اعتصام نبيل القروي في مكتب قاضي التحقيق بالقطب المالي: جمعية القضاة تدعو إلى فتح بحث وتحميل المسؤوليات

دعت جمعية القضاة التونسيين إلى فتح بحث في مسألة اقتحام القطب القضائي الاقتصادي والمالي من قبل أشخاص لم توجه إليهم استدعاءات للحضور، وتحميل المسؤولية في صورة وجود أي إخلال أو تواطؤ من أي جهة كانت.

أثارت واقعة اعتصام رئيس حزب قلب تونس، اول امس الاثنين، رفقة هيئة الدفاع عنه بمكتب التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي -احتجاجا منهم على قرار التمديد في مدة الاحتفاظ به- استياء من قبل القضاة.

جمعية القضاة تدعو المجلس الأعلى للقضاء إلى التحرك
وفي هذا الإطار اعتبرت جمعية القضاة التونسيين في بيان صادر عنها أمس الثلاثاء ان الرقابة على الأعمال القضائية مكفولة بمقتضى الإجراءات القانونية في ممارسة الطعون المكرسة في كل الأنظمة القضائية وعلى أن الإخلالات التي يمكن أن تنسب للقضاة إذا حصلت تبقى ضمانات الرقابة عليها من مشمولات نظر المجلس الأعلى للقضاء الهيئات القضائية الأعلى درجة طبقا للإجراءات القانونية .

واكّدت أن أي اخلالات مدّعى بها لا يمكن أن تبرّر احتلال مكاتب القضاة من السياسيين وقيادة حملات الضغط والتهديد المباشرين عليهم في مظهر ماس بأمنهم الشخصي وأمن القطب ومحتوياته من الملّفات الحسّاسة ومخل بشكل فاضح ومُشين بسير القضاء وباستقلاله .
ودعت إلى الإيقاف الفوري لكل الاعتصامات بمكتب قاضي التحقيق المتعهّد بالملف بالقطب الاقتصادي والمالي، وحملت السلطة التنفيذية ممثلة في وزارتي العدل والداخلية المسؤولية كاملة فيما قد ينجر عن ذلك من تداعيات خطيرة.
من جهة أخرى دعت جمعية القضاة التونسيين المجلس الأعلى للقضاء والمشرفين على القطب الاقتصادي والمالي الى التحرك السريع لوضع حد لهذه التطورات الخطيرة طبق القانون وفي نطاق الشفافية وإنارة الرأي العام حول حقيقة مستجدات المسار الإجرائي للقضية باعتباره خارج حدود مبدإ سرية الأبحاث.
كما دعت إلى فتح بحث عن من سمح باقتحام القطب القضائي الاقتصادي والمالي خارج الإجراءات القانونية ودون توجيه استدعاءات للحضور لمن دخلوا واعتصموا وتحميل المسؤولية لمن يتحملها في صورة وجود أي إخلال أو تواطؤ من أي جهة كانت.

«قاضي التحقيق سيتخذ القرار اللازم في شأن القروي»
اتخذت النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، خلال الليلة الفاصلة بين الاثنين والثلاثاء، قرارا بإخلاء مكتب قاضي التحقيق ، حيث كان يعتصم نبيل القروي ومحاموه، بالقوة العامة إلا انّ تعكر الحالة الصحية لرئيس حزب قلب تونس حال دون تنفيذ قرار الإخلاء.
ووفق ما اكده نائب وكيل الجمهورية محسن الدالي في تصريح لـ«المغرب»، فانّه واثناء تعكّر الحالة الصحية لنبيل القروي، قبيل تنفيذ قرار الإخلاء، تم نقله إلى إحدى المستشفيات لتلقي الإسعافات اللازمة.
وبعد إخراج القروي غادر محاموه المكتب، دون اللجوء الى تنفيذ قرار الإخلاء بالقوة العامّة.

وأفاد محدّثنا بان نبيل القروي موجود حاليا في أحد المستشفيات وان قاضي التحقيق المتعهد بالملف سيتخذ ما سيراه لازما في شأنه أثناء تماثله للشفاء.
وكان قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، قد قرر أول أمس الاثنين التمديد في مدّة الإيقاف التحفظي لنبيل القروي على ذمة القضية المتعلقة بشبهة تبييض الأموال، الّا ان هذا الأخير رفض الإمضاء على قرار التمديد وقرر الاعتصام بمكتب قاضي التحقيق احتجاجا منه على قرار التمديد، علما وانه كان قد قرر الدخول في اضراب جوع منذ السبت الفارط.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا