رئيس المجلس الأعلى للقضاء لـ«المغرب»: هدف الاستشارة الشعبية إعادة صياغة المنظومة السياسية، لـم يتم تشريكنا.. ما ورد بشأن القضاء يدل على نظرة سطحية»

انطلقت منذ أيام الاستشارة الوطنية الشعبية في شكل عملية بيضاء قبل أن يتم فتحها للعموم في منتصف الشهر الحالي،

حيث تم تركيز منصّة الكترونية للغرض وقد تضمنت الاستشارة ستّة محاور يتضمن كل واحد منها خمسة أسئلة من أبرزها السؤال الأخير الذي تضمنه المحور الأول المتعلق بالشأن السياسي والانتخابي «ما هي حسب رأيك ابرز المشاكل التي يواجهها القضاء اليوم؟ : عدم الاستقلالية عن السياسة، الفساد، عدم الحياد ،عدم النجاعة و المشاكل التنظيمية والهيكلية»، في هذا الإطار رصدنا موقف المجلس الأعلى للقضاء من خلال الحديث مع رئيسه يوسف بوزاخر.
كان رئيس الجمهورية يذكّر في كل مناسبة بضرورة أن يلعب القضاء دورا كبيرا في مكافحة الفساد «لتطهير» البلاد بداية بفتح الملفات الثقيلة المتعلقة بعدد من القضاة الفاسدين.
بالاطلاع على مضمون الاستشارة الوطنية والشعبية نلاحظ أنه لم يتم فيها خصّ القضاء بمحور على غرار السياسة والاقتصاد بل تم الاقتصار على طرح سؤال يتعلّق بأبرز الإشكاليات التي يعاني منها وتضمن ذلك المحور الأول الخاص بالشأن السياسي والانتخابي، الأمر الذي استغربه رئيس المجلس الأعلى للقضاء يوسف بوزاخر وقال في هذا الخصوص «لم تتم معاملة القضاء كسلطة بل كوظيفة من خلال وضعه في إطار الإصلاحات السياسية والانتخابية»، أما في ما يتعلق بأبرز المشاكل التي يعاني منها القضاء اليوم والتي تضمنتها الاستشارة فقد اعتبر بوزاخر أنها موجودة (الفساد وعدم الحياد وعدم النجاعة وعدم الاستقلالية عن السياسة، المشاكل التنظيمية والهيكلية) المطلوب طرحها لكنها ليست الوحيدة الوحيدة بل هناك عديد الأسئلة والإشكاليات الأخرى التي تعتبر جوهرية وقال أيضا «الاقتصار على خمس نقاط فقط دليل على نظرة قاصرة ولا تنم عن شمولية الرغبة في إصلاح المنظومة القضائية بل اقتصرت على معالجة بعض الظواهر في القضاء لا المنظومة بأكملها والتي تتكون من قضاة وكتبة محاكم وعدول إشهاد وعدول تنفيذ والمحامين».
هذا ورأى بوزاخر أن من ابرز الأسئلة الجوهرية التي كان يفترض طرحها في الاستشارة الوطنية الشعبية: هل أن المنظومة الإجرائية تسمح بمراعاة مبدإ المحاكمة العادلة وفي زمن معقول؟،المجلة الجزائية هل تتماشى مع العصر؟، كذلك حول الأجهزة الرقابية في القضاء لكافة المتداخلين هل لدينا منظومة سليمة للرقابة بالنسبة للقضاة من خلال التفقدية العامة بوزارة العدل أو للخبراء العدليين ومأموري الضابطة العدلية الذين يعملون دون رقابة كذلك بالنسبة إلى لجنة التحاليل المالية لا توجد رقابة على أعمالها رغم أنها هي من تقوم بإثارة الملفات المتعلقة بالعمليات المالية المشبوهة وفق تعبيره.
من جهة أخرى وفي ما يتعلق بالحلول الممكنة لتعديل المسائل المتعلقة بالقضاء في الاستشارة الشعبية وما إذا كان المجلس سيبلغ موقفه إلى رئاسة الجمهورية أجاب بوزاخر «نقرّ بضرورة الإصلاح ولدينا ما نقولا من مقترحات إلا اننا لم نستبشر فنحن مغيبون وبالتالي ليس مطلوب منا أن نكون مشاركين فيها ،كما أن هناك عديد التساؤلات بشأنها حول من قام بإعدادها وهل هو مختص أم سياسي وهذا ما يجب توضيحه من الجهات المعنية، فالإصلاح يكون بطريقة عميقة لا بطريقة سطحية كما هو مبين في الاستشارة التي وضعت فقط لإعادة صياغة المنظومة السياسية وإعادة كتابة العقد الاجتماعي وهو الدستور». آما في ما يتعلق بمشاركة القضاة من عدمه في هذه الاستشارة فقد أوضح بوزاخر بأنها مواطنية وبالتالي كل شخص حرّ في ذلك

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا