التكوين النقابي والأنشطة الثقافية برقية التنبيه بالاضراب التى وجهت إلى رئاسة الحكومة ووزارة التربية ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الشباب والرياضة، تنفيذا لقرار الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الثانوي والذي ينص على إضراب حضوري لمدرسي التعليم الثانوي ومدرسي التربية البدنية العاملين بالمعاهد والمعاهد النموذجية والمدارس الإعدادية....
قررت الهيئة القطاعية للتعليم الثانوي الغاء قرار ا مقاطعة جميع أشكال التقييم الجزائي للثلاثي الثاني، مقابل الدخول في إضرابات إقليمية دورية تمتدّ على ثلاثة أيام متتالية، تنطلق بداية من يوم 16 فيفري الجاري، وتشمل أقاليم الشمال _ ولايات تونس، اريانة ،بنعروس ،منوبة ،نابل ،زغوان ،بنزرت ،جندوبة ،الكاف ، سليانة ،باجة .
17 فيفري، باقليم الوسط _سوسة ،المنستير ،المهدية القيروان ،القصرين ،سيدي بوزيد._
18 فيفري_ إقليم الجنوب ، صفاقس ،قابس مدنين ،توزر ،قبلي ، قفصة ،تطاوين.
كما قررت الهيئة الإدارية الإبقاء على أشغالها مفتوحة قصد المتابعة والتقييم، في ظل ما وصفته بحالة الانسداد التام في العلاقة مع وزارة التربية.
مؤكدة ان الوزارة مازالت تغلق باب الحوار والتفاوض، وعدم الالتزام بالاتفاقيات الممضاة، وعلى رأسها اتفاقية 23 ماي 2023.التى تنصّ على تمكين أساتذة التعليم الثانوي من زيادة قدرها 100 دينار سنويًا على امتداد ثلاث سنوات، بداية من شهر جانفي 2026.
وقد عبّرت جامعة التعليم الثانوي عن إدانتها الشديدة لالتفاف الوزارة على مجمل الاتفاقات السابقة، واعتبرت نكث اتفاقية ماي 2023 امتدادًا لما وصفته بالسطو الذي تعرّض له الأساتذة في ما يخصّ إلغاء المفعول الرجعي للترقيات. وتجدر الإشارة الى ان الجامعة رفعت قضية في الغرض، وستتقدّم بقضية ثانية احتجاجا على عدم التزام الوزارة بتنفيذ الاتفاقية المذكورة.
فالأزمة التي يعيشها قطاع الثانوي لا تقتصر على الجانب المادي فحسب، بل تشمل أيضا تفاقم الإخلالات الهيكلية داخل المنظومة التربوية، من نقص حاد في الإطار التدريسي وإطار الإشراف، إلى جانب اهتراء البنية التحتية للعديد من المؤسسات التربوية
وانتقدت الجامعة ما اعتبرته استفراد وزارتي التربية والشباب والرياضة، بملفات حركة النقل والتصرّف في الشأن التربوي، إلى جانب تغييب المنهج التشاركي في ملف الإصلاح التربوي،.
وجدد الأساتذة تمسّكهم بفتح مفاوضات جدّية ومسؤولة مع الجامعة حول المطالب المهنية الواردة في لائحتي مؤتمري 1 و2 أكتوبر 2023، وتسوية النقاط العالقة من اتفاقيتي 9 فيفري 2019 و23 ماي 2023، إلى جانب تفعيل الزيادة في منحة التكاليف البيداغوجية، واعتماد اتفاقية 8 جويلية 2011 كإطار وحيد لتكليف المديرين والنظار، مع الإصرار على اعتماد تاريخ 1 جويلية كمفعول رجعي مادي وإداري لكافة الترقيات.
وفي بيان احتجاجي أصدرته سابقا، عبّرت الجامعة العامة للتعليم الثانوي عن استنكارها البالغ وقلقها الشديد إزاء تراجع وزارة التربية عن الاتفاقيات القطاعية الممضاة، واعتبرت ذلك مساسا ممنهجا بالحقوق النقابية والمكاسب المهنية التي تحقّقت عبر نضالات طويلة.
وأشارت الجامعة إلى التراجع عن تفعيل اتفاقية 23 ماي 2023 المتعلّقة بالترفيع في الأجور بـ300 دينار على ثلاث سنوات بداية من 2026، فضلا عن إلغاء المفعول الرجعي للترقيات، ما أدّى، حسب البيان، إلى الاستيلاء على عشرة أشهر ماديا وإداريا، معتبرة ذلك خرقًا لمبدأ استمرارية الدولة وضربا لمصداقية الحوار الاجتماعي.
كما نددت الجامعة بما وصفته بمحاولات الوزارة تقويض الحق النقابي وضرب المفاوضة الجماعية، مؤكّدة أنّ العمل النقابي يُعدّ ركيزة أساسية داخل المؤسسة التربوية، ولا يجب أن يكون محلّ تجريم أو تصفية. واستنكرت كذلك تراجع الوزارة عن تطبيق اتفاقية جويلية 2011 الخاصة بحركة النقل وتعيين المديرين والنظار، معتبرة ذلك محاولة لإعادة منطق التعيينات الفوقية والقرارات الأحادية. وفي سياق متّصل، استنكرت الجامعة استدعاء عدد من قياداتها النقابية من قبل مندوبية التربية بقفصة، واعتبرت ذلك "تدخّلا كيديا" يهدف إلى إسكات الأصوات النقابية وترهيب المناضلين.