تعطيل العمل في المحاكم متواصل: سعيد لـم يستجب إلى طلب الحوار وإضراب الجوع ينطلق اليوم

تتواصل حالة الغضب والاحتقان التي تعيش على وقعها الساحة القضائية منذ أكثر من أسبوعين وذلك على خلفية قرار عزل 57 قاضيا،

حيث دخل القضاة في الأسبوع الثالث من تعليق العمل بكافة المحاكم أملا منهم في تراجع رئيس الجمهورية عن قراره ولكن دون جدوى وهم اليوم يطلبون منه فتح باب الحوار لإيجاد حل للأزمة.
رغم أن القانون منع القضاة من الطعن في قرارات عزلهم إلى حين صدور أحكام نهائية في ملفاتهم التي لم تحل بعد على القضاء بسبب الإضراب تلقى مكتب الضبط بالمحكمة الإدارية قرابة أربعين مطلب طعن في إيقاف التنفيذ والإلغاء، علما ان المنع من الطعن مؤقت ولا يحول دون تقديم المطالب.
صرحت رفقة المباركي رئيسة اتحاد القضاة الاداريين أنه لا وجود لأي رد من رئيس الجمهورية قيس سعيد على مراسلة تنسيقية الهياكل القضائية المتعلقة بطلب لقائه من أجل الجلوس على طاولة الحوار وإيجاد حل للأزمة التي يعيشها القضاء منذ مدة، علما وان القضاة المضربين كانوا في البداية قد وضعوا شرطا واضحا لاستئناف العمل والتحاور مع السلطة التنفيذية ورئيس الجمهورية وهو تراجع هذا الأخير عن الأمر الرئاسي عدد 516 المتعلق بالإعفاءات والمرسوم عدد 35 المنقح للمرسوم المنظم للمجلس الأعلى المؤقت للقضاء.
من جهة أخرى نجد ان المحاماة التي تعتبر شريكا في مرفق العدالة منقسمة بين مساند لتحركات القضاة بما في ذلك تعليق العمل بالمحاكم لثلاثة اسابيع متتالية قابلة للتمديد ونذكر على سبيل المثال الفرع الجهوي للمحامين بتونس، في المقابل نجد فروع جهوية اخرى تندد وتستنكر ما تعتبره تعطيل مصالح المواطنين والمتقاضين وان القضاة قرروا الاضراب دون استشارة المحاماة، هذا وقد اصدر عميد الهيئة الوطنية للمحامين ابراهيم بودربالة وللمرة الأولى منذ انطلاق الإضراب بيانا رسميا عبر فيه عن تمسك الهيئة بمبدإ سيادة القانون وحق الدفاع والتقاضي والمساءلة وفي المقابل وصف اضراب القضاة بغير الشرعي وأنه ينال من حقوق المتقاضين في النفاذ إلى العدالة داعيا وزارة العدل والمجلس الأعلى المؤقت للقضاء إلى إيجاد الحلول العاجلة الكفيلة باستمرارية المرفق، ويذكر ان بودربالة كان قد أقترح في وقت سابق الوساطة من أجل حل الازمة شريطة عودة العمل بالمحاكم وقد لاقت هذه المبادرة رفضا من قبل القضاة.
من المنتظر ان ينطلق اليوم الأربعاء 22 جوان الجاري عدد من القضاة في تنفيذ اضراب الجوع الذي اعلنوا عنه خلال الجلسة العامة الأخيرة وقد ساندته تنسيقية الهياكل القضائية التي قررت أيضا تنظيم يوم غضب والذي حدد موعده غدا الخميس 23 جوان 2022. في الاثناء تواصل الوضع على ماهو عليه فهل يستجيب سعيد للحوار؟

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا