إيران وأمريكا و"إسرائيل" في حرب تتجاوز المواجهة التقليدية تصعيد خطير يفتح جبهة جديدة في لبنان ويستنفر دول المنطقة والعالم

تتجه الحرب بين الولايات المتحدة و"كيان إسرائيل"

من جهة، وإيران من جهة أخرى، نحو مرحلة أكثر خطورة وتعقيدًا، بعد أن تجاوزت حدود الاشتباكات غير المباشرة لتتحول إلى صدامات ميدانية مفتوحة تحمل في طياتها احتمالات توسّع إقليمي واسع. فمع تبادل الضربات وتكثيف العمليات العسكرية، لم تعد التطورات محصورة في نطاق جغرافي ضيق، بل امتدت تداعياتها إلى عدة ساحات آخرها لبنان، مما دفع عواصم إقليمية ودولية إلى حالة استنفار وترقب.
ويأتي هذا الملف لرصد أبرز مجريات التصعيد الأخير، واستعراض مواقف الأطراف المعنية، إلى جانب تحليل الأبعاد السياسية والعسكرية التي قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة، في ظل مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة يصعب احتواء نتائجها.
حرب مفتوحة
لم تعد المواجهة الدائرة في الشرق الأوسط بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى مجرد تبادل ضربات محسوب بين خصوم تقليديين، بل تحولت خلال أيام قليلة إلى حرب مفتوحة على احتمالات متعددة، تتسع جغرافيا وسياسيا في آن واحد. فبعد الضربات الأمريكية ـ الإسرائيلية ضد إيران، لم تبق التطورات حدود الصراع محصورة في ساحة واحدة، إذ امتدت النيران من العمق الإيراني إلى الجبهة الإسرائيلية، ليليها قرار صهيوني بضرب لبنان ، فيما دخلت عواصم غربية كبرى وعربية في حالة استنفار تحسبا لتداعيات أبعد من الإقليم. هكذا وجد الشرق الأوسط نفسه أمام مشهد متحرك، تتداخل فيه الحسابات العسكرية بالرهانات السياسية، وتتشابك فيه الجبهات الميدانية مع خطوط الانقسام داخل مراكز القرار خاصة في الداخل الأمريكي .
وبين انقسام داخل البيت الأبيض، وتعدد جبهات القتال، واستنفار حذر في حلف الشمال الأطلسي ، يتشكل مشهد حرب تتخطى كونها عملية عسكرية عابرة، لتصبح اختبارا مفتوحا لموازين القوى الإقليمية والدولية، ولقدرة الأطراف على منع اشتعال مواجهة شاملة قد تعيد رسم خرائط النفوذ في المنطقة لعقود مقبلة.
ففي واشنطن، لم يكن قرار التصعيد موضع إجماع كامل داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب، بل كشف-وفق تقارير- عن تباين واضح بين فريق يدفع نحو إظهار القوة كوسيلة لإعادة تثبيت الردع، وفريق أكثر تحفظا يخشى الانزلاق إلى حرب طويلة تستنزف الولايات المتحدة سياسيا وعسكريا. وقد عكست الاجتماعات المتزامنة بين الرئيس في مقره الخاص ونائبه جي دي فانس في غرفة العمليات هذا التباين في المقاربة، حيث برز نقاش داخلي حول حدود الضربة وأفقها، وما إذا كانت خطوة تكتيكية محدودة أم بداية مسار تصعيدي يصعب تطويقه. ووفق خبراء فإن هذا الانقسام لا يقتصر على الحسابات العسكرية، بل يمتد إلى اعتبارات داخلية تتصل بصورة القيادة، ومزاج القاعدة الانتخابية، ومستقبل السياسة الخارجية الأمريكية.
ووفق تقارير إعلامية أمريكية حضر إلى جانب ترامب وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، إضافة إلى رئيسة الأركان سوزي وايلز، وهم يمثلون توجها يرى أن إظهار الصلابة ضرورة إستراتيجية، وأن أي تردد سيُقرأ في طهران ضعفا. في المقابل، ضم اجتماع فانس شخصيات من بينها مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، التي سبق أن عبّرت عن مواقف متحفظة تجاه الانخراط العسكري، وشككت في تقديرات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. وبين المعسكرين، كان النقاش يدور حول سؤال جوهري: هل الضربات خطوة تكتيكية محدودة، أم بداية مسار تصعيدي يصعب احتواؤه؟
ووفق تقارير نشرتها صحف أمريكية وبريطانية، بينها نيويورك تايمز وذي تلغراف، تحدثت عن نقاشات حادة في غرفة العمليات، حيث طالب فانس بمزيد من التقديرات التفصيلية حول المخاطر المحتملة، وضغط للحصول على تقييمات دقيقة بشأن قدرة إيران على الرد وتوسيع المواجهة. في المقابل، كان ترامب حريصا على تجنب أي صورة قد توحي بالتردد، في ظل حسابات داخلية ترتبط بصورة القيادة والقوة، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات سياسية مقبلة.
ووفق محللين فإن هذا التباين يعكس صراعا أعمق داخل التيار المحافظ الأمريكي بين جناح ''أمريكا أولا" ذي النزعة الانعزالية، والذي يرى أن حروب الشرق الأوسط استنزفت الولايات المتحدة لعقود، وجناح آخر يؤمن بأن إعادة فرض الردع تتطلب استخدام القوة بشكل حاسم وسريع. وبين هذين النهجين، يقف فانس في موقع حساس، محاولا الموازنة بين دعمه للرئيس والحفاظ على صورته لدى قاعدة يمينية تعارض الحروب الطويلة.
تعدد الجبهات
غير أن التطورات الميدانية لم تنتظر حسم هذا الجدل الداخلي. فبعد أيام قليلة من الضربات على إيران، أعلنت "إسرائيل" بدء هجمات واسعة ضد أهداف تابعة لحزب الله في أنحاء لبنان، بعد إعلان الحزب انخراطه في الحرب دعما لطهران وإطلاق صواريخ باتجاه الأراضي المحتلة. بهذا الإعلان، اتسعت رقعة الحرب عمليا لتشمل جبهة شمالية شديدة الحساسية، ما رفع احتمالات الانزلاق إلى مواجهة إقليمية متعددة الأطراف.
من جهته أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أكد أنه مستعد لسيناريو "متعدد الجبهات"، في إشارة إلى إدراكه لاحتمال تزامن المواجهة مع إيران وحلفائها. ويعني ذلك أن المعادلة لم تعد محصورة بضربات جوية محدودة، بل دخلت مرحلة اختبار قدرة الأطراف على إدارة تصعيد متدرج دون فقدان السيطرة عليه. فتح جبهة لبنان يحمل مخاطر مضاعفة، إذ إن أي اشتباك واسع مع حزب الله قد يستدعي تدخلا أوسع ويجر المنطقة إلى دوامة يصعب احتواؤها.
في المقابل، سارعت إيران إلى الرد بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه "إسرائيل" وقواعد أمريكية في المنطقة، مؤكدة أنها لن تترك الضربات تمر دون رد. الرسالة الإيرانية كانت واضحة وهي الحفاظ على معادلة الردع ومنع تثبيت واقع جديد بالقوة. ومع كل ضربة صاروخية، كان يتأكد أن المواجهة تجاوزت إطار الرسائل الرمزية ودخلت طور الاشتباك المباشر.
''الناتو'' على الخط
أمام هذا المشهد المتسارع، أعلن حلف ''الناتو'' أنه بصدد تعديل انتشار قواته في الشرق الأوسط ومناطق أخرى، تحسبا لتهديدات محتملة قد تطال دوله الأعضاء، سواء عبر صواريخ باليستية أو طائرات مسيّرة. وبحسب ما نقلته وكالة ''فرانس براس''، فإن الحلف يراقب التطورات عن كثب ويجري اتصالات مكثفة بين قياداته العسكرية والأمين العام ''مارك روتي'' لضمان الجاهزية لأي سيناريو طارئ. ووفق تحاليل فخطوة الناتو لا تعني انخراطا مباشرا في القتال، لكنها تعكس إدراكا أوروبيا بأن شرارة التصعيد قد تمتد إلى ما هو أبعد من حدود الشرق الأوسط.

الحرس الثوري يستهدف مكتب نتنياهو

من جهته أعلن الحرس الثوري الإيراني،أمس الاثنين، استهدافه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.جاء ذلك في إطار الموجة العاشرة من الرد الصاروخي الإيراني على العدوان الأمريكي الإسرائيلي، بحسب بيان للحرس الثوري نشرته وكالة "مهر" للأنباء.
وأضاف البيان أن الهجوم الصاروخي استهدف أيضا مقر قيادة القوات الجوية الإسرائيلية.ولم يصدر على الفور أي تعليق من الجانب الإسرائيلي على الأمر.ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل، و"قواعد أمريكية في دول المنطقة".وتتعرض إيران لهذا العدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب جوان 2025.
حظر أنشطة "حزب الله" العسكرية
على صعيد آخر، أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام،أمس الاثنين، حظر الأنشطة الأمنية والعسكرية لحزب الله، وحصر عمله في الإطار السياسي فقط، وطلب من الجيش تطبيق خطة الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة شمال الليطاني.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده سلام عقب جلسة لمجلس الوزراء عقدت في القصر الرئاسي شرقي بيروت برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون.وقال سلام خلال المؤتمر إن الدولة "ترفض أي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية".
وأضاف أن المجلس "قرر رفض أي أعمال عسكرية خارج مؤسسات الدولة الشرعية، وأن قرار الحرب والسلم حصرا في يد الدولة".وشدد على أن ذلك "يستدعي حصر نشاطات حزب الله وإلزامه بتسليم سلاحه"، معتبرا ما قام به "يشكل خروجاً عن مقررات مجلس الوزراء".وطلب سلام من قيادة الجيش اللبناني تنفيذ خطة مجلس الوزراء بحزم في شقها المتعلق بحصر السلاح شمال الليطاني.
''إسرائيل'' تقصف لبنان

ميدانيا شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية مكثفة، امس الاثنين، على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب لبنان وشرقه أودت بحياة 10 أشخاص، وذلك ردا على قصف حزب الله اللبناني منطقة جنوب مدينة حيفا شمالي إسرائيل. وقد رفضت الرئاسة والحكومة في لبنان إطلاق الحزب الصواريخ، وقالتا إنهما لن تسمحا بجر البلاد إلى الحرب.
وذكر حزب الله -في بيان- أنه قصف موقع مشمار الكرمل جنوبي مدينة حيفا بدفعة من الصواريخ والمسيَّرات "ثأرا لدم الإمام خامنئي ودفاعا عن لبنان وشعبه"، وأضاف الحزب أن "المقاومة أكدت أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واغتيال قادتنا وشبابنا يعطينا الحق في الدفاع والرد".
وسارعت السلطات اللبنانية إلى رفض ما قام به الحزب، وهي أول مرة يبادر فيها لقصف إسرائيل منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الحزب وإسرائيل، وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن إطلاق الصواريخ "عمل غير مسؤول ومشبوه أيا كانت الجهة التي تقف وراءه"، وإن هذه الخطوة "تعرض أمن لبنان وسلامته للخطر، وتمنح إسرائيل الذرائع لمواصلة اعتداءاتها عليه".
الصين تدعو إلى منع اتساع نطاق الحرب
ودعت الصين جميع الأطراف إلى وقف العمليات العسكرية فورا ومنع اتساع رقعة الصراع، عقب الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وردود طهران عليها.
وقالت متحدثة وزارة الخارجية ماو نينغ بمؤتمر صحفي عقدته في بكين، الاثنين، إن الصين تعارض استخدام القوة في العلاقات الدولية وانتهاك سيادة الدول وأمنها.وشددت المتحدثة على ضرورة مراعاة أمن إيران ودول الخليج العربي ووحدة أراضيها.وأضافت أن الأولوية الآن يجب أن تكون "لوقف العمليات العسكرية فورا ومنع اتساع الصراع".وأكدت أن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي يُعد انتهاكا لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وللقواعد الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية.
وفي ردها على سؤال حول ما إذا كانت بكين ستتخذ إجراءات تتجاوز الإدانة، أوضحت ماو أن الصين وروسيا دعتا إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي عقب بدء الهجمات فجر السبت.وأوضحت استعداد بلادها للتنسيق مع الدول الأخرى عبر المنصات الدبلوماسية مثل الأمم المتحدة ومنظمة شانغهاي للتعاون التي تعد إيران عضوا فيها.وامتنعت المتحدثة عن التعليق على سؤال بشأن احتمال تقديم دعم عسكري لإيران إذا طلبت ذلك.وأشارت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تُبلغ الصين مسبقا بالعملية العسكرية.

العراق يمدد إغلاق أجوائه والأردن يعلن إغلاقا جزئيا
وعلى صعيد متصل أعلنت سلطات الطيران المدني في العراق والأردن، انس الاثنين، إجراءات احترازية جديدة تتعلق بحركة الملاحة الجوية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وقررت سلطة الطيران المدني العراقية تمديد إغلاق أجواء البلاد أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة لمدة 48 ساعة أمس الاثنين كـ"إجراء مؤقت واحترازي". وذكرت السلطة، في بيان أوردته وكالة الأنباء العراقية "واع"، أن قرارها يأتي استنادا إلى التقييم المستمر للموقف الأمني، وفي ضوء تطورات الأوضاع والتوترات الإقليمية، وبعد مراجعة شاملة للمعطيات.
وكان العراق أعلن ، إغلاق مجاله الجوي، على خلفية العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.فيما أعلنت هيئة الطيران المدني الأردني، في بيان، عن اتخاذ قرار بإغلاق "جزئي ومؤقت" لأجواء المملكة أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة، في "ضوء التطورات الإقليمية الراهنة وتقييما للمخاطر وفقاً للمعايير الدولية".وأضاف أن هذا الإجراء "سيُطبق بشكل يومي"، بحسب وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).وسيبقى العمل بهذا القرار ساريا من الليلة وحتى إشعار آخر، "ضمانا لسلامة وأمن الطيران المدني في الأجواء الأردنية"، بحسب الهيئة.
مقتل 3 جنود أمريكيين وإصابة 5 آخرين
من جانبها أعلنت القيادة المركزية الأمريكية ''سنتكوم''، مقتل 3 جنود وإصابة 5 آخرين بجروح خطيرة في العملية العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران.وذكرت ''سنتكوم'' في بيان: “قُتل 3 من أفراد الخدمة الأمريكية وأُصيب 5 آخرون بجروح خطيرة في إطار عملية الغضب الملحمي” ضد إيران.وأوضحت أن عددا آخر أصيبوا بجروح جراء شظايا.
وأكدت ''سنتكوم'' استمرار العمليات القتالية الرئيسية وجهود الاستجابة ضمن العملية.ويعد هذا أول إعلان أمريكي لعدد الضحايا ضمن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران الذي بدأ صباح السبت، وأودى بحياة أكثر من 200 شخص على الأقل، على رأسهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ومسؤولين أمنيين.
إسقاط 3 طائرات حربية أمريكية في الكويت
من جهته، نقل التلفزيون الإيراني عن مقر خاتم الأنبياء في إيران قوله "إسقاط مقاتلة أمريكية معادية من طراز إف-15 عند الحدود مع الكويت".وقد تداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي في وقت سابق مشاهد مصورة تُظهر لحظة سقوط طائرة حربية في الكويت، وسط تصاعد ألسنة اللهب من ذيلها قبل أن يقفز طياراها بالمظلات. يما أعلنت وزارة الدفاع الكويتية امس الاثنين سقوط عدد من الطائرات الحربية الأمريكية ونجاة أطقمها بالكامل، وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن المقاتلات أسقطت بنيران الدفاعات الجوية الكويتية.وذكر بيان للقيادة المركزية أن 3 طائرات أمريكية سقطت فوق الكويت بـ"نيران صديقة"، مشيرا إلى أن "الدفاعات الجوية الكويتية أسقطت المقاتلات عن طريق الخطأ خلال عمليات قتال نشطة".
معضلة الذخائر

وعلى صعيد آخر تبرز معضلة الذخائر بوصفها من أكبر التحديات التي تؤرق القيادة العسكرية الأمريكية، إذ نقلت صحيفة ''واشنطن بوست'' عن مصادر مطلعة قولها إن هناك قلقا متزايدا بين كبار القادة العسكريين من استمرار القتال لأسابيع، مما سيزيد من الضغط على مخزونات الدفاع الجوي الأمريكية "المحدودة" أصلا.
ولخص مصدر مطلع للصحيفة حجم الأزمة قائلا: "هناك قلق من أن يستمر هذا الوضع لأكثر من بضعة أيام.. لا أعتقد أن الناس استوعبوا تماما بعد ما حدث للمخزونات"، مشيرا إلى حقيقة تكتيكية مكلفة تتمثل في أن "الأمر يتطلب غالبا وجود صاروخين أو 3 صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي لضمان إيقاف صاروخ قادم واحد".هذا القلق أكده النائب الديمقراطي البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، آدم سميث، الذي حذر من أن هذه العملية ستجبر الولايات المتحدة على استهلاك إمدادات الذخيرة التي تعاني من الضغط بالفعل.
وأضاف: "في هذه المرحلة، الأمر بدأ بالفعل. لا يمكننا أن نقول: مهلا يا إيران، لقد نفدت أنظمة الدفاع الصاروخي لدينا الآن لذا سنتوقف للحظة، هل هذا مقبول؟.. هذا سيستنزف قدرتنا على الدفاع عن كل ما نحتاج للدفاع عنه".ويتوافق هذا مع تحذيرات سابقة كان قد وجهها الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، للبيت الأبيض، ومفادها أن النقص في الذخائر والافتقار إلى الدعم العسكري الواسع من الحلفاء سيضيف مخاطر كبيرة على أي عملية في إيران، وعلى الأفراد الأمريكيين المعرضين للخطر.
توقف حركة السفن بالكامل في ''مضيق هرمز''
وأظهرت بيانات ملاحية من موقع مارين ترافيك توقف حركة مرور السفن عبر مضيق هرمز في الاتجاهين، منذ ساعات الصباح الأولى.وكشفت الخرائط توقف الحركة داخل المضيق والتي تقدر بأنها تمثل 20 بالمائة من حركة النفط العالمي فضلا عن تقل البضائع.
وفي وقت سابق، تم الإعلان عن حادثتي استهداف مؤكدتين طالتا ناقلتي نفط في المنطقة، ما تزامن مع انسحاب تدريجي للناقلات وتوقفها عن التوجه نحو مضيق هرمز. وتعرضت ناقلة النفط "إم كيه دي فيوم" لأضرار بعد استهدافها في خليج عُمان، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز، لتكون بذلك الناقلة الثانية التي تتعرض للاستهداف اليوم قرب مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات ملاحية عبر منصة "مارين ترافيك" أن الناقلة تحمل رقم تسجيل (9284386)، وترفع علم جزر مارشال، وسُجلت آخر إشارة لظهورها قبل نحو ساعتين في خليج عمان.
كما شنت القوات الإيرانية هجوما استهدف ناقلة النفط "سكاي لايت" على مسافة ميلين بحريين شمال منطقة كمزار في عُمان. وأدى هذا الهجوم إلى إصابة أربعة من طاقم السفينة بجروح متفاوتة واحتراقها بشكل كبير، في حين ذكرت وسائل إعلام إيرانية أنها تعرضت للغرق.
من جهته، أكد الحرس الثوري الإيراني منع السفن من عبور مضيق هرمز الذي يربط بين مياه الخليج وبحر عمان، وذلك بعد ساعات من بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على الأراضي الإيرانية. وفي السياق نفسه، ذكرت وكالة مهر الإيرانية أن السفن تتوقف عن عبور المضيق.

 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115