الأستاذ أيمن بوكر لـ«المغرب»: «الإفراج عن موقوفة شملتها الملفات الثلاثة لـ«انستالينغو» قد تمثل أملا في انفراج الأزمة»

قررت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بسوسة، خلال جلستها المنعقدة الخميس الفارط، قبول مطلب الافراج المقدم من قبل لسان الدفاع في حق احدى الموقوفات

التي شملتها الابحاث في الملفات الثلاثة لشركة «انستالينغو»، في انتظار ما ستقرره محكمة التعقيب في الملف الاولى واستكمال الابحاث والتحريات في الملفين الاخرين.
اعتبر الاستاذ ايمن بوكر أن قرار دائرة الاتهام الخميس الفارط الافراج عن والدة زوجة صاحب شركة «انستالينغو» بعد شهرين من اصدار بطاقة ايداع بالسجن في شأنها خطوة إيجابية في ملف الحال.
وأكّد في تصريح لـ«المغرب»، انّ «هذا القرار قد يجعل لسان الدفاع يتخلى مؤقتا عن مسألة تدويل القضية باعتبار انه يمثل أملا في انفراج الازمة» .
وأوضح محدّثنا انّ والدة زوجة صاحبة شركة «انستالينغو» قد شملتها الأبحاث في الملفات الثلاثة وابقيت في حالة سراح في جميع الملفات.
«في انتظار تعيين جلسة امام محكمة التعقيب»
مازال ملف «انستالينغو 1» حاليا امام محكمة التعقيب في انتظار ان يتم تعيين جلسة للنظر فيه.
ملف الحال انطلقت الأبحاث فيه، في سبتمبر 2021، اثر توفر معلومات لدى النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بسوسة مفادها وجود شبهة حول شركة «انستالينغو» الكائنة بالقلعة الكبرى من ولاية سوسة على مستوى الشركة في حدّ ذاتها وعلى مستوى معاملاتها المالية.
وقد أذنت النيابة العمومية بفتح بحث تحقيقي ضدّ كافة المظنون فيهم وهم 6 أشخاص وضد كل من عسى ان تكشف عنه الأبحاث من أجل الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة و حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي، ذلك إضافة إلى المؤامرة الواقعة لارتكاب احد الاعتداءات ضدّ امن الدولة الداخلي وارتكاب أمر موحش ضد رئيس الدولة طبقا لأحكام الفصول 67 و68 و72 من المجلة الجزائية.
وباحالتهم على قاضي التحقيق قرر ابقائهم بحالة سراح، من جنبها طعنت النيابة العمومية في قرار الافراج، لتتولى دائرة الاتهام بتاريخ 5 أكتوبر 2021 نقض قرار الافراج واصدار بطاقات ايداع بالسجن ضد 4 أشخاص وإبقاء 3 آخرين بحالة سراح.
ووفق ما اكده الاستاذ امين بوكر فانّه قد تم تنفيذ بطاقة ايداع واحدة بالسجن ، فيما احيل البقية بحالة فرار.
«لازالت الابحاث متواصلة»
امّا في ما يتعلق بما ما بات يعرف بملف «انستالينغو 2» والذي شمل الى حدّ كتابة الاسطر 34 شخصا صدرت في شأن 14 منهم بطاقات ايداع بالسجن (من بينهم 11 بطاقة نافذة صادرة عن قاضي التحقيق، فيما لم يتم تنفيذ البطاقات الثلاثة الصادرة عن دائرة الاتهام وتحصن اصحابها بالفرار). فهو مايزال منشور حاليا أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بسوسة 2 وما تزال الابحاث والتحريات فيه متواصلة.
وللاشارة فان قضية الحال انطلقت بناء على نتائج تدقيق مالي تضمن وجود شبهة بشأن معاملات مالية بين عدد من المظنون فيهم. وقد شملت الأبحاث عددا من الصحفيين والمدوّنين وأصحاب أعمال حرة وسياسيين وامنيين.
وقد أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بسوسة بفتح بحث تحقيقي في الغرض من أجل ارتكاب جرائم تتعلّق «بغسيل الأموال في إطار وفاق واستغلال التسهيلات التي خوّلتها خصائص الوظيف والنشاط المهني والاجتماعي والاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مواجهة بعضهم بعضا وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي وارتكاب أمر موحش ضدّ رئيس الدولة والإعتداء على أمن الدولة الخارجي، وذلك بمحاولة المسّ من سلامة التراب التونسي طبقا لأحكام الفصول 61 و67 و72 من المجلّة الجزائية والفصل 94 من القانون الأساسي عدد 29 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال.
«شبهات تبييض اموال»
وفق ما اكده الاستاذ امين بوكر فان ملف «انستالينغو3 « منشور حاليا لدى قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، وقد تمّ فتحه منذ ما يقارب 7 أشهر.
وأوضح محدّثنا بان النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي قد اذنت بفتح بحث تحقيقي ضدّ مجموعة من الشركات في علاقة بشركة «انستالينغو» من أجل شبهات تبييض أموال.
وقد تمّ سماع كافة الممثلين القانونيين للشركات المشمولة بالبحث، وقرر قاضي التحقيق المتعهد بملف الحال ابقائهم كلهم بحالة سراح وأذن باجراء جملة من الاختبارات التي لم ترد الى حدّ كتابة الاسطر نتائجها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا