أفادت بأن فرنسا سترسل سفنها الحربية إلى مضيق هرمز.
وجاء في المنشور: "لا، إن حاملة الطائرات الفرنسية ومجموعتها ستظل في شرق البحر المتوسط. ولم يتغير الموقف: فهو دفاعي".
غموض مصير نتنياهو
على صعيد آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني، صباح امس الأحد، أنه سيلاحق رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إذا كان لا يزال على قيد الحياة.
وانتشرت خلال الساعات الماضية انباء واسعة على منصات التواصل الاجتماعي تعلن وفاة بنيامين نتنياهو، وذلك عقب تداول مقطع فيديو منسوب إليه قيل إنه مُولَّد بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ويظهر فيه بيد تحتوي على ستة أصابع. غير أن تقارير التحقق من الأخبار قالت أن هذه الاخبار لا أساس لها من الصحة.
وحسب وكالة الأناضول، نفى مكتب نتنياهو، السبت، الانباء المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي التي تعلن اغتياله في رد إيراني على الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وقال الحرس الثوري في بيان: إنه "في الجولة الأولى من الانتقام لدماء العمال الشهداء المظلومين في المدن الصناعية الإيرانية، تم تدمير أهداف للمجرمين الإرهابيين الأمريكيين-الصهاينة في الأراضي المحتلة، و3 قواعد أمريكية في المنطقة بقوة وشدة".
وأضاف أن ذلك ضمن عملية مركبة لقوات الحرس الثوري في الموجة الـ52 من عملية "الوعد الصادق 4".
وأوضح البيان أن الصوت المتواصل لصفارات سيارات الإسعاف واعتراف المؤسسات الإسرائيلية بارتفاع أعداد القتلى والجرحى عقب هذه العملية الإيرانية الفاعلة، كشفا حجم الضربة التي وجّهتها الصواريخ الثقيلة للحرس الثوري إلى القطاعات الصناعية في تل أبيب.
وأضاف أن الأقسام الصناعية ومواقع تجمع القوات الأميركية في ثلاث قواعد جوية، هي قاعدة الحرير الجوية في أربيل، وقاعدة علي السالم الجوية، وقاعدة عريفجان، تعرضت أيضًا للتدمير بواسطة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وأشار البيان إلى أن غموض مصير نتنياهو، واحتمال مقتله أو فراره مع عائلته من الأراضي المحتلة، يعكس حالة الأزمة والاضطراب داخل إسرائيل، قائلًا: إنه "في حال كان هذا المجرم قاتل الأطفال لا يزال على قيد الحياة، فستتواصل ملاحقته وتصفيته بكل قوة".
ومنذ 28 فيفري الفائت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بصواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران "مصالح أمريكية" في دول عربية.
واشنطن تحث مواطنيها على مغادرة العراق "فوراً"
حذّرت السفارة الأمريكية في بغداد مواطنيها من البقاء في العراق ودعتهم إلى المغادرة "فوراً"، مشددة على أن أي شخص يفكر في البقاء عليه "إعادة النظر".
وجاء في بيان للسفارة على منصة إكس: "تشكل إيران وميليشياتها الإرهابية التابعة لها تهديداً كبيراً للسلامة العامة في العراق. وقد وقعت هجمات استهدفت المواطنين الأمريكيين والمصالح الأمريكية والبنية التحتية الحيوية".
وأضافت السفارة: "لا تحاولوا التوجه إلى السفارة في بغداد أو القنصلية العامة في أربيل بسبب الخطر المستمر للصواريخ والطائرات المسيّرة وقذائف الهاون في الأجواء العراقية".
وكان مبنى السفارة قد تعرّض لهجوم يوم السبت، حيث ارتفعت سحب كثيفة من الدخان من الموقع.
جسر جوي أمريكي
أنشأت الولايات المتحدة جسرا جويا لنقل الذخائر إلى إسرائيل، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، أمس الأحد.
ووصلت شحنات من الذخائر من الولايات المتحدة إلى إسرائيل خلال الأيام الأخيرة، بهدف مواصلة الهجمات على إيران، بعدما أشارت تقارير صحفية إلى أن إسرائيل تعاني نقصا في العتاد العسكري.
وأفادت مصادر أن "إسرائيل" أبلغت الولايات المتحدة بنقص حاد في صواريخ الاعتراض، التي تستخدمها لصد هجمات إيران الصاروخية وفق "سكاي نيوز " عربية.
ومؤخرا وافقت حكومة إسرائيل على زيادة في ميزانية الحرب، على حساب خفض بنسبة 3 بالمئة في ميزانيات باقي الوزارات الحكومية. وأضافت هذه الخطوة نحو 30 مليار شيكل (ما يقارب 9.5 مليار دولار) إلى ميزانية الحرب.
ايران ترد
قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي التابع لـالحرس الثوري الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنفذان هجمات على أهداف غير قانونية في دول المنطقة عبر تقليد الطائرة المسيرة الإيرانية "شاهد-136".
وبحسب وكالة فارس للأنباء، قال ذو الفقاري: "العدو (الولايات المتحدة وإسرائيل) ينفذ عبر خطة خبيثة هجمات على أهداف غير قانونية في دول المنطقة من خلال تقليد الطائرة المسيرة لوكاس للمسيرة الإيرانية شاهد-136".
وأضاف المتحدث الإيراني أن هدف هذه الهجمات هو إثارة الصراع والفرقة بين إيران والدول المجاورة.
تصعيد في لبنان
من جهة أخرى قتل 15 شخصا بينهم 4 أطفال، فجر أمس الأحد، في غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة في لبنان، ضمن العدوان المتواصل منذ 2 مارس الجاري. جاء ذلك بحسب بيانات لوزارة الصحة اللبنانية ووكالة الأنباء اللبنانية، إضافة إلى رصد وكالة الأناضول.
وفي أحدث الغارات، قتل شخص جراء قصف استهدف شقة في مبنى سكني بمنطقة الشرحبيل شمال شرقي مدينة صيدا (جنوب)، ما أدى إلى اندلاع حريق في المكان.
وسبق ذلك، مقتل 7 أشخاص بينهم 4 أطفال جراء غارة إسرائيلية استهدفت حي الراهبات في مدينة النبطية جنوبي لبنان.
كما أسفرت غارتان استهدفتا بلدتي حارة صيدا والقطراني في قضاء جزين (جنوب) عن مقتل 7 أشخاص، بواقع 4 في حارة صيدا و3 في القطراني، إضافة إلى 8 جرحى.
وفي سياق متصل، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون (جنوب)، ترافقت مع قصف مدفعي عنيف استهدف البلدة.
كما سُجّل قصف مدفعي متقطع استهدف وادي السلوقي ومحيط بلدتي قبريخا وتولين جنوبي البلاد.
وفي متابعة لغارة استهدفت منزلا في بلدة مجدل سلم، عملت فرق الدفاع المدني على انتشال مصابين اثنين وُصفت جروحهما بالمتوسطة.
والسبت، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس الجاري، إلى 826 قتيلا بينهم 106 أطفال و65 امرأة.
حزب الله يعلن تنفيذ 5 عمليات عسكرية
أعلن حزب الله أمس الأحد، تنفيذ 5 عمليات عسكرية استهدف خلالها تجمعات للجيش الإسرائيلي على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
جاء ذلك في بيانات منفصلة صدرت عن الحزب، قال فيها إن العمليات تأتي ردا على "العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة وضاحية بيروت الجنوبيّة".
وقال الحزب إنه قواته استهدفت تجمعات لجنود إسرائيليين في ثكنة أفيفيم وموقع هضبة العجل شمال مستوطنة كفاريوفال شمالي إسرائيلي بصليات صاروخية.
وأضاف أنه استهدف أيضا مرتين خلة المحافر في بلدة العديسة على الحدود اللبنانيّة الفلسطينيّة بصلية صاروخية.
كما استهدف تجمعا لجنود إسرائيليين عند نقطة جيبيا مقابل بلدة ميس الجبل الحدوديّة بقذائف المدفعيّة.
وأمس الأول السبت، أعلن الحزب تنفيذه 30 عملية استهدف خلالها تجمعات لجيش الاحتلال الإسرائيلي جنوبي لبنان وقواعد عسكرية ومستوطنات شمالي إسرائيل.
وتأتي هجمات حزب الله بينما يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانه على البلد العربي، مستهدفا عشرات المدن والبلدات، بما في ذلك ضاحية بيروت.
يأتي ذلك وسط اتساع رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميا لتشمل لبنان في 2 مارس الجاري.