من لقاء ترامب ونتنياهو .. إلى مقترح نزع سلاح حماس تحرّك أمريكي يعيد خلط أوراق غزة

تدخل الحرب في غزة مرحلة شديدة الحساسية

مع تسريبات عن تحرك أمريكي جديد يهدف إلى إعادة صياغة المشهد الأمني والسياسي في القطاع، بالتوازي مع تصعيد ميداني مستمر في خرق صهيوني مستمر للهدنة. وبينما تتكثف الجهود الدولية لاحتواء النزاع، يبدو أنّ الفجوة بين الشروط الإسرائيليّة ومواقف حركة حماس الصامدة ما تزال واسعة، ما يضع أي مبادرة مقبلة أمام اختبار معقد. وبالتزامن مع هذا الحراك يلتقي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت لاحق الأربعاء في اجتماع قال البعض أنه سيعمل على إعادة رسم السياسة الأمريكية تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. يتزامن هذا اللقاء مع تجدد الحديث عن ملفات حساسة مثل الضفة الغربية وغزة وايران، مما يفتح بابا واسعا للتكهنات حول ما إذا كان سيُحدث تحوّلا في مسار المفاوضات والمبادرات القادمة.
وبحسب ما أوردته صحيفة ''نيويورك تايمز''، تعمل واشنطن على إعداد خطة جديدة تتضمّن مطالبة حركة حماس بتسليم الأسلحة الثقيلة والقادرة على استهداف ''إسرائيل''، مقابل السماح لها بالاحتفاظ بأسلحة خفيفة في مرحلة أولى انتقالية. ويستند المقترح إلى رؤية من 20 بندا يُقال إنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضعها كإطار لإنهاء الأزمة، تشمل إعادة إعمار غزة، ونزع سلاح المقاومة وهو مقترح يواجه رفضا حادا، وتشكيل لجنة فلسطينية انتقالية ذات طابع تكنوقراطي تعمل تحت إشراف مجلس دولي للسلام.
ووفق مراقبين فإن اللافت في الخطة أنها لا تكتفي بالترتيبات الأمنية، بل تسعى إلى إعادة توزيع الصلاحيات داخل القطاع، عبر نقل مسؤولية الأمن إلى إدارة فلسطينية جديدة، مع تسجيل الأسلحة الفردية وإخراج الترسانة الثقيلة من الخدمة فورا. ويضم الفريق المكلف إعداد التصور شخصيات ذات خبرة سياسية ودبلوماسية، في محاولة لإضفاء طابع عملي على المبادرة.
غير أن نجاح هذه الرؤية يتوقف على مدى قدرة واشنطن على تقديم ضمانات سياسية وأمنية مقنعة. فإسرائيل تشترط نزع سلاح حماس كمدخل لأي انسحاب عسكري، فيما تصر حركة المقاومة الإسلامية حماس على أن أي خطوة من هذا النوع يجب أن تقترن بضمانات واضحة تضمن استمرار حضورها السياسي ودمج أجهزتها الأمنية ضمن هيكل إداري معترف به.
الميدان يضغط على السياسة
وبالتزامن مع الحراك الدبلوماسي، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل قائد كتيبة بيت حانون التابعة لحماس في عملية شمال القطاع.
كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن حادث أمني قرب قاعدة "تل نوف" الجوية، ما يعكس استمرار حالة الاستنفار في العمق الإسرائيلي. وتؤشر هذه التطورات إلى أنّ المسار الميداني لا يزال مفتوحا على احتمالات التصعيد، حتى في ظلّ الحديث عن ترتيبات سياسية جديدة.
في المقابل، تتهم حماس الاحتلال الإسرائيلي بتكثيف القصف واستهداف مناطق سكنية، معتبرة أن ذلك يمثل خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار، ودعت الدول الضامنة إلى التدخل لإلزام تل أبيب بالالتزام ببنود الاتفاق.
ووفق التقارير لا يقتصر التوتر على غزة، فقد حذرت وكالة "الأونروا" من أن إجراءات إسرائيلية جديدة في الضفة الغربية المحتلة قد تسرّع توسيع المستوطنات وتقوض فرص السلام، معتبرة أن هذه السياسات تمثل انتهاكا للقانون الدولي. وتزامن ذلك مع تقارير "إسرائيلية" عن قرارات حكومية تعمّق الضم الفعلي لأراضٍ في الضفة، وسط تصاعد في اعتداءات المستوطنين.
ويرى متابعون أن هذا التداخل بين مساري غزة والضفة يعقّد أي مبادرة سياسية، إذ يصعب الفصل بين التهدئة في القطاع ومستقبل الأراضي الفلسطينية ككل. كما أنّ الموقف الأمريكي المعلن برفض خطوات الضم يضيف بعدا آخر للتباين داخل المشهد الدولي.
ووفق التقارير تطرح الخطة الأمريكية معادلة دقيقة، إعادة إعمار واسعة مقابل تفكيك القوة العسكرية الثقيلة لحماس. في المحصلة، وتبدو غزة أمام مفترق طرق جديد. فإما أنّ تنجح الضغوط الدولية في إنتاج صيغة انتقالية تنهي الحرب وتفتح الباب أمام إعادة الإعمار، أو يستمرّ الاشتباك السياسي والميداني في تقويض أي فرصة لوقف حرب الإبادة.
لقاء ترامب نتنياهو
تتجه الأنظار إلى اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في محطة سياسية يُتوقع أن تحمل دلالات تتجاوز طابعها البروتوكولي، نظرا لحساسية الملفات المطروحة وفي مقدمتها إيران وحرب غزة.
في الملف الإيراني، يبدو أنّ الأرضية المشتركة بين واشنطن وتل أبيب لا تزال مشتركة من حيث توصيفهما طهران كـ"مصدر تهديد إقليمي" ورفض العودة إلى الصيغة السابقة للاتفاق النووي لعام 2015. ويتقاطع الطرفان عند ضرورة تشديد القيود على البرنامج النووي الإيراني، ومنع التخصيب داخل الأراضي الإيرانية، وفرض رقابة دولية واسعة، إلى جانب كبح برنامج الصواريخ الباليستية والحد من نفوذ طهران الإقليمي عبر شبكات حلفائها.
غير أن التباين يظهر عند الانتقال من مستوى الأهداف إلى مستوى الوسائل. فإسرائيل تميل إلى مقاربة أكثر تشددا وأقصر مدى زمنيا في أي مسار تفاوضي، مع احتفاظها بهامش تحرك عسكري مستقل، فيما تبدو الإدارة الأمريكية أكثر ميلا لمنح المسار الدبلوماسي فرصة أوسع، ولو اقتضى ذلك القبول بترتيبات مرحلية أو جزئية.كما يبرز اختلاف في سقف الطموحات السياسية فالاحتلال الإسرائيلي لا يُخفي رغبته في إحداث تغيير جذري في بنية النظام الإيراني أو على الأقل إضعافه إلى حد بعيد، بينما تركز واشنطن على احتواء الخطر ومنعه من التحول إلى تهديد مباشر دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة. وتزداد حساسية هذا التباين في ظل مزاعم إسرائيلية تتحدث عن تسارع في وتيرة تطوير الصواريخ الباليستية، وما يرافق ذلك من مخاوف من اتفاق يُنظر إليه في تل أبيب على أنه غير كاف.
غموض في المسار
أما في قطاع غزة، يرى مراقبون أن ثمة توافق معلن بين واشنطن وتل أبيب على ضرورة إنهاء نفوذ حركة حماس عسكريا وسياسيا، غير أن الخلاف يتركز حول آلية تحقيق ذلك وتوقيته، وكذلك حول شكل المرحلة التالية للحرب. فالاحتلال يربط أي تقدم سياسي بنزع سلاح المقاومة بشكل كامل، بينما تدرك واشنطن تعقيدات المشهد الإنساني والضغوط الدولية المتزايدة، ما يدفعها إلى البحث عن توازن بين الاعتبارات الأمنية ومتطلبات التهدئة وإعادة الإعمار.
ويرى خبراء أن اللقاء المرتقب هو محاولة لإعادة مواءمة الإيقاع بين حليفين تجمعهما شراكة طويلة الأمد سواء في الدعم العسكري أو السياسي، لكنهما يختلفان في إدارة التفاصيل. إيران وغزة وإيران تمثلان اليوم ساحة اختبار حقيقية لقدرة الجانبين على تحويل التفاهمات العامة إلى سياسات منسقة، خصوصا في ظل بيئة إقليمية متقلبة وضغوط دولية متصاعدة.وعليه، فإنّ نتائج الاجتماع لن تُقاس فقط بما سيُعلن عنه، بل بمدى نجاحه في تقليص فجوات التقدير وضبط مسار المرحلة المقبلة، في وقت تتقدم فيه الملفات الساخنة بسرعة تفوق إيقاع الدبلوماسية التقليدية.

''الأونروا'' تحذر
من جهتها حذّرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة تمهّد الطريق لتسريع توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، ما يزيد من معاناة الفلسطينيين ويقوّض فرص السلام المستدام. وأكدت الوكالة أن هذه السياسات تشكّل انتهاكاً للقانون الدولي وترسّخ سوابق خطيرة قد تؤثر على استقرار المنطقة وحقوق المدنيين.وأوضحت الأونروا أن استمرار هذه الإجراءات يزيد من مخاطر التصعيد والعنف، داعية المجتمع الدولي للتدخل لحماية حقوق الفلسطينيين ومنع مزيد من التوترات.جاء ذلك بعد تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معارضته لتحركات إسرائيل نحو ضم الضفة الغربية، في مقابلة وفق موقع “أكسيوس”، قائلاً: “أنا ضد الضم… لدينا ما يكفي من الأمور لنفكر بها الآن”. وأشارت مصادر أمريكية إلى استمرار دراسة تداعيات القرار الإسرائيلي على الوضع في المنطقة.
وكانت تقارير قد كشفت أن مجلس وزراء الاحتلال الإسرائيلي أقر سلسلة قرارات لتعميق الضم الفعلي لأراضٍ في الضفة الغربية، تشمل تغييرات في إجراءات تسجيل وشراء الأراضي، وإلغاء الحظر على بيع الأراضي للأجانب، ونقل صلاحيات إدارية إلى المستوطنات، بالإضافة إلى تسهيلات لإجراءات الهدم والمناطق ذات الحساسية الدينية مثل الخليل وبيت لحم.
وسجلت الأمم المتحدة خلال أكتوبر الماضي وحده 260 هجوماً للمستوطنين ضد الفلسطينيين، وارتفعت وتيرة العنف بعد اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينياً على أيدي القوات الإسرائيلية والمستوطنين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
مخطط تهويد الضفة
في الأثناء حذرت حركة "حماس" أمس الأربعاء، من أن قرار "إسرائيل" إبعاد أسيرين مقدسيين من مواطني الداخل يعد جزءا من محاولات تلّ أبيب لتهجير الفلسطينيين وضم الضفة الغربية المحتلة، بما فيها مدينة القدس.
والثلاثاء، وقّع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأول مرة قرارا بسحب الجنسية الإسرائيلية من فلسطينيين اثنين، فيما ذكرت هيئة البث الرسمية أنه سيتم إبعادهما إلى قطاع غزة. وقالت "حماس" في بيان إن "القرار الظالم الصادر عن سلطات الاحتلال الصهيوني بإبعاد أسرى مقدسيين عن أرضهم وموطنهم ومحل سكناهم يُعدّ إمعانا من حكومة الإرهابي نتنياهو في جرائمها بحق شعبنا". وأضافت أن القرار "خطوة لا يمكن فصلها عن مخططات التهويد وطرد الفلسطينيين من أرضهم، ومحاولات تنفيذ مشاريع ضمّ الضفة الغربية والقدس".
ويأتي قرار سحب الجنسية والإبعاد ضمن استهداف إسرائيلي شامل للشعب الفلسطيني، عبر حرب إبادة جماعية استمرت عامين بقطاع غزة، وعدوان عسكري واستيطاني متواصل بالضفة الغربية المحتلة. ويحذر الفلسطينيون من أن جرائم إسرائيل تمهد لإعلانها رسميا ضم الضفة الغربية المحتلة إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة."حماس" شددت على أن "سياسة الإبعاد تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ما يوجب على المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها والمؤسسات الحقوقية والإنسانية التحرّك العاجل لوقفها".
ودعت إلى "الوقوف في وجه مخططات الاحتلال وإجراءاته الباطلة، وإسناد شعبنا ونضاله المشروع لنيل حريته واستعادة أرضه ومقدساته". والثلاثاء، ادعى نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب بغزة، أن الفلسطينيين المستهدفين "نفّذا هجمات طعن وإطلاق نار ضد إسرائيليين"، وتوعد بالمزيد قائلا: "الكثيرون غيرهما في الطريق".
وهجَّر مستوطنون إسرائيليون، أمس الأربعاء، 15 عائلة فلسطينية من مساكنها في قرية الديوك التحتا غرب مدينة أريحا شرقي الضفة الغربية المحتلة. وقالت مصادر محلية وفق الأناضول، إن نحو 50 مستوطنا ترافقهم جرافة وآلية عسكرية إسرائيلية، هاجموا قرية الديوك التحتا. وأضافت أن المستوطنين "شرعوا في تحطيم مساكن 15 عائلة فلسطينية مكونة من الصفيح وبعضها من الأسمنت، وطردوهم منها، ونهبوا ممتلكاتهم ومواشيهم ومركباتهم، ومنعوهم من العودة إليها".
ومنذ بدئها حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر2023، كثفت إسرائيل عبر جيشها ومستوطنيها اعتداءاتها بالضفة الغربية، بما فيها القدس، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.
وارتكب الجيش الإسرائيلي والمستوطنون 1872 اعتداء بحق فلسطينيين وأراضيهم خلال جانفي الماضي، "في استمرار لسياسة الإرهاب الممنهج"، وفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية الحكومية. وبحسب الهيئة، تنوعت الاعتداءات بين العنف الجسدي، واقتلاع الأشجار، وإحراق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم منازل ومنشآت زراعية، وأسفرت عن تهجير 125 أسرة فلسطينية. وخلفت الاعتداءات مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، وفقا لمعطيات رسمية.
والأحد، أقرّ مجلس الوزاري الصهيوني المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة، لتعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها. ويحذر الفلسطينيون من أن جرائم إسرائيل تمهد لإعلانها رسميا ضم الضفة الغربية المحتلة إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
بحث خفض التصعيد الإقليمي
في الأثناء أجرى أمير قطر تميم بن حمد والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مباحثات تناولت الجهود الدولية الهادفة إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن الإقليمي.

وقال الديوان الأميري القطري في بيان،أمس الأربعاء، إن الأمير تميم وترامب تبادلا خلال اتصال هاتفي وجهات النظر بشأن "أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية".وأضاف أنهما بحثا تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلم الإقليميين.
وشددا على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر الحوار والوسائل السلمية كما استعرض الجانبان "العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين" وسبل دعمها وتطويرها في المجالات كافة، بحسب الديوان الأميري.
والملف الأبرز إقليميا في الوقت الحالي هو إيران، إذ تتصاعد آمال بإمكانية نجاح مفاوضات راهنة بين واشنطن وطهران، بما يحول دون شن الولايات المتحدة هجوما جديدا على إيران، وسط تحشيد عسكري أمريكي في المنطقة.
والجمعة، استضافت سلطنة عمان مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، وأعلن ترامب مساء اليوم ذاته عقد مفاوضات جديدة "في وقت مبكر" من الأسبوع المقبل، دون تحديد تاريخ بعينه.

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115