ملف ما بات يعرف بقضية «نفق المرسى»: استنطاق أربعة أنفار من أجل شبهات جرائم إرهابية، إبقاؤهم بحالة سراح وتواصل الأبحاث

عاد ملف ما بات يعرف «بنفق المرسى» للظهور على الساحة القضائية من جديد حيث قامت النيابة العمومية بالقطب القضائي

لمكافحة الإرهاب مؤخرا بفتح بحث تحقيقي ضد أربعة أشخاص في حالة تقديم وذلك بخصوص جملة من الشبهات للبحث والتقصي حول ملابسات حفر «نفق» في منزل بجهة المرسى يبعد بضعة أمتار على مقرّ أقامة السفير الفرنسي بتونس
وقد أثارت هذه الواقعة جدلا واسعا على الساحة الوطنية وقام رئيس الجمهورية قيس سعيّد بالتوجه إلى المنزل حيث قام رفقة وزير الداخلية بمعاينة الحفرة أو النفق الذي كان يجري حفره وقد أكد على ضرورة الكشف عن الحقيقة كاملة حول ملابسات ما حدث.
انطلقت حيثيات هذه القضية بوصول معطيات إلى المصالح الأمنية مفادها وجود نشاط مشبوه في أحد المنازل بضاحية المرسى في محيط إقامة السّفير الفرنسي بتونس وبمزيد التحرّي، اتضح أن من بين الأشخاص المتردّدين على المنزل المذكور شخص معروف بالتطرّف، وفق ما جاء في بلاغ وزارة الداخلية بتاريخ 3 نوفمبر الجاري، وقد أكدت الوزارة أنه على اثر تلك المعلومات تمّت مداهمة المنزل بعد التنسيق مع النيابة العموميّة واتضح وجود أشغال حفر نفق،هذا وتمّ تعهيد مصالح الإدارة العامّة للحرس الوطني المكلفة بمكافحة الإرهاب لإجراء الأبحاث والمعاينات والتساخير الفنية اللازمة بالتنسيق مع النيابة العموميّة.
وقد حظي هذا الملف بمتابعة على أعلى مستوى لما اتسم به من الدقّة والخطورة وبعد أسبوعين تقريبا من الأبحاث والتحريات والسماعات التي قامت بها الفرقة المختصة التي تم تعهيدها بالموضوع أحيل الملف مؤخرا على أنظار النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب التي قرّرت فتح بحث تحقيقي ضدّ أربعة أنفار وذلك من أجل شبهة ارتكابهم لجرائم إرهابية والانضمام لتنظيم إرهابي وتكوين وفاق بغاية ارتكاب جرائم إرهابية، والعزم المقترن بعمل تحضيري على ارتكاب جرائم القتل وفق ما جاء في بلاغ مكتب الاتصال بالمحكمة الابتدائية بتونس.
هذا وقد أفاد ذات المصدر بأنه تم تقديم الأفراد الأربعة من قبل الوحدة المختصة في الجرائم الإرهابية، والتي قدمت محضر البحث المتعلق بشبهة ارتكاب جرائم إرهابية متصلة باستغلال عقار كائن بالمرسى قرب مقر سكنى أحد السفراء وقد تم تعهيد أحد قضاة التحقيق بالملف وقد شرع في عملية استنطاق المظنون فيهم، وقرر إبقاءهم بحالة سراح، في انتظار استكمال الأبحاث وإماطة اللثام عن كل ملابسات هذه الحادثة التي لا تزال محلّ متابعة دقيقة من الرأي العام.
من جهته علّق السفير الفرنسي بتونس على واقعة النفق حيث أفاد على اثر مكالمة هاتفية جمعته بمايا الكسوري بأن ما يروّج حول هذا الموضوع يبقى مجرّد إشاعة وانه لم ير نفقا إلى حدّ الآن وتبقى الأمور غير مؤكدة وفق تعبيره، تصريح اثار الكثير من الجدل وخلّف ردود أفعال مختلفة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا