بين «تنفيذ قرار دائرة الاتهام» و«فوات الآجال القانونية»: نبيل القروي يرفض قبول قرار التمديد في مدة إيقافه ويعتصم في مكتب قاضي التحقيق

رفض رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي قبول قرار التمديد في مدّة الإيقاف التحفظي في شأنه،

وقرر الدخول في اعتصام مفتوح بمكتب قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي.
مرّة أخرى يثير ملف نبيل القروي رئيس حزب قلب تونس ضجّة إعلامية وقانونية. فقد اعتبرت هيئة الدفاع عن المظنون فيه ان قرار التمديد في مدّة الايقاف التحفظي بالمظنون فيه رغم فوات الاجال القانونية منذ 4 جوان الجاري خرق للقانون.
وللاشارة فقد التحق عدد من نواب حزب قلب تونس من بينهم سميرة الشواشي وأسامة الخليفي وعياض اللّومي وغازي القروي ....بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي لمساندة نبيل القروي، علما وان هذا الاخير دخل منذ السبت الفارط في اضراب جوع.
«تنفيذ قرار دائرة الاتهام»
قال الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس نائب وكيل الجمهورية محسن الدالي، ان قاضي التحقيق المتعهد بملف «الشقيقين القروي» بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي قد استدعى أمس الاثنين نبيل القروي الذي تم جلبه من سجن ايقافه لإعلامه بقرار التمديد في مدة الإيقاف التحفظي طبقا لقرار دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس.
ووفق ما أكده محسن الدالي في تصريح لـ»المغرب»، فان نبيل القروي قد رفض الامضاء على قرار التمديد في مدة الاحتفاظ وقرر الدخول في اعتصام مفتوح بمكتب قاضي التحقيق احتجاجا على ذلك.
وكانت دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس قد قضت، الاسبوع الفارط، برفض مطلب الإفراج الوجوبي المقدم من قبل هيئة الدفاع في حق رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي.
هذه النقطة اثارت العديد من الانتقادات خاصة وان هيئة الدفاع عن نبيل القروي، وبعد قرار رفض الإفراج عن المظنون فيه من قبل دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس، طعنت بالتعقيب في قرار الحال منذ الأسبوع الفارط ووفق ما أورده لسان الدفاع في تصريح إعلامي فان ملف الحال كان من المفروض أن يتم النظر فيه لدى محكمة التعقيب، الا انه فوجئ صباح أمس الاثنين بجلب نبيل القروي من سجن إيقافه للقطب القضائي الاقتصادي والمالي قصد إعلامه بالتمديد في مدة الاحتفاظ به، علما وان قرار التمديد كان بتاريخ 5 جوان الجاري أي بأثر رجعي.
وشدد الدفاع على ان المدة القانونية للإيقاف التحفظي لنبيل القروي انتهت منذ 4 جوان الجاري، مؤكدا انه «كان من المفروض ان يغادر نبيل القروي منذ يوم 5 جوان السجن».
مسار القضية
قضية الحال تعود اطوارها إلى 2016 حيث تقدمت منظمة «انا يقظ» بشكاية للنيابة العمومية بالقطب القضائي المالي والاقتصادي ضد الشقيقين نبيل وغازي القروي اتهمتهما فيها بالتهرب الضريبي.
وقد باشرت النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي الأبحاث، وبعد استكمال الاستقراءات والأبحاث، تم توجيه مجموعة من التهم إلى كل من نبيل القروي وغازي القروي، من بينها غسل الأموال.
وفي 28 جوان2019 اتخذ قاضي التحقيق جملة من التدابير الاحترازية في شأن المشتبه فيهما تعلقت بتحجير السفر وتجميد الأموال، وبعد استنطاق المظنون فيهما في جويلية 2019 تقرر إبقاؤهما بحالة سراح. وبإحالة الملف على دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس قررت في 23 أوت 2019، إصدار بطاقتي إيداع بالسجن في شأن الشقيقين القروي وتمّ آنذاك تنفيذ الأولى في شأن نبيل القروي فيما تحصن غازي القروي بالفرار.
وبتاريخ 9 أكتوبر 2019 قررت محكمة التعقيب نقض قرار دائرة الاتهام القاضي بإصدار بطاقة الإيداع بالسّجن ضدّ نبيل القروي، ليتم بذلك الإفراج عنه.
واصل قاضي التحقيق المتعهد بالملف الأبحاث. وقرر في 24 ديسمبر الفارط إصدار بطاقة إيداع بالسجن ضدّ نبيل القروي .
وفي 24 فيفري الفارط، قرّر قاضي التحقيق الإفراج عن القروي مقابل كفالة ماليّة قدرت بـ10 ملايين دينار، الّا أن الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف قرر الطعن في قرار الإفراج، اثر ذلك قضت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس نقض قرار قاضي التحقيق المتعلق بالإفراج عن القروي مقابل كفالة مالية وإبقائه تحت مفعول بطاقة الإيداع بالسجن الصادرة في شأنه.
مؤخرا، تقدمت هيئة الدفاع عن القروي بطلب في الافراج عن المظنون فيه، الا ان قاضي التحقيق رفض طلب الافراج الوجوبي. قررت هيئة الدفاع استئناف قرار رفض الافراج، لتتولى دائرة الاتهام ، الاسبوع الفارط تاييد قرار قاضي التحقيق بخصوص رفض الافراج، فقررت هيئة الدفاع الطعن في قرار الحال بالتعقيب.
وتجدر الإشارة الى ان قاضي التحقيق المتعهد بالملف كان قد وجه طلب الى مجلس نواب الشعب من اجل رفع الحصانة عن غازي القروي، باعتباره مشمول بقضية الحال، ألا انه تمسك بالحصانة البرلمانية.
القضاء سيتخذ القرارات اللازمة
قال نائب وكيل الجمهورية محسن الدالي ان الجهات القضائية المعنية ستتخذ في غضون الساعات المقبلة القرارات اللازمة، بخصوص اعتصام نبيل القروي بمكتب قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي وفق ما يخوله لها القانون.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا