خلال تظاهرة نظمها التحالف التونسي لدعم الحق الفلسطيني دعوات لوقف الانتهاكات التي تطال الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال

نظّم التحالف التونسي لدعم الحق الفلسطيني تظاهرة كبرى

بمشاركة ناشطين وداعمين للقضية الفلسطينية ، وذلك استجابة للدعوات التي أطلقتها الحملة الدولية لمساندة الأسرى الفلسطينيين بهدف دعم حقوقهم في وجه الانتهاكات غير المسبوقة التي يمارسها الاحتلال ضدّ الأسرى .
وعلى هامش تحرّك الجمعة قال صادق عمار رئيس التحالف التونسي من أجل دعم الحق الفلسطيني في تصريح لـ"المغرب'' أنّ ''سجون الاحتلال الصهيوني تشهد انتهاكات فاقت كل التصورات البشرية بحق السجناء والأسرى الفلسطينيين وفق سياسة ممنهجة وخرق فاضح للقانون الدولي والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تضمن ابسط الحقوق للأسرى الفلسطينيين ''.
وتابع أن ''من أبرز هذه الانتهاكات الممنهجة الإعدام البطيء عبر عدم تمتيع الأسرى بحقهم في الكشوفات الطبية وحرمانهم من حقهم في العلاج ، بالإضافة إلى منع زيارات الصليب الأحمر الدولي ، وتعرض الأسرى أيضا إلى التعذيب والعزل الانفرادي والإذلال النفسي عبر إجبارهم على مشاهدة صور تسيء للذات الإنسانية من أجل تحطيم معنوياتهم ، علاوة على تهديدهم بتنفيذ إعدامات دون محاكمات '' وتابع ''كل هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وفقا للقانون الدولي جينيف حسب المواد 27 / 32 /76 / 91 /92 ، كما ترقى إلى رتبة جرائم إنسانية وفق المادة 7 من نظام روما ''.
في هذا الإطار تأتي تحركات التحالف التونسي من أجل دعم الحق الفلسطيني في كل من العاصمة تونس وصفاقس وسوسة استجابة للحملة العالمية لمساندة الأسرى والضغط على الكيان الصهيوني ، قمنا بتحركات استمرت أسبوعا كاملا ، وفي هذا الإطار ندعو المجتمع الدولي للتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات والمطالبة بالإفراج الفوري على الأسرى والمطالبة بتشكيل تحالف عربي إسلامي من احجل فرض عقوبات على الكيان الصهيوني والضغط على الدول الكبرى حتى لا تنخرط في مزيد دعم هذا الكيان ، ستتواصل تحركاتنا في قادم الأيام وندعو باقي الشركاء المناضلين والمدافعين عن الحق الفلسطيني إلى الانضمام لمزيد من التحرك مستقبلا''.
على صعيد متصل أكدت مؤسسات الأسرى الفلسطينية في تقرير حديث أن الاحتلال الإسرائيلي يحتجز أكثر من 9350 أسيرا ومعتقلا فلسطينيا في سجونه حتى بداية شهر جانفي 2026، في رقم يعكس سياسة احتجاز متصاعدة وسط اتهامات باستمرار الاعتقال دون تهم واضحة وظروف اعتقال وصفها التقرير بأنها **غير إنسانية".
وأشار التقرير، الذي يستند إلى بيانات نادي الأسير الفلسطيني ومؤسسة الضمير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى إحصاءات إدارة سجون الاحتلال، إلى أن من بين هؤلاء الأسرى 53 امرأة، من ضمنهن طفلتان، فيما يصل عدد الأطفال الأسرى إلى نحو 350 طفلا محتجزين في سجني ''مجدو'' و''عوفر''.
ويُظهر التقرير أن نحو نصف الأسرى المحتجزين لا يواجهون تهما رسمية، وأوضح التقرير أن عدد المعتقلين الإداريين — وهم محتجزون دون توجيه تهم أو محاكمة — يبلغ نحو 3385 معتقلا، ما يمثل أكثر من 36% من إجمالي عدد الأسرى. ويستند الاحتجاز الإداري إلى قوانين قديمة، تسمح بتمديد الاعتقال بدون إحالة إلى المحكمة استنادا إلى مزاعم "ملفات سرية" .
كما صنفت البيانات 1237 معتقلا باعتبارهم "مقاتلين غير شرعيين"، وهو تصنيف يستخدمه الاحتلال لتبرير احتجاز مجموعات من المعتقلين، بما في ذلك بعض المحتجزين من قطاع غزة، بالإضافة إلى معتقلين عرب من لبنان وسوريا. وتتعرض سياسات الاعتقال في السجون الإسرائيلية لانتقادات واسعة من مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية، حيث يُنظر إلى استمرار الاحتجاز دون محاكمة أو توجيه تهم واضحة على أنه انتهاك للقانون الدولي والمعايير الحقوقية المتعلقة بحقوق الأسرى.
ويأتي هذا في وقت تتزايد فيه الدعوات المحلية والدولية لمراقبة أوضاع السجناء، ولفتح تحقيقات مستقلة حول الظروف داخل السجون، لا سيما في ظل تقارير متكررة عن حرمان بعض المعتقلين من الرعاية الصحية والزيارات وحقوقهم الأساسية.

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115