ملف اللوالب القلبية المنتهية الصلوحية: صبغته جنائية في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث

لا يزال ملف ما سمي بفضيحة اللوالب القلبية المنتهية الصلوحية يثير جدلا واسعا على الساحة الوطنية حيث تم تركيبها لمئات المرضى عن طريق عمليات قسطرة بعدد من المصحات الخاصة بمشاركة اطباء من القطاع العام والخاص في هذه المهزلة مع أن الأمر يتعلق بحياة أشخاص

وهو حق يكفله الدستور. «المغرب» سلطت الضوء على الجانب القانوني لهذا الملف والخطوات التي يمكن أن تتبع في هذا السياق .
فضيحة كشفت بأن مقابل المال باتت حياة الأشخاص شيئا ثانويا وتورط أكثر من 10 مصحات أغلبها مقراتها بالعاصمة .

«هذه السماعات الممكنة»
إلى جانب الإجراءات الأولية التي اتخذتها وزارة الصحة بعد كشف الفضيحة التي لا تزال تثير جدلا واسعا فقد أحالت هذه الأخيرة الملف إلى وكالة الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس لفتح تحقيق قضائي وتتبع كل من سيكشف عنه البحث وثبت تورطه في هذه القضية.
وبالعودة إلى ما يقوله القانون في هذه الحالة وعن التهم المحتمل توجيهها فقد تحدثنا مع الأستاذ الطيب بالصادق المحامي الذي قال « لا يمكن حصر التهم و العقوبات والاحتمال الأكبر أن يتم فتح تحقيق على معنى الفصل 31 من مجلة الإجراءات الجزائية كما أن البحث في الوقائع و سماع الكل ثم إرجاع الملف للنيابة لتوجيه التهم ضد كل من تثبت وجود شبهة في شأنه دون أن ننسى المتضررين و حجم الضرر مهم لتكييف الجريمة وتحديد المسؤوليات صعب تحديد النصوص في غياب المعطيات ولكن تحديد فصول الإحالة سيكون بين المجلة الجنائية و مجلة واجبات الطبيب».

من جهة أخرى يطرح أيضا السؤال من سيشمل التحقيق والسماعات في هذا الملف فهل ستتوقف على الاطباء والمتضررين أم هناك أطراف أخرى ،هنا أفاد محدثنا بالقول «في البداية الإجراءات التأديبية لا تمنع التتبع الجزائي وفي صورة فتح تحقيق فإنه من المنطقي السماع إلى كل الأطراف المعنية بداية بالأطباء مرورا بالممثل القانوني لكل مصحة وصولا إلى الموظف المسؤول وأيضا المتضررين وكل من سيكشف عنه البحث» هذا وأضاف بالصادق بأن «النيابة العمومية يمكنها أن تتحرك من تلقاء نفسها في مثل هذه الحالة خاصة وأن الآمر يتعلق بحياة الإنسان التي كفلها له الدستور»

وللإشارة فإنه قد اتصلنا أكثر من مرة بالناطق الرسمي باسم النيابة العمومية لاستجلاء الأمر بهذا الخصوص أي ما إذا فتح تحقيق في القضية تلقائيا من قبل النيابة العمومية أو أنها اكتفت بشكاية وزارة الصحة وعدد من المحامين وهل انطلقت الأبحاث في ذلك أم لا؟ ولكن دون مجيب.

بداية الحكاية
عملية اكتشاف هذه الفضيحة المدوية في قطاع الصحة عموما وعدد هائل من المصحات الخاصة تحديدا لم تكن دفعة واحدة حيث وحسب تصريحات وزير الصحة سعيد العايدي فقد تم التفطن إلى دفعة أولى إذ قام على إثرها بتسخير خبراء لتقييم خطورة اللوالب القلبية المنتهية الصلوحية على صحة المتضررين، قائمة انضمت إليها أخرى أحالها صندوق التأمين على المرض إلى الوزارة في موفى جوان المنقضي وعندها اتخذ العايدي إجراءات طبقا للقانون وذلك بإحالة الملفات إلى عمادة الأطباء وبغلق قاعات القسطرة لفترة مؤقتة قدرت بــ3 أشهر بعدد من المصحات التي تجاوز عدد العمليات التي أجرتها الحالتين في حين اكتفى بتوبيخ بعضها. لم تنته الأمور عند هذا الحد بل وردت قائمة أخرى أيضا في 29 جويلية تضم أسماء مصحات متورطة أيضا ومنها مصحة يبدو أنها تجاوزت كل الحدود وهي مصحة مونبليزير الأمر الذي جعل الوزارة تعتزم عقد اجتماع بين اللجنة الوطنية للمصحات الخاصة على مستوى وزارة الصحة بأطراف أخرى وسيتم اقتراح الغلق النهائي لقاعة القسطرة بالمصحة سالفة الذكر.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا