ملف «الوفاة المسترابة لشاب بسيدي حسين»: دائرة الاتهام تفرج عن رئيس مركز الجيارة

أفرجت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس، مساء أول أمس الأربعاء، عن رئيس مركز الجيارة بمنطقة الأمن الوطني بسيدي حسين بتونس العاصمة

الموقوف على ذمة قضية وفاة شاب بالجهة اثر إيقافه من قبل دورية أمنية في جوان 2021 .
نظرت أول أمس الأربعاء دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس في الطعن الذي تقدم به لسان الدفاع عن رئيس مركز الجيارة بمنطقة الامن بسيدي حسين في قرار قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس 2 والقاضي برفض مطلب الافراج المقدّم في شأنه.
ووفق ما اكده حبيب الطرخاني المساعد الاول للوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس والناطق الرسمي باسمها، فان دائرة الاتهام قد قررت الافراج عن رئيس مركز الجيارة بمنطقة الامن بسيدي حسين.
وكان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس 2 اثر ورود نتيجة تقرير الطب الشرعي بخصوص وفاة الشاب احمد بن عمار في جوان 2021 بمنطقة سيدي حسين، قد وجه جملة من الاستدعاءات الى العديد من الأطراف من بينهم رئيس مركز الجيارة من منطقة سيدي حسين زمن الواقعة.
وبعد سماع كافة الاطراف قرر قاضي التحقيق المتعهد بملف الحال، في فيفري المنقضي إصدار بطاقة ايداع بالسجن ضدّ رئيس مركز الجيارة بمنطقة الأمن الوطني بسيدي حسين من أجل شبهة «القتل العمد».

للاشارة تتمثل وقائع ملف الحال وفق ما اكده الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس 2 في تصريح سابق لـ«المغرب»، تتمثل في قيام فرقة أمنية بمنطقة السيجومي بدورية روتينية لحفظ الأمن تفطن عناصرها الى وجود شخص كان يحمل حقيبة ظهر. وبعد الاشتباه فيه، تم إيقافه وبتفتيشه تم العثور لديه على كمية ضئيلة من مخدر الكوكايين وسجائر قنب هندي. وأثناء محاولة أعوان الأمن اقتياد الهالك إلى مركز الشرطة استعصى عليهم وحاول مقاومتهم، ثم استنجد بمجوعة من أصدقائه في المنطقة المذكورة. وقد تمكنت مجموعة الشبان الذين استنجد بهم من افتكاكه من أعوان الأمن. وبعد ما يقارب ساعة تقريبا تعكّرت الحالة الصحية للهالك، وتم نقله الى المستشفى أين فارق الحياة.
من جهتها استنكرت نقابة الامن الوطني بتونس عملية ايقاف رئيس مركز الجيارة بمنطقة الأمن الوطني بسيدي حسين واعتبرت ان توجيه تهمة القتل العمد له كان «على خلفية واضحة أهمها خدمة الرأي العام بالجهة»، مشيرة الى انه «رغم أن جميع الأدلة والبراهين والإطار العام تسمح على الأقل بالإبقاء على جميع الامنيين بحالة سراح الي حين اجراء المكافحة على الأقل».
وأكدت في بيان سابق صادر عنها ان تقرير الطبيب الشرعي لم يتضمن اشارة لأي كسور أو إعتداءات بجميع أنحاء الجسم بل بالعكس تضمن التقرير وجود كمية من مادتي الكوكايين والهيروين بجسم المتوفي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا