جمعية القضاة التونسيين: من الضروري توفير التلاقيح إلى هؤلاء وعلى الحكومة ان تفي بتعهداتها

يتواصل المشهد الضبابي وغياب الرؤية الواضحة في ما يتعلق بمرفق العدالة خاصة في ظل الوضع الصحي الخطير الذي تعيشه

البلاد وتأثيره السلبي على سير القضايا المنشورة لدى المحاكم في كامل تراب الجمهورية مما يتطلب وقفة حازمة وتضافر كل الجهود من اجل الخروج بأخف الاضرار وضمان حقوق المتقاضين، امام هذه الوضعية قام المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين بمتابعة الاستحقاقات القضائية في علاقة بالالتزامات المحمولة على الحكومة ووزارة العدل وفق تعبيره مسجلا استغرابه واستنكاره من عديد المسائل وما تسببه من اشكاليات.
تعتبر المحاكم من بين اكثر الاماكن التي تشهد تجمعات من محامين وقضاة ومتقاضين وكتبة وغيرهم لما تقتضيه ضرورة العمل القضائي لضمان حسن سير المرفق وضمان حقوق المتقاضين مما جعل كوفيد 19 يجد المناخ المناسب للتفشي فيها وهو ما يتطلب مزيد من اليقظة.
وقد عبرت جمعية القضاة التونسيين عن استنكارها واستغرابها مما تشهده الملفات القضائية من تجميد غير مسبوق سواء ما تعلق منها بالإدارة اليومية لمرفق العدالة وما يعانيه من صعوبات جمة في ظل الوضع الصحي الخطير الذي تمر به البلاد عموما والمحاكم خصوصا أو ما يتعلق بلجان الإصلاحات التشريعية التي تم الاتفاق عليها منذ ديسمبر 2020 دون تنفيذها أو بباقي الاستحقاقات الأخرى التي تم تعطيلها دون أي مبرر وفق نص البيان الصادر عنها مؤخرا.
من جهة اخرى تطرقت الجمعية الى مسألة ضرورة توفير التلاقيح للاطار القضائي والاداري بالمحاكم ولكل المتعاملين معها من محامين وعدول وخبراء وغيرهم ضد وباء كورونا وعبرت في هذا السياق عن عميق انشغالها من انقطاع العمل المؤسساتي بخصوص المسائل القضائية المتأكدة والعاجلة في إطار ما تم إقراره والعمل به ضمن الاستراتيجية الوطنية للتلقيح والتي شملت المصالح الأساسية للدولة منذ جانفي 2021 مشيرة الى انها نبهت لهذه النقاط من خلال مراسلة كل من رئيس الحكومة ووزير الصحة وكذلك والمجلس الأعلى للقضاء والتي طالبت فيها ايضا بضرورة التسريع في مباشرة تلك التلاقيح حرصا على سلامة الجميع واستمرارية مرفق العدالة.
هذا وقد اكدت الجمعية على ضرورة أن يتم الأخذ بعين الاعتبار عند عملية التلقيح مساواة جميع القضاة بجميع فئاتهم العمرية أمام خطر الوباء بالمحاكم التي تعاني من الاكتظاظ وغياب أي بروتوكول صحي موصيا بضرورة التعجيل في التسجيل لمن لم يسجلوا بعد كما أوضحت بأن الوقاية من الوباء لا تكون فقط بتأمين التلاقيح للقضاة والمحامين والكتبة فقط بل بتفعيل البروتوكول الصحي الخاص بالمحاكم وكذلك والذي لم يشهد أي تطبيق على أرض الواقع أو متابعة على المستوى التنظيمي أو اللوجيستي.
في ذات السياق طالبت جمعية القضاة التونسيين في اطار التوقي من موجة رابعة مرتقبة بضرورة تجهيز منصات الحكم داخل المحاكم ومكاتب القضاة ومكاتب الكتبة بصفائح البلاستيك العازل الشفاف مثلما تم في عديد المؤسسات الأخرى التي تستقبل المواطنين وتشهد تجمعات لطالبي خدمات المرافق العمومية موجهة دعوتها الى الحكومة للإيفاء بتعهداتها بالتفعيل الفوري لمنحة الاستمرار لقضاة النيابة العمومية وقضاة التحقيق والسلسلة الجزائية وصرف متخلدات جميع القضاة الذين باشروا حصص الاستمرار منذ صدور الأمر الحكومي عدد 654 لسنة 2019 ورفع كل أوجه التقصير الفادح لوزارة العدل في هذا الملف دون أي تأخير ،هذا وذكر المكتب التنفيذي للجمعية رئيس الحكومة بمطلب اللقاء الذي وجهه له داعيا اياه لللاستجابة اليه طبقا لما يعتبر من واجبات السلطة التنفيذية في الالتزام بالعمل المشترك وقواعد العمل المؤسساتي مع الهياكل الممثلة ويشير إلى أن انقطاع هذا العمل منذ عدة أشهر يمثل خللا فادحا في تعاطي الحكومة مع الشأن القضائي ومرفق العدالة واشكالياته العالقة والمتراكمة .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا